اثر الدفع بعدم الاختصاص في قضايا صعوبات المقاولة

آثار الدفع بعدم الاختصاص في قضايا صعوبات المقاولة

آثار الدفع بعدم الاختصاص في قضايا صعوبات المقاولة

يقتضي الأمر أن نميز ، فيما يتعلق بآثار الدفع بعدم اختصاص في قضايا صعوبات المقاولة ، بين الدفع بعدم الاختصاص النوعي (أ)

و الدفع بعدم الاختصاص المحلي أو المكاني (ب)

أ – آثار الدفع بعدم الاختصاص النوعي في قضايا صعوبات المقاولة

تنص المادة 8 من القانون رقم 53 . 95 على انه :

“استثناء من أحكام الفصل 17 من قانون المسطرة المدنية ، يجب على المحكمة التجارية أن تبث بحكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي المرفوع إليها و ذلك داخل أجل 8 أيام.

يمكن استئناف الحكم المتعلق بالاختصاص خلال أجل 10 أيام من تاريخ التبليغ يتعين على كتابة الضبط آن توجه الملف إلى محكمة الاستئناف التجارية في اليوم الموالي لتقديم مقال استئناف

ثبت المحكمة داخل أجل 10 أيام تبتدئ من تاريخ توصل كتابة الضبط في الملف إذا بتث محكمة الاستئناف التجارية في اختصاص أحالت الملف تلقائيا على المحكمة المختصة يتعين على كتابة الضبط آن توجه الملف إلى المحكمة المختصة بداخل أجل 10 أيام من تاريخ صدوره .لا يقبل قرار المحكمة أي طعن کان عاديا أو غير عادي.

هذا ، وغالبا ما يثار الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بدعوى أن المدين لا يعتبر من ضمن الأشخاص الذين يمكن فتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة في مواجهته ، خاصة فيما يتعلق بالمدين الشخص الطبيعي ، حيت يتم تمسك بعدم توفر هذا المدين على صفة تاجر

في نظرنا أنه يمكن للمحكمة التجارية المرفوعة إليها الدعوى المتعلقة بفتح مسطرة معالجة صعوبات المناولة ، أن لا تلتزم بإتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة 08 السالفة الذكر

ذلك أن التمسك بانعدام توفر المدين المدعي عليه على الصفة التجارية التي يتطلبها القانون لتطبيق مساطر صعوبات المقاولة لا يعد في هذه الحالة دفعا بعدم الاختصاص النوعي و إنما يعد دفعا بعدم قبول الطلب لعدم توفر الشرط من الشروط اللازمة لفتح هذه المساطر التي يمكن أن تفتتح ، بالنسبة للمغرب إلا أمام المحكمة التجارية المختصة محليا

و من تم فكلما عاينت المحكمة التجارية المرفوعة إليها دعوی فتح مسطرة معالجة صعوبات المقاولة أن الصفة التي يتطلبها القانون غير متوفرة في المدين المدعى عليه ، يمكنها أن تحكم بعدم قبول الطلب و ليس بعدم اختصاصها النوعي

ذلك أن الحكم بعدم النوعي، و الحالة هذه ، يقتضي أن تكون المحكمة الابتدائية مختصة نوعيا للنظر اختصاص في دعاوي صعوبات المقاولة لكي تحال إليها القضية بقوة القانون كما تنص على دالك المادة 16 من قانون المسطرة المدنية المغربي .

نرى بأنه ينبغي على المحكمة التجارية ، عندما تقرر رفض الدفع بعدم الاختصاص النوعي المؤسس على انعدام توفر الصفة التجارية في المدين المدعي عليه ، آن ثبت مباشرة في الموضوع و تقضي بافتتاح معالجة صعوبات المقاولة إذا كانت الشروط الأخرى المتطلبة لذاك متوفرة.

فالبت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل، تطبيقا لمقتضيات المادة 8 من القانون رقم 53 . 95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية، من شأنه أن يعطل فتح المسطرة مما ينعكس بالسلب على مصلحة المقاولة المعينة بالأمر ذاتها وعلى مختلف المصالح الأخرى التي يرمي المشرع إلى حمايتها من خلال وضع نظام خاص بصعوبات المقاولة

ب – آثار الدفع بعدم الاختصاص المحلي على مساطر معالجة صعوبات المقاولة

على خلاف الدفع بعدم الاختصاص النوعي الذي يثير عدة إشكالات ، فيما يتعلق بدعاوی مسطرة معالجة صعوبات المقاولة، لكونه يعتبر والحالة هذه دفعا بعدم قبول الطلب مادام أن المحاكم التجارية هي التي تملك وحدها في المغرب الاختصاص النوعي لفتح هذه المسطرة

فإن الدفع بعدم الاختصاص المحلي لا يثير إشكالات من قبيل ما ذكر.

ذلك أنه غالبا ما يتمسك المدين المدعى عليه بكون مقر مؤسسته الرئيسية أو مقره الاجتماعي لا يقع في دائرة نفوذ المحكمة التجارية المرفوعة إليها الدعوى الرامية إلى فتح مسطرة معالجة صعوبات المقاولة، وإنما يقع في دائرة نفوذ محكمة تجارية أخرى،

مما يفرض على المحكمة التجارية التي تنظر في الدعوى أن تطبق مقتضيات المادة 16 من قانون المسطرة المدنية المغربي وذلك كلما ثبت لها أن الدفع بعدم الاختصاص المحلي المثار أمامها مبني على أساس قانوني .

هذا، ومادام أن المادة 17 من قانون المسطرة المدنية المغربي لم يتم استبعادها من التطبيق أمام المحاكم التجارية سوى فيما يخص الدفع بعدم الاختصاص النوعي كما تنص على ذلك المادة 8 من القانون المحدث لهذه المحاكم

فإنه يمكن للمحكمة التجارية المثار أمامها الدفع بعدم الاختصاص المحلي فيما يتعلق بدعوی فتح مسطرة معالجة صعوبات المقاولة أن ثبت فيه بموجب حکم مستقل أو أن تضمه إلى الجوهر وذلك تطبيقا لأحكام المادة 17 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أنه :

” يجب على المحكمة التي أمامها الدفع بعدم الاختصاص أن تبت فيه بموجب حکم مستقل أو بإضافة الطلب العارض إلى الجوهر “

وتطبيقا لذلك، يمكن للمحكمة التجارية، التي يقع التمسك أمامها بعدم الاختصاص المحلي في دعوى تتعلق بمساطر معالجة صعوبات المقاولة، أن تعتبر هذا الاختصاص الدفع بمثابة طلب عارض وتضمه بالتالي إلى الجوهر لتبت في كل ذلك بحكم واحد استنادا المقتضيات المادة 17 من قانون المسطرة المدنية ولاسيما في الحالة التي تقرر فيها هذه المحكمة رفض الدفع بعدم الاختصاص المحلي المثار أمامها

على أنه يتعين على المحكمة التجارية المرفوعة إليها الدعوى الرامية إلى فتح مسطرة معالجة صعوبات المقاولة ضد المدين المتوقف عن دفع ديونه، عندما ترى أن الدفع بعدم الاختصاص المحلي المثار أمامها جدير بالاعتبار ومبني على أساس قانوني، أن تصرح بموجب حکم مستقل بعدم اختصاصها مكانيا للبت في هذه الدعوى وبإحالة القضية على المحكمة التجارية المختصة وفقا لما تنص عليه بهذا الخصوص المادة 16 من قانون المسطرة المدنية المغربي

مراجع للبحث

فتحي والي: “الوسيط في قانون المرافعات المدنية والتجارية “

خالد الحبيب “الطلبات العارضة في قانون المسطرة المدنية المغربي “

 

تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا







 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!