التوقيع الإلكتروني

صور التوقيع الإلكتروني و شروطه

محتويات المقال

المطلب الأول : صور التوقيع الإلكتروني

أدى اختلاف التقنية المستخدمة في تشغيل منظومة التوقيع الإلكتروني إلى ظهور صور مختلفة له، فكل تقنية تستخدم في إحداث توقيع الكتروني يكون لها منظومة تشغيل تختلف عن الأخرى، فهناك تقنية تعتمد على منظومة الأرقام أو الحروف أو الإشارات، ومنها ما يعتمد على الخواص الفيزيائية والطبيعية والسلوكية للأشخاص، ومما لاشك فيه أن لكل تقنية تستخدم في تشغيل منظومة التوقيع درجة ثقة وأمان قانونيين تختلف كلا منهما عن الأخرى.

فهناك التوقيع باستخدام البطاقة الممغنطة والتوقيع البيومتري ثم التوقيع بالقلم الإلكتروني والتوقيع الرقمي

الفقرة الأولى: التوقيع باستخدام البطاقة الممغنطة والتوقيع البيومتري

أولا: التوقيع باستخدام البطاقات الممغنطة

تعتبر هذه الصورة من صور التوقيع الإلكتروني الأكثر شيوعا لدى الجمهور، وتقوم البنوك ومؤسسات الائتمان بإصدار هذه البطاقة ويوجد في العمل العديد من هذه البطاقات مثل بطاقة فيزا Visa، وماستركارد MasterCard وأميركان إكسبرس American Express

والبطاقة الممغنطة على نوعين:

النوع الأول : ثنائي الأطراف (العميل والبنك)، ويستخدم هذا النوع للسحب النقدي من خلال أجهزة الصرف الآلي، وتتم عملية السحب عن طريق إدخال البطاقة التي تحتوي على البيانات الخاصة بالعميل في فتحة خاصة في جهاز الصرف الآلي وإدخال الرقم السري الخاص بالعميل.

النوع الثاني : ثلاثي الأطراف (العميل والبنك وطرف ثالث)، حيث يخول هذا النوع من البطاقات الممغنطة وفاء ثمن السلع والخدمات التي يحصل عليها من بعض التجار والمحلات التجارية التي قبلها

الملاحظ أن هذه الصورة من صور التوقيع الإلكتروني تتصف بالبساطة وبتوفير قدر كبير من الأمان والثقة لدى العميل في العملية القانونية التي تمت الحسابه، وأيضا وجود ضمانات عند سرقة البطاقة إذ يقوم البنك بإيقاف كل العمليات التي تتم بواسطة البطاقة المفقودة أو المسروقة.

وما يعاب على هذه الصورة أنه في حالة حصول أحد الأشخاص على البطاقة والرقم السري وقيامه بعمليات سحب أو شراء قبل أن ينتبه صاحب البطاقة لفقدانها يتعرض صاحب البطاقة لضرر. إضافة إلا أن هذه الصورة لا يتم إلحاقها بأي محرر كتابي وإنما تسجل في وثائق البنك منفصلة عن أي وثيقة تعاقدية، الشيء الذي يؤدي إلى اقتصار أثر التوقيع في الإثبات على حالات وجود علاقة تعاقدية مسبقة بين الطرفين واتفاقهما بشأن ما يثور بسببها من نزاعات

ثانيا: التوقيع البيومتري

يقصد بالتوقيع البيومتري التحقق من شخصية المتعامل بالاعتماد على الخواص الفيزيائية والطبيعية والسلوكية للأفراد.

فالتوقيع البيومتري، هو استخدام الصفات الجسدية والسلوكية للإنسان لتمييزه وتحديد هويته، إذ يقوم على حقيقة علمية مفادها أن لكل فرد صفاته الجسدية الخاصة التي تختلف من شخص إلى آخر، والتي تتميز بالثبات النسبي الذي يجعل لها قدرا كبيرا من الحجية في التوثيق والإثبات

والصفات الجسدية أو البيومترية التي يعتمد عليها التوقيع البيومتري متعددة من أهمها:

– البصمة الشخصية، مسح العين البشرية، التعرف على الوجه البشري، خواص اليد البشرية التحقق من نبرة الصوت، التوقيع الشخصي، البطاقة الذكية وغير ذلك من طرق أخرى تعتمد على تعاقب نظم الحماية وتعددها في أي نظام

ويتم التحقق من شخصية المستخدم أو المتعامل بهذه الطرق البيومترية عن طريق أجهزة إدخال المعلومات إلى الحاسوب وتخزينها بطريقة مشفرة في ذاكرة الحاسوب، ليقوم بعد ذلك بمطابقة صفات المستخدم مع الصفات المخزنة، ولا يسمح له بالتعامل إلا في حالة المطابقه

إن هذه الخواص الفيزيائية للأشخاص وإن كانت قادرة على القيام بوظائف التوقيع التقليدي، فهي تستعمل فعلا في الواقع العملي في تطبيقات مختلفة كالدخول إلى شبكة الانترنت وإلى الأماكن السرية في الشركات الكبرى والبنوك ،

إلا أن هذه الصورة من التوقيعات الإلكتروني مازالت في مراحل تطورها الأولى، مما حدا ببعض الفقهاء، إلى التحفظ في استعمال هذا الشكل من التوقعات الالكترونية في إبرام التصرفات القانونية، بالإضافة إلى التطور التقني السريع الذي يمكن من خلاله نسخ التوقيع واستعماله من قبل المرسل إليه أو الغير،

ومن الأمور التي حدت من استخدام هذه الصورة في توثيق التصرفات ارتفاع ثمن التقنية الخاصة بهذا الشكل من التوقيعات الالكترونية تغير الخواص الفيزيائية للإنسان مع الإرهاق والزمن.

ويعيب طرق التوثيق البيومترية إمكانية مهاجمتها أو نسخها من قراصنة الحاسوب عن طريق فك شفرتها، ولأنها تفتقر إلى الأمن والسرية؟.

الفقرة الثانية: التوقيع بالقلم الالكتروني والتوقيع الرقمي

 أولا: التوقيع بالقلم الالكتروني

يتمثل هذا التوقيع باستخدام قلم الكتروني حساس يمكنه الكتابة على شاشة الحاسوب الآلي عن طريق برنامج هو المسيطر أو المحرك لكل العملية، يقوم هذا البرنامج بوظيفتين هما:

1- خدمة التقاط التوقيع

يقوم البرنامج بتلقي بيانات العميل عن طريق بطاقة خاصة تحتوي على بيانات كاملة عن هذا الشخص إذ يضعها في الآلة المستخدمة، وتظهر التعليمات بعد ذلك على الشاشة الالكترونية ليتبعها الشخص من أجل التوقيع، تظهر للشخص مفاتيح معينة على الشاشة تعطيه الاختيار من خلال الضغط على هذه المفاتيح، إما موافقته على شكل هذا التوقيع أو إعادة المحاولة أو إلغاء التوقيع،

 وعندما يضغط المستخدم على مفتاح الموافقة يقوم البرنامج بجمع المعلومات عن المستخدم وحساب التوقيع والوقت وعدد مرات المحاولة، بعدها يقوم بتشفير كل هذه البيانات والاحتفاظ بها إلى وقت الحاجة إليها وتسمى هذه البيانات المشفرة بالشارة البيومترية

2- خدمة التحقق من صحة التوقيع

تتمثل في إصدار تقرير حول مدى صحة التوقيع الموضوع من عدمه، وتحتفظ خدمة التحقق من التوقيع لديها بقاعدة بيانات تحتوي على إحصائيات العملية التوقيع لهذا الشخص، وتقوم بفك رموز الشارة البيومترية ثم تقارن المعلومات الموجودة عليها مع إحصائيات التوقيع المخزنة من قبل في قاعدة بياناتها لتصدر بعد ذلك تقريرها، ويرسل التقرير إلى برنامج الكمبيوتر، والذي يعطي الرأي النهائي في صحة أو عدم صحة هذا التوقيع

في حالة سرقة البطاقة والرقم السري في هذا النوع من التوقيعات، فإنه ليس من السهل قيام السارق بعملية التوقيع، وذلك لأن البرنامج المخصص يكتشف ذلك من خلال التحقق من صحة التوقيع الذي ثم لأنه ليس من السهل القيام بنفس الحركات الذي يقوم بها، ونجد أن هذا التوقيع قد يتفادى السلبيات التي وجهت إلى الأنواع الأخرى من التواقيع الالكترونية، وبالتالي فإن هذا التوقيع يضفي نوعا من الحماية للتعاملات الالكترونية المبرمجة عبر الانترنت .

ومن العقبات التي تحد من انتشار التوقيع باستخدام القلم الالكتروني مواجهته لبعض المشاكل، ومن أهمها أنه لابد لإتمام التوقيع بالقلم الالكتروني من وجود حاسوب ذي مواصفات خاصة، كاحتوائه على وحدة القلم الالكتروني والشاشة الحساسة، إضافة لهذا فإنه نادر الوجود غالي الثمن، أيضا من المشاكل التي تحد من انتشار هذا الشكل أنه إذا كان لابد من التحقق من صحة التوقيع كل مرة يوقع فيها بهذه الطريقة فلابد من وجود سلطة إشهار (مقدم خدمة التصديق الالكتروني) التحقق مقدما من شخصية الموقع التسجيل عينات من التوقيع وتقديمها خدمة التقاط التوقيع .

ثانيا: التوقيع الرقمي

يعتبر التوقيع الرقمي من أهم صور التوقيع الالكتروني نظرا لما يتمتع به من قدرة فائقة على تحديد هوية أطراف العقد تحديدا دقيقا ومميزا، إضافة لما يتمتع به أيضا من درجة عالية من الثقة والأمان في استخدامه وتطبيقه عند إبرام العقود،

جاء التوقيع الرقمي من خلال فكرة الرموز السرية والمفاتيح المتماثلة وغير المتماثلة، من حيث اعتماده على اللوغاريتمات والمعادلات الرياضية المعقدة من الناحية الفنية ، وذلك باستخدامه برنامجا محددا، بحيث لا يمكن لأحد كشف الرسالة إلا الشخص الذي يحمل مفتاح فك التشفير والتحقق من أن تحويل الرسالة قد تم باستخدام المفتاح الخاص إضافة إلى تحققه من أن الرسالة الواردة لم يلحقها أي تغيير أو تعديل

والتوقيع الرقمي هو عبارة عن رقم سري أو رمز ينشئه صاحبه باستخدام برنامج حاسب ويسمى الترميز والذي يقوم على تحويل الرسالة إلى صيغ غير مفهومة ثم إعادتها إلى صيغتها الأصلية حيث يقوم التوقيع على استخدام مفتاح الترميز العمومي والذي ينشئ مفتاحين مختلفين ولكنهما مترابطان رياضيا حيث يتم الحصول عليهما باستخدام سلسلة من الصيغ الرياضية أو الخوارزميات غير المتناظرة.

كما أن هذا النوع في التوقيعات أكثر ما يدرج استخدامه في إبرام التعاقدات التي تتم عبر شبكة الانترنت ويتم استخدامه لتحديد هوية طرفي العقود تحديدا تاما ومميزا، ولضمان عدم إمكانية تدخل أي شخص في مضمون التوقيع والرسالة الالكترونية التي تحتويه وهو بذلك يكون محققا لكافة شروط التوقيع الالكتروني التي يتطلبها القانون

المطلب الثاني: شروط التوقيع الإلكتروني

تتفق جميع التشريعات التي أضفت الحجية القانونية على التوقيع الالكتروني على ضرورة توافر شروط معينة تعزز هذا التوقيع وتوفر فيه الثقة حتى يتمتع بالحجية، وتدور هذه الشروط حول كون التوقيع مقصورا على صاحبه، وخاضعا لسيطرته المطلقة، وقابليته للتحقق من صحته، هذا بالإضافة إلى ارتباطه بالبيانات التي يثبتها.

والشروط التي يجب توفرها في التوقيع الالكتروني تتحدد في:

الفقرة الأولى: التوقيع يكون مرتبطا بموقعه ومحددا لشخصيته ومميزا له عن غيره

أولا: أن يكون التوقيع مرتبطا بشخص مصدره

لكي يقوم التوقيع بوظائفه لابد أن يكون التوقيع علامة (خطية، بيومترية) مميزة، لشخصية الموقع عن غيره وتضمن تحديد هويته، إضافة إلى تحديد هذه الأخيرة يجب أن يحدد ذاتيته بما يؤكد سلطته في إبرام التصرف القانوني ورضاه بمضمونه،

فحتى يتسنى للتوقيع القيام بأداء وظيفته يجب أن يكون دالا على شخصية الموقع فوسيلة التعبير من خلال الوسيط الالكتروني وجهات التصديق الالكترونية تتيح التعرف على هوية صاحب التوقيع بطريق محسوسة،

ومع تقدم التقنيات التي تستهدف التثبت من التوقيع الالكتروني والتي تسمح بتحديد هوية صاحب التوقيع من خلال أنظمة فعالة تكشف عمليات التسلل والقرصنة وحماية الأطراف في ظل تقنيات عالية وبرامج أمنية للتأكد من هوية أصحاب التوقيع بما يؤكد سلامة التوقيع ويعزز الثقة ويدل على موافقة كل طرف على المعلومات الواردة برسالة البيانات فكل تقنية تميز صاحبها، مستوفية للشروط المطلوبة في التوقيع يعتمد عليها كدليل إثبات

وقد نصت المادة 6 من قانون 05-23 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية على هذا الشرط، وذلك بالنسبة للتوقيع الالكتروني المؤمن والمنصوص عليه في الفصل 3-417 من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون الالتزامات والعقود.

والملاحظ أن قانون 05-53 على عكس التشريعات الأخرى، قد أعطى هذا الشرط وغيره من الشروط للتوقيع الالكتروني المؤمن وليس للتوقيع الالكتروني كما جاء في تشريعات الدول الخاصة بالتوقيع الالكتروني وقد نصت المادة 1 / 1316 مدني فرنسي على تمتع الكتابة الالكترونية بذات الحجية بشرط إمكانية تعيين الشخص الذي صدرت منه وأن تعد وتحفظ في ظروف تحفظ طبيعتها وسلامتها

ونجد أن التوقيع الالكتروني بصوره المختلفة إذا تم إنشاؤه بصورة صحيحة، فإنه يعد من قبل العلامات المميزة والخاصة بالشخص وحده دون غيره، فالتوقيع بالقلم الالكتروني أو التوقيع الرقمي وغيرها تتضمن علامات مميزة لشخص عن غيره، والذي يعني أن قيام أكثر من شخص باستعمال بعض أدوات إنشاء التوقيعات تمتلكها مؤسسة أمنية للتأكد من هوية أصحاب التوقيع بما يؤكد سلامة التوقيع ويعزز الثقة ويدل على موافقة كل طرف على المعلومات الواردة برسالة البيانات فكل تقنية تميز صاحبها، مستوفية للشروط المطلوبة في التوقيع يعتمد عليها كدليل إثبات .

وقد نصت المادة 6 من قانون 05-53 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية على هذا الشرط، وذلك بالنسبة للتوقيع الالكتروني المؤمن والمنصوص عليه في الفصل 3-417 من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون الالتزامات والعقود.

ثانيا: أن يكون محددا لشخصية الموقع ومميزا له عن غيره من الأشخاص

يتطلب هذا الشرط أن يكون التوقيع الالكتروني قادرا على التعريف بشخصية الموقع، حيث يعتبر هذا الشرط بديهيا إذ أنه وكما في التوقيع التقليدي بأنواعه الختم والبصمة والإمضاء والتي تكون دالة على التعريف بشخص صاحبها،

فإنه يجب في التوقيع الالكتروني وإن لم يكن مشتملا على اسم الموقع فإنه يكفي أن يحدد شخصية الموقع على الرسائل الالكترونية وذلك من خلال الرجوع مثلا إلى جهات إصدار التوقيعات الالكترونية وشهادة التصديق المعتمدة والتي تبين شخصية هذا المستخدم للتوقيع الالكتروني، فمثلا التوقيع الرقمي يحدد الموقع لأنه يعود إليه، بالإضافة إلى أن الشخص الموقع هو الذي اختار هذا الشكل ليعبر عنه ويحدد هويته.

ومثال على هذا الشرط التوقيع بالرقم السري في بطاقات الصراف الآلي حيث أن قيام حامل البطاقة بإدخال الرقم السري الخاص به في جهاز الصراف وقيام هذا الأخير بالتعرف على الرقم السري وإدخال الشخص لحسابه لتكون هذه الإجراءات بمجملها كافية للدلالة على شخصه واتمام جميع عمليات البطاقة، فأمر تحديد هوية العقد أمر ضروري خاصة في مجال الوفاء بالالتزامات العقدية ليتم تحديد أهلية صاحب التوقيع الالكتروني، فلا يتصور أن يتم منح شخص عديم الأهلية أو ناقصها توقيعا الكترونيا لأن هذا الأمر يبنى عليه التزامات كثيرة بحيث يتوجب على صاحب التوقيع الالكتروني أن يكون كامل الأهلية للقيام بها وحتى تتمكن جهة إصدار التوقيع الالكتروني من منح التوقيع لهذا الشخص

الفقرة الثانية: وجود إجراءات تقنية تسمح بالسيطرة عليه واكتشاف أي تعديل يطرأ عليه

 أولا: أن تتبع بالنسبة له الإجراءات التقنية التي تمكن مصدره من السيطرة عليه

 يتطلب هذا الشرط أن يكون صاحب التوقيع منفردا به بحيث لا يستطيع أي شخص معرفة فك رموز التوقيع الخاص به أو الدخول عليه وسواء عند استعماله لهذا التوقيع أو عند إنشائه ، ويتم إنشائه في مجال المعاملات القانونية عن طريق مرحلتين متتابعين من البيانات، المرحلة الأولى تقوم عن طريق استخدام بيانات معينة يرسلها المرسل إلى المرسل إليه لفتح الرسالة المتضمنة التصرف القانوني. وتبدأ العملية القانونية بتكوين المفتاح العام ويعقبة تكوين المفتاح الخاص

التوقيع الالكتروني يكون له قيمة قانونية إذا كانت الوسائل التي يتم بها تقع تحت السيطرة المباشرة للموقع وحده دون غير، كما يجب أن تكون هناك صلة بين هذا التوقيع وبين التصرف المتضمن لهذا التوقيع، وأن يكون هذا التصرف صحيحا، وإن لم تتوفر هذه الشروط فلا ينتج التوقيع الإلكتروني أثرا قانونيا، ولا يكون له أي حجة في الإثبات، لأنه لا يعبر عن هوية الموقع .

 ثانيا: أن يكون مرتبطا بالمعلومات التي يتضمنها المستند الالكتروني بطريقة تسمح باكتشاف أي تعديل يطرأ عليه أو على مضمون المستند ذاته

 يضع الموقع عادة توقيعه في نهاية المحرر بحيث ينسحب التوقيع على كافة البيانات الواردة بالمحرر ولكن هذا لا يمنع من وضع التوقيع في أي مكان من المحرر إذا اتفق الأطراف على ذلك ولكن يلزم أن يكون التوقيع متصلا اتصالا ماديا ومباشرا بالمحرر المكتوبة

ويلزم أن تكون هناك رابطة حقيقية بين الورقة الموقع عليها، وباقي أوراق المحرر فوضع التوقيع على المحرر هو الذي يمنحه أثره وحجيته القانونية لأداء وظيفته طالما أنه يدل دلالة واضحة على إقرار الموقع بمضمون المحرر

وتتعلق هذه المسألة أساسا بكفاءة التقنيات المستخدمة في تأمين مضمون المحرر المدون الكترونيا وبالتالي تأمين ارتباطه بشكل لا يقبل الانفصال عن التوقيع، ومن أهم هذه التقنيات تقنية التوقيع الرقمي الذي يعتمد على مفتاحين عام وخاص ولا يستطيع أحد أن يطلع على مضمون المحرر إلا الشخص الذي يملك المفتاح القادر على تمكين الشخص من ذلك،

 فهو يحول التوقيع إلى معادلة رياضية لا يمكن فهمها ولا قراءتها إلا بالمفتاح الخاص من تقنية ( Hachage irreversible)، وبناء على ذلك فإن المحرر يرتبط بالتوقيع على نحو لا يمكن فصله ولا يمكن لأحد غير صاحب المحرر أن يقوم بتعديل مضمونه .

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!