التعويض عن الإفراغ

التعويض عن الإفراغ كآلية للتوازن بين الملكية التجارية والملكية العقارية

المطلب الأول: حالات استحقاق المكتري للتعويض الكامل

التعويض عن الإفراغ بعد إنهاء عقد الكراء من طرف المكري لاسترجاع المحل للاستعمال الشخصي من بين أهم الحالات التي يستحق فيها المكتري التعويض الكامل (الفقرة الأولى)، كما أن هناك حالات أخرى جاءت متفرقة بين مواد القانون يستحق فيها المكتري التعويض الكامل (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: التعويض الكامل جراء الإنهاء للاستعمال الشخصي

نص المشرع في المادة 26 من ق ك ت على أنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية، أن يوجه للمكتري إنذارا، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وان يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل،

وبالتالي فإنه لا يمكن الحديت في ظل ق ك ت عن الإفراغ بدون سبب، بل إن كان السبب المبني عليه الإنذار غير صحيح أو جدي فإن القضاء يقضي برفض الطلب.

إلا أن المشرع نص على إمكانية استرجاع المكري للمحل للاستعمال الشخصي، و هذا ما يفهم من مقتضيات المادة 26، التي تجد أنها تضمنت الإشارة إلى حالة الإنذار المبني على رغبة المكري في استرجاع المحل للاستعمال الشخصية والمشرع لم ينظم ضمن القانون ما هي حالات الإستعمال الشخصي، وبالتالي فإن نوع الإستعمال الشخصي يحدده المكري كيفما شاء، بل إن المكري قد يتخذ من سبب الإفراغ للاستعمال الشخصي ذريعة لكي يسترجع محله فقط دون استعماله، لأن المشرع لم يقيد المكري باستعمال محله بعد استرجاعه من المكتري.

والمكتري الذي تم إفراغه من المحل من طرف المكري من أجل الاستعمال الشخصي، يستحق التعويض الكامل من جراء هذا الإفراغ طبقا للمادة السابعة من ق ك ت. ويعتبر هذا التعويض الكامل قاعدة أمرة ومن النظام العام لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها، ويعتبر باطلة كل شرط مخالف لها، حسب ما جاءت به الفقرة الأخيرة من نفس المادة

هذا وتجدر الإشارة إلى أنه قلما يلجأ المكرون إلى إنهاء العلاقة الكرائية استنادا إلى هذا السبب، خصوصا إذا كان المكري غرضه فقط استرجاع المحل وليس استعماله، لأن قيمة التعويض عن الإفراغ الذي سيدفعه في هذه الحالة قد يوازي أو يفوق في كثير من الأحيان قيمة المحل الذي يستغل فيه الأصل التجاري،

 وبذلك فإن المكري قد يلجأ إلى إنهاء العقد لسبب آخر لا يجعله يؤدي أي تعويض، أو قد يترك العقد مستمرا، في حالة عجزه عن أداء التعويض الكامل، وهذه هي غاية المشرع الأساسية من وراء إقراره للتعويض عن الإفراغ

هذا عن التعويض الكامل في حالة الإنهاء الاستعمال الشخصي، فماذا عن الحالات الأخرى الموجبة للتعويض الكامل؟

الفقرة الثانية: الحالات الأخرى الموجبة للتعويض الكامل

تتعدد الحالات التي يستحل فيها المكتري التعويض الكامل عن الإفراغ غير تلك التي تستند إلى سبب الاستعمال الشخصي، وهذه الحالات هي:

– إذا لم تشتمل البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل لما كان يمارسه المكتري بالمحل السابق، وذلك وفقا لما جاء في الفقرة الرابعة من المادة التاسعة

– في حالة حرمانه من ممارسة حق الرجوع، حسب الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة ، إذا لم يشرع المكري في البناء داخل أجل شهرين من تاريخ الإفراغ، أو لم يستطع المكري أن يثبت أن سبب التأخير خارج عن إرادته، حسب المادة العاشرة

– في حالة عدم تسليم المكتري المحل داخل أجل تلات سنوات من تاريخ إفراغه، أو لم يستطع المكري أن يثبت سبب التأخير خارجة عن إرادته، وفقا لما جاء في الفقرة الثانية من المادة العاشرة

– إذا لم يخبر المكري المكتري، الذي لم يعرب عن رغبته في الرجوع اثناء سريان دعوى الإفراغ، بتاريخ الشروع في البناء ومطالبته بالإعراب عن نيته في استعمال حق الرجوع. كما يكون مسؤولا عن أداء هذا التعويض عن الإفراغ في حالة حرمانه من حق الرجوع إذا تم بناء المحل أو إصلاحه داخل أجل ثلاتة سنوات الموالية لتاريخ الإفراغ.

– إذا لم يتبق في البداية الجديدة محلات أخرى بعد ممارسة حق الأسبقية، أو إذا أصبحت البناية الجديدة لا تتوفر على محلات معدة لأنشطة تجارية أو صناعية أو حرفية الأسباب غير تلك المتعلقة بمقضيات قانونية أو تنظيمية ذات صلة بالبناية، حسب المادة 15

– إذا لم يعد تسليم المكتري المحل داخل أجل لا يتعدى سنة واحدة من تاريخ الإفراغ، وفقا للمادة 16، على أنه في حالة حرمان المكتري من حق الرجوع فإنه يستحق مقابل ذلك تعويضا كاملا، كما أوردت المادة 17

المطلب الثاني: حالات استحقاق المكتري للتعويض المؤقت و الجزئي

يقضي المكتري مدة خارج المحل في حالة الإفراغ المؤقت لإعادة بناء المحل أو تدعيمه، وهذه المدة تلحق به بعض الأضرار، وذلك لتوقفه عن استغلال أصله التجاري، وهذا ما دفع المشرع إلى تحميل المكري تعويضا مؤقتا يؤدية إلى المكتري ( الفقرة الأولى)، إضافة إلى تعويض جزئي يؤديه في هذه الحالة، كما يؤديه في حالات أخرى ( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: حالة استحقاق المكتري للتعويض المؤقت

تنص المادة التاسعة من ق ك ت على أنه للمكري المطالبة بالإفراغ لرغبته في هدم المحل وإعادة بنائه، شريطة إثبات تملكه إياه لمدة لا تقل عن سنة من تاريخ الإنذار وأدائه للمكتري تعويضا مؤقتا يوازي كراء ثلاث سنوات.

وبالتالي فإن الحالة التي يستحق فيها المكتري للتعويض المؤقت هي حالة الإفراغ للهدم وإعادة البناء والتعويض المؤقت هنا يختلف تماما عن التعويض المؤقت الذي كان يحكم به القضاء، فالتعويض المؤقت في إطار ظهير 24 ماي 1955 هو التعويض عن الإفراغ الذي كان يحكم به لصالح المكتري عن عدم تجديد العقد،

وبه يدبر المكتري أموره ويهيئ به نفسه للانتقال إلى محل نشاطه الجديد، تم يستكمل التعويض النهائي قبيل مغادرته و عندما يحدد مبلغ التعويض نهائيا فإنه يخصم منه مبلغ التعويض المؤقت إذا كان مبلغ التعويض النهائي يفوق مبلغ التعويض المؤقت.

وبهذا فإن التعويض المؤقت لا يمكن الحديث عنه في ظل ق ك ت إلا في حالة الإفراغ للهدم وإعادة البناء

الفقرة الثانية: حالات استحقاق المكتري للتعويض الجزئي

تتعدد الحالات التي يستحق فيها المكتري تعويضا جزئيا عن إفراغه من المحل حسب ق ك ت فقد نصت المادة التاسعة على أن المكتري يستحق تعويضا جزئيا عند الهدم وإعادة البناء، سماها المشرع بمصاريف الانتظار، التي سيتحملها المكري أيضا طوال مدة البناء

كما أنه في حالة الإفراغ لتوسيع المحل أو تعليته، فإن المكثري يستحق تعويضا جزئيا عن مدة إفراغه يساوي الضرر الحاصل له دون أن يتجاوز مبلغ الأرباح التي يحققها

وفي حالة توفر الشروط المنصوص عليها في المادة 19 المتعلقة بإفراغ السكن الملحق بالمحل، يترتب عنه إفراغ المكتري من ذلك الجزء، وإعطائه تعويضا يوازي كراء ثلاث سنوات حسي أخر سومة كرائية للمحل الملحق. كما انه في حالة لم يعتمر الشخص المطلوب بالإفراغ لفائدته المحل شخصيا داخل أجل أقصاه ستة أشهر من تاريخ مغادرته من طرف المكتري ولمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ما لم يكن هناك عذر مقبول، فإن المكتري يكون محقا بالمطالبة بتعويض عما لحقه من ضرر يوازي كراء ثمانية عشر شهرا حسب قيمة أخر سومة كرائية

المطلب الثالث: شروط العدول عن ايداع مبلغ التعويض عن الإفراغ

أعطى المشرع في ظهير 1955 للمكري إمكانية التملص من أداء التعويض المستحق للمكتري جراء عدم التجديد، دون أن يكون في حالات عدم استحقاق التعويض. إلا أنه لا يمكنه ممارسة هذا الحق إلا إذا توفرت الشروط اللازمة لاستعماله ، وهي احترام المكري لأجل ممارسته مع تحمله صوائر الدعوى (الفقرة الأولى)، وتجديد العقد و عدم مغادرة المكتري للمحل التجاري (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: أجل ممارسة حق التوبة مع تحمل صوائر الدعوى

نظم ظهير 24 ماي 1955 حق التراجع أو حق التوبة عن رفض التجديد وأداء التعويض في الفقرة الثانية من الفصل 32 التي نصت على أنه: ” ويتسني لرب الملك الذي خسر الدعوى أن يتملص من أداء التعويض بشرط تحمله صوائر الدعوى وبموافقته على تجديد العقدة التي تحدد بشروطها عند وقوع خلاف وفق الشروط المحددة طبقا لقواعد الفصل 30، وعليه أن يقوم بذلك خلال أجل 30 يوما، تحسب إما من اليوم الذي أصبح فيه الحكم نهائيا إذا كان الأمر يتعلق بحكم صادر عن المحكمة الابتدائية، وإما من اليوم الذي اختير فيه بالقرار إذا كان الأمر يتعلق بقرار محكمة الاستئناف”،

وقد كان الهدف من وضع أجل محدد لممارسة المكري لهذا الحق هو أن لا تبقى وضعية المكتري معلقة على رغبة أو قدرة المكري في ممارسة هذا الحق، كما أن في ذلك استحضارا لوضعية المكري الذي قد لا يكون بمقدوره توفير مبلغ التعويض ومصاريف الدعوى الممارسة حق التوبة، فقد حمله القانون أيضا جميع الصوائر التي تترتب عن الدعوی.

وإذا كان ظهير 1955 الملغي قد حدد أجل ممارسة المكري لحق التراجع في 30 يوما، فإن ق ك ت نجده قد مدد هذا الأجل إلى ثلاثة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ، إلا أن المكري في هذه الحالة غير ملزم بالقيام بأي إجراء سوى انتظار مزور تلك المدة ليعتبر بعد ذلك متنازلا عن التنفيذ. وهذا فيه تهديد لمصالح المكتري، الذي يبقى مهددا، و غير مستقر في نشاطه

كما أبقي المشرع على تحميل المكري الذي يرغب في التنازل عن تنفيذ الحكم جميع المصاريف القضائية المترتبة عن هذه المسطرة

الفقرة الثانية: تجديد العقد و عدم مغادرة المكتري للمحل التجاري

 أشارت الفقرة الثانية من الفصل 32 من ظهيز 24 ماي 1955 إلى أنه يمكن للمكري أن يتملص من أداء التعويض بشرط موافقته على تجديد العقدة التي تحدد شروطها عند الخلاف وفقا للفصل 30 من الظهير، إلا أن هذا الشرط لا تجده في ق ك ت، وذلك لان عقد الكراء يستمر بقوة القانون عد تنازل المكري عن التنفيذ، والمكري يمكنه أن يتنازل عن تنفيذ الحكم إما صراحة بإشعار المكتري، وإما ضمنا بعدم إيداعه التعويض داخل أجل تلاثة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابية للتنفيذ

كما لا يحق للمكري ممارسة حق التوبة ولو مارسها داخل الأجل القانوني، وقام بالموافقة على تجديد العقد إما وفق الشروط السابقة أو وفي شروط أخرى إما بالاتفاق أو عن طريق المحكمة إذا قام المكري بمغادرة المحل التجاري الذي رفض تجديد كرائه أو قام باكتراء أو اقتناء محل أخر

وهذا الشرط أيضا لا نجده منصوصا عله في ق ك ت فالمكتري قد يلجأ داخل المدة التي حددها المشرع للمكري لإيداع مبلغ التعويض المحكوم به إلى اكتراء محل جديد أو اقتنائه، فيجد نفسه بعد ذلك مواجها بحق المكتري في التنازل عن تنفيذ الحكم،

وهذا ما قد يتير العديد من الإشكالات بخصوص تعويض المكتري عن تلك المصاريف الجديدة، التي لا تدخل ضمن المصاريف القضائية المترتبة عن مسطرة الإفراغ. كما أن هذا الأمر قد يؤثر على الاستغلال الهادي للأصل التجاري لمدة تعادل ثلاثة أشهر.

المطلب الرابع: آثار علم إيداع مبلغ التعويض في ظل قانون 49.16

يحق للمكثري الذي حكم له بالتعويض عن الإفراغ، البقاء بالمحل إلى غاية إبداع المكري المبلغ التعويض ( الفقرة الأولى)، فما دام أن المكري لم يقم بإيداع مبلغ التعويض المحكوم به، فإن للمكتري أن يبقى بالمحل، إلا أنه في حالة انصرام أجل ثلاتة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ، فإن المكري في هذه الحالة يعتبر متنازلا عن التنفيذ بموجب القانون (الفترة الثانية).

الفقرة الأولى: حق المكتري في البقاء بالمحل إلى غاية إيداع مبلغ التعويض عن الإفراغ

لا يتم تنفيذ حكم القاضي بالإفراغ إلا بعد إيداع المكري للتعويض المحكوم به، حسب الفترة الأخيرة من المادة 27 من ق ك ت وبالتالي فإن للمكتري الحق في البقاء بالمحل إلى غاية إيداع التعويض. ويجسد هذا الحق احد ابرز تجليات الحماية التي جاء بها هذا القانون للمكتري، وقد اعتبر القضاء أن ما يدفعه المكتري للمكري، في هذه الحالة، ليس أجرة إنما هو مقابل لحق البقاء يستمر بدفعه إلى غاية توصله بالتعويض

إلا أن المشرع نص أيضا في نفس الفترة على أنه ينقذ الحكم القاضي بالإفراغ عندما يتعلق الأمر بالحالة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 27، والتي تنص على أنه إذا لم يتقدم المكري بطلب مقابل للتعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار، فإنه يجوز له أن برفع دعوى التعويض داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالإفراغ.

وبالتالي فإن ما يفهم من هذه المادة هو أن المكتري الذي لم يتقدم بطلب التعويض أثناء سريان دعوی المصادقة على الإنذار ، ولم يرفع دعوى التعويض داخل الأجل المشار إليه، فإنه ينقذ عليه الحكم بالإفراغ، لأنه قد يسقط حقه في التعويض، رغم أن المشرع لم يرتب جزاء سقوط الحق في تلك المادة، ولا حق له في البقاء بالمحل

إن المكري الذي لم يقم بإيداع مبلغ التعويض المحكوم به داخل أجل ثلاتة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ، فإنه يعتبر متنازلا عن التنفيذ.

الفقرة الثانية: اعتبار المكري متنازلا عن التنفيذ

تنص المادة 82 من ق ك ت على أنه إذا قضت الجهة القضائية المختصة بإفراغ المكتري مع التعويض، يتعين على المكري إيداع مبلغ التعويض المحكوم به داخل أجل ثلاتة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ، وإلا أعتبر متنازلا عن التنفيذ. وبهذا تكون للمكري إمكانية التملص من أداء التعويض الذي يفوق قدرته العالية،

فالمكري هنا يتنازل ويتراجع عن طلبه الرامي إلى إنهاء العلاقة الكرائية، بالتراجع عن رفض التجديد وأداء التعويض۔

وقد سعى المشرع من خلال حق التراجع، حماية الملكية التجارية من الانهيار، وذلك بالتيسير على المكري في استعمال رخصة التراجع التي أقرها له المشرع حتى يبقى المشروع التجاري قائما. كما أن حق التراجع عن رفض التجديد وأداء التعويض يخدم أيضا مركز المكري الذي يبقى له مهلة للتفكير في كل الخيارات المتاحة أمامه، واتخاذ القرار الذي قد يخدم مصالحه

ويتار تساؤل حول الإفراغ التلقائي الحاصل من المكتري قبل مرور الأجل، هل يلزم المكري بمنحه التعويض، أم يبقى هذا الأخير محقا في الاستفادة من الأجل الممنوح له في خيار الأداء أو اعتباره منتازلا عن التنفيذ؟ جوابا على هذا السؤال ذهب البعض إلى أن صياغة المادة 28 تفيد أن القانون يلزم المكري الصادر لفائدته حكم بالإفراغ مقابل تعویض بإيداع مبلغ داخل أجل أقصاه ثلاثة أشهر تحت طائلة اعتباره متنازلا عن التنفيذ، وهو ما يمكن تفسيره على أنها مهلة لفائدته لممارسة حق الخيار في الأداء من عدمه واعتباره متنازلا عن التنفيذ

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!