الحجز الاستحقاقي

الحجز الاستحقاقي تعريفه و شروطه و اجراءاته

الحجز الاستحقاقي

أولا: مدلول الحجز الاستحقاقي

نظم المشرع المغربي في الفصول من 500 إلى 503 من ق.م.م، وهدا يعني أن الحجز الاستحقاقي لم يحظ بتنظيم تشريعي متكامل بل مقتضب، الأمر الذي يستوجب عند الاقتضاء الرجوع إلى القواعد العامة المنظمة للحجز التحفظي والتنفيذي.

وحسب بعض الفقه، فإن الحجز الاستحقاقي هو من الحجوز التحفظية الهدف منه منع الحائز لمنقولات من التصرف فيها تصرفا يضر بمن له الحق عليها، كالمكري على المنقولات من التصرف فيها تصرفا يضر بمن له الحق عليها، كالمكري على المنقولات أو المحاصيل الفلاحية الموضوعية في العقار الذي أكراه، أو المكري لأصل تجاري مجهر “التسيير الحر” قبل نهاية مدته، فالمكري في الحالتين يمكن له في حالة ما إذا نقلت الأشياء التي لها حق التتبع أو خاف عليها من ضياع، أن يتقدم إلى رئيس المحكمة، أو في نطاق الأمر بناء على طلب وضع هذه الأشياء تحت يد حارس إلى نهاية النزاع مع بيان هذه المنقولات مدعي استحقاقها وسبب الحجز عليها

وهكذا نجد أن الحجز الاستحقاقي يختلف عن الحجز الارتهاني في كون هذا الأخير يتم بإذن من رئيس المحكمة أما الحجز الاستحقاقي فيتم بناء على أمر من الرئيس ذاته، بالإضافة أن الحجز الاستحقاقي يقع على الأشياء المنقولة التي توجد في حيازة الغير بينما يقع الحجز الارتهاني على المنقولات التي توجد في حيازة الغير بينما يقع الحجز الارتهاني على المنقولات التي توجد في حيازة المكتري ويشترك هذين الحجزين في كونهما لا يردان على العقارات.

هذا فيما يخص المدلول أما الشروط سنخصصه في الفقرة الثانية وذلك بالحديث عن شروط كل حجز على حدى.

ثانيا: شروط الحجز الاستحقاق

ينص الفصل 500 من ق.م.م على ما يلي:” يمكن لكل شخص يدعي حق الملكية أو حيازة قانونية أو ضمانا على شيء منقول في حيازة الغير أن يعمل على وضع هذا شيء تحت يد القضاء تجنبا لتلفه….”

يظهر من هذه الفقرة أن أهم شرط أساسي لمباشرة الحجز الاستحقاقي أن يكون الشخص الطالب للحجز مدعيا الملكية أو حيازة قانونية أو ضمان عيني على شيء منقول في حيازة الغير.

– أن يكون الشخص مدعيا أو لحيازة قانونية.

يتعلق الأمر بإجراء تحفظي للحفاظ على حق قبل المطالبة بإرجاع الشيء، الذي يخشى ضياعه، فيتعلق الأمر إذن تتبع بكل معنى الكلمة في مادة المنقولات يمكن أن تثار هذه الدعوى ليس فقط من طرف مالك الشيء بل كذلك من طرف دائن ارتهاني أو بصفة عامة من طرف كل شخص كانت له الحيازة القانونية لشيء المختلس )إيداع إجباري مثلا(.

يمكن أن يكون إذن موضوع الحجز الاستحقاقي شيء ضائع أو مسروق وموجود بين يدي حائز عادي أو حائز سيء النية.

يمكن أن نجيز كذلك دعوى البائع مع الأداء في الحال ضد المشتري الذي تسلم الشيء المباع دون أداء ثمنه بنية الإضرار بالبائع

– أن يعلق الأمر بادعاء ضمان على شيء منقول حسب الفقرة الأولى من الفصل 500 من ق.م.م، يمكن لكل شخص يدعي ضمانا على شيء منقول في حيازة الغير أن يباشر الحجز الاستحقاقي،

إن الحديث عن هذه الشروط يدفعنا إلى معرفة الإجراءات التي يمر يطبق بشكل صحيح وذلك من خلال الفقرة الآتية

ثالثا: إجراءات الحجز الاستحقاقي

ينص الفصل 500 على انه:

“يجب أن يقدم إلى رئيس المحكمة الابتدائية للمحل الذي يتعين إجراء الحجز فيه. يجب أن يبين المقال ولو على وجه التقريب المنقولات المدعي استحقاقي وأسباب الحجز وتعين الشخص الذي يلزم أن ينصب عليه عندما يصدر رئيس المحكمة الابتدائية أمرا يأذن فيه بالحجز ويبلغ إلى حائز الأشياء ضمن الطرق العادية”.

يستنتج من هذا الفصل أن طلب إيقاع الحجز الاستحقاقي يتم بواسطة مقال يقدم إلى رئيس المحكمة الابتدائية المختصة، وهذا يفيد أن مثل هذا الطلب لا يمكن سلوك المسطرة الشفوية، وإنما لا مناص من الالتزام بالمسطرة الكتابية

ويمكن أن تثار هذه الدعوى ليس فقط من طرف ما لم الشيء بل كذلك من طرف دائن ارتهاني أو بصفة عامة من طرف كل شخص كانت له الحيازة القانونية للشيء المختلس (إبداع إجباري مثلا)

وأضافت الفقرة الثالثة بيانات خاصة مرتبطة بطبيعة طلب الحجز الاستحقاقي يتعلق الأمر المنقولات المدعى استحقاقها وأسباب الحجز وتعيين شخص الذي يلزم أن ينصب عليه عنده.

وهكذا نجد أن المشرع حسم الأمر وأن يتعلق بالمنقولات ما دام البيان الذي يضمنه المقال حول الشيء المدعى استحقاقها، يتحدث عن المنقولات دون العقارات.

وبالرجوع إلى الفقه المغربي فإنه يجد أن هذا المنحى غير سليم لأن حق الملكية والحيازة والضمانات العينية ترد على العقارات كما ترد على المنقولات بل إنها أكثر أهمية متى تعلق بالعقارات وإذا كان المشرع يقصد بالفعل منقولات فقط فإنه كان عليه عنونه الباب السابع بالحجز الاستحقاقي في المنقول، بدل تركه عاما يجب الحجز الاستحقاقي على العقارات أيضا، يضاف إلى ذلك أن الاقتصار على المنقولات سيؤدي إلى حرمان أصحاب الحقوق العقارية من ممارسة مثل هذا النوع من الحجوز.

وبعد توصل الرئيس بالمقال وفحص جوانبه، يصدر أمره القاضي بإذن بالحجز الواجب تبليغه لحائز الأشياء وفق الطرق العادية المنصوص عليها في الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية.

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

المراجع

– الرجراجي زكريا: منازعات الحجز العقاري

– إبراهيم أحطاب: الحجز التنفيذي في قانون المسطرة المدنية

– حميد بلمكي : طرق التنفيذ الجبري للأحكام المدنية


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي





أحدث المقالات
error: Content is protected !!