التعويض عن فقدان الشغل

التعويض عن فقدان الشغل وكيفية حسابه

التعويض عن فقدان الشغل وكيفية حسابه

سنتناول في هذا المطلب الأساس التشريعي في التعويض عن فقدان الشغل (فقرة أولى) وكذا كيفية حسابه (فقرة ثانية)

الفقرة الأولى : التنظيم التشريعي في التعويض عن فقدان الشغل

نظم المشرع التعويض عن فقدان الشغل بمقتضى القانون 03.14 الصادر بتاريخ 22 غشت 2014 الذي غير وتمم ظهير 1967 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي.

وذلك إلى جانب المادتين 53 و 59 من مدونة الشغل اللتان تعتبران إطارا عاما لهذا التعويض.

وقد عرفت المؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للتعويض عن فقدان الشغل بأنه :

” هو إجراء يهدف إلى مرافقة الأجير الذي فقد عمله بشكل لا إرادي وانخرط في بحث جدي عن عمل جديد، حيث يضمن له تعويضا لفترة يمكن أن تصل إلى 6 أشهر. خلال هذه الفترة، يجب على الأجير أن يخضع لبرنامج إعادة التأهيل، إذا ما استدعى الأمر ذلك، من أجل إعادة إدماجه في سوق الشغل”.

شروط الحصول على التعويض

الحصول على هذا التعويض ليس مطلقا، بل قيده المشرع ببعض الشروط التي ضمنها الفصل 46 مكرر والذي جاء فيه : “

يخول التعويض عن فقدان الشغل للمؤمن له الذي يستوفي الشروط التالية:

– أن يكون قد فقد شغله بكيفية لا إرادية؛

– أن يثبت توفره على فترة للتأمين بنظام الضمان الاجتماعي لا تقل عن 780 يوما خلال السنوات الثلاث السابقة لتاريخ فقدان الشغل منها 260 يوما خلال الإثني عشر شهرا السابقة لهذا التاريخ.

ولا تدخل في احتساب هذه المدة الأيام المسجلة برسم التأمين الاختياري المنصوص عليه في الفصل 495 أعلاه.

– أن يكون مسجلا كطالب للشغل لدى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات؛

– أن يكون قادرا على العمل”.

وحسب الفصل 46 مكرر مرتين :

” في حالة وفاة مؤمن له مستفيد من التعويض عن فقدان الشغل، يصرف مبلغ التعويض المستحق له غير المدفوع له في تاريخ وفاته، لذوي حقوقه، وفق الشروط المنصوص عليها في الفصل 45 أعلاه”.

وحسب الفصل 46 مكرر ثلاث مرات فإنه :

” يجب إيداع طلب التعويض عن فقدان الشغل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تحت طائلة سقوط الحق، داخل أجل الستين يوما لليوم الأول من فقدان الشغل، ماعدا في حالة قوة قاهرة”.

على أن المشرع ألزم المؤمن له وداخل 8 أيام من حصوله على العمل في الستة أشهر التي استحق فيها التعويض عن فقدان الشغل، التصريح بذلك لدى كتابة الصندوق للضمان الاجتماعي،

وفق الفصل 46 مكرر، لكنه لم يحدد جزاء تخلف المؤمن له عن القيام بهذا الإجراء

الفقرة الثانية : كيفية حساب التعويض عن فقدان الشغل

لقد نص المشرع عن التعويض في الفقرة الرابعة من الفصل 46 مكرر مرتين على :

” يساوي مقدار التعويض عن فقدان الشغل 70% من الأجر الشهري المتوسط المصرح به لفائدة الأجير خلال الستة وثلاثين شهرا الأخيرة التي تسبق تاريخ فقدان الشغل، دون أن يتجاوز هذا المقدار الحد الأدنى القانوني للأجر”.

ونمثل لذلك بما يلي :

فقد جاء في الفصل 46 مكرر مرتين أنه يساوي 70 في المائة من الأجر الشهري المصرح به للأجير خلال الثلاث سنوات السابقة لتاريخ فقده للشغل،

لكن دون أن يتجاوز الحد الأدنى للأجور،

 ومنه فإذا ما تقاضى خلال السنة الأولى 1000 درهم وفي السنة الثانية 3000 درهم وتقاضى خلال السنة الثالثة 5000 درهم،

فهنا يتوجب أولا احتساب الأجر المتوسط خلال هذه السنوات الثلاث من خلال ضرب كل واحدة منها في 12 شهرا وهو عدد السنة ثم جمعها، وقسمة العدد المستخرج على 36 شهرا التي يستحق التعويض عنها، والخارج يأخذ منه 70 في المائة من خلال ضربه في 70 وقسمته على 100 ،

والخارج هو مقدار التعويض الذي يستحقه، شريطة أن لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور.

أما وإذا كان يتقاضى طيلة الثلاث سنوات السابقة أجرة شهرية موحدة،

فإنه يخصم منها 70 في المائة لصالح الأجير، شريطة أن لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور.

المراجع

د. بلال العشري : “التعويض عن الفصل التعسفي للأجير و طرق احتسابه “

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك








موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!