التعويض عن أجل الإخطار

التعويض عن أجل الإخطار وطريقة احتسابه

التعويض عن أجل الإخطار وطريقة احتسابه

من بين الأسماء التي كانت تصطلح على التعويض عن أجل الإخطار ، التعويض عن الفسخ الفجائي.

ويعرض التعويض عن أجل الإخطار في ظهير العقود والالتزامات في الفصل 754 منه والمعدل بمقتضى ظهير 26 سبتمبر 1938

ومنه فإننا سنعرض ماهية أجل الإخطار ( الفقرة الأولى).

على أن نتناول في ( الفقرة الثانية) المدد وكيفية احتساب التعويض عن أجل الإخطار

الفقرة الأولى : ماهية أجل الإخطار والسند التشريعي له

أولا : ماهية أجل الإخطار

أجل الإخطار الالتزام يقع على الطرف الذي يريد إنهاء عقد الشغل  محدد المدة سواء كان مشغلا أو أجير

وارتباطا بموضوع البحث فإن أجل الإخطار هي المدة التي يستمر فيها الأجير في العمل مع تقاضيه الأجر رغم وجود إنهاء مبلغ من طرف الآخر أو بعبارة أخرى فهو الفترة الواجب احترامها بين تاريخ الإشعار بالإنهاء الفعلي لعقد الشغل

والتزام احترام هذا الأجل ملقى على عاتق الطرفين

وذلك حتى لا يتم الإنهاء بشكل فجائي، وذلك أن المادة 43  من مدونة الشغل لم تميز بين الطرفين.

وتكمن فائدة هذا الأجل في كونه يمنح للأجير فترة معينة للبحث عن عمل جديد حتى لا يفاجأ بقطع مورد عيشه إذا كان الإنهاء من طرف المشغل،

كما أنه  يمنح للمشغل مهلة قصد البحث عن خلف للأجير المبادر لإنهاء العقد الذي يربطه به.

وبذلك فأجل الإخطار يبين بصفة واضحة الجهة الراغبة في إنهاء العقد الذي  لم تحدد مدته،

إلا أن هذه الرغبة ليس لها أثر قانوني ما لم تتصل بعلم الطرف الآخر.

فالمشغل يعلم الأجير برغبته في فصله عن العمل، والأجير بدوره يخطر المشغل برغبته في الاستقالة.

وفي هذا تساوي في الالتزام المنبثق من التصرف القانوني الانفرادي الصادر من طرف واحد،

فالإرادة المنفردة يجب أن تكون صريحة وجدية، ولا يهم عندئذ الجهة التي صدرت عنها

وتعتبر مهلة الإخطار من النظام العام

كما يتضح من ترتيب جزاء البطلان على الشرط الذي من شأنه أن ينزل المدة المحددة قانونا في المادة 43 من مدونة الشغل، ومن باب أولى بطلان الشرط المعفي منها.

ثانيا : السند التشريعي لمهلة الإخطار

1 – مهلة الإخطار في ظهير العقود والالتزامات

تجد مهلة الإخطار سندها التشريعي في مقتضيات الفصل 754 من ظهير العقود والالتزامات الذي جاء فيه :

” (ظهير 26 شتنبر 1938 ) إذا لم تحدد مدة العقد، وكان ذلك راجعا إلى إرادة المتعاقدين أو إلى طبيعة العمل اللازم أداؤه، فإن العقد يقع قابلا للإبطال، ويسوغ لأي من المتعاقدين أن يتخلص منه بإعطائه تنبيها بذلك للطرف الآخر في المواعيد التي يقررها العرف المحلي أو الاتفاق.

ويستحق الأجر بنسبة الخدمات المؤداة، وعلى حسب ما هو مستحق للأعمال المماثلة

يسوغ في إجارة الخدمة، بمقتضى الاتفاقات الجماعية ، مخالفة المواعيد المحددة بمقتضى العرف  كل شرط يحدد في عقد فردي أو في ضابط مصنع ميعادا للتنبيه أدنى مما هو مقرر بمقتضى العرف أو بمقتضى الاتفاقات الجماعية يقع باطلا بقوة القانون

فسخ العقد بإرادة أحد المتعاقدين وحده يمكن أن يؤدي إلى التعويض التعويضات التي يمكن أن تمنح بسبب عدم مراعاة ميعاد التنبيه لا تختلط بالتعويضات

التي قد تترتب، من ناحية أخرى، عن الفسخ التعسفي للعقد الصادر بإرادة أحد الطرفين المتعاقدين.

ويسوغ للمحكمة، في سبيل تقدير ما إذا كان يوجد فسخ، أن تجري تحقيقا في ظروف إنهاء العقد  

ويلزم في جميع الأحوال، أن يتضمن الحكم صراحة ذكر المبرر الذي يدعيه الطرف الذي أنهى العقد”.

إضافة إلى هذه المقتضيات فقد أوضح المشرع في الفقرتين 2 و 3 من نفس الفصل أن مهلة الإخطار تتصل اتصالا وثيقا بالنظام العام،

وأنه بالتالي لا يمكن بأي وجه كان التنازل عنها أو وضع مدد تقل عن الحد الذي يقره العرف أو الاتفاقية الجماعية أو النظام الداخلي.

2 – مهلة الإخطار في مدونة الشغل

نظم المشرع مهلة الإخطار في مدونة الشغل ضمن المواد من 43 إلى 51 وحسب المادة 43 فإنه :

” يكون إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة، بإرادة منفردة، مبنيا على احترام أجل الإخطار، ما لم يصدر خطأ جسيم عن الطرف الآخر.

ينظم أجل الإخطار ومدته بمقتضى النصوص التشريعية، أو التنظيمية، أو عقد الشغل، أو اتفاقية الشغل الجماعية، أو النظام الداخلي، أو العرف.

يكون باطلا بقوة القانون، كل شرط في عقد الشغل، أو اتفاقية الشغل الجماعية، أو النظام الداخلي، أو العرف يحدد أجل الإخطار في مدة تقل عما حددته النصوص التشريعية، أو التنظيمية.

يكون باطلا في جميع الأحوال كل شرط يحدد أجل الإخطار في أقل من ثمانية أيام.

يعفى المشغل والأجير من وجوب التقيد بأجل الإخطار في حالة القوةالقاهرة”.

يستنتج من هذا النص التشريعي أن مهلة أو أجل الإخطار لصيق بعقد الشغل غير محدد المدة،

وذلك أنه في العقد محدد المدة يكون طرفاه على علم مسبق بتاريخ انتهاء مدته،

ولذلك فالغاية من إقرار الإخطار في العقود محددة المدة فقط هو أنه قد ألزم المبادر بإنهاء العقد الذي تكون مدته مجهولة بإعلام الطرف الآخر بوضع حد للعلاقة الشغلية حتى لا يفاجأ بذا التصرف الانفرادي تلافيا لما قد يخلف من ضرر.

وحسب المادة 44 من المدونة فإنه ” يبدأ سريان أجل الإخطار من اليوم الموالي لتبليغ قرار إنهاء العقد.” لا من اليوم الذي بلغ إلى الطرف الآخر.

الفقرة الثانية : المدد وكيفية احتساب التعويض عن أجل الإخطار

حسب المادة الأولى من المرسوم رقم  2 -04-469 الصادر في 29 دجنبر 2004 المتعلق بأجل الإخطار لإنهاء عقد الشغل غير محدد المدة بالإرادة المنفردة :

“يحدد أجل الإخطار لإنهاء عقد الشغل غير محدد المدة بإرادة منفردة المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 43 من مدونة الشغل كما يلي:

بالنسبة للأطر ومن شابههم، حسب أقدميتهم :

– أقل من سنة….. شهر واحد ؛

– من سنة إلى 5 سنوات……. شهران ؛

– أكثر من 5 سنوات……….. ثلاثة أشهر.

بالنسبة للمستخدمين والعمال حسب أقدميتهم :

– أقل من سنة ………………. ثمانية أيام ؛

– من سنة إلى 5 سنوات…………. شهر واحد ؛

– أكثر من خمس سنوات…………. شهران

المراجع

محمد الكشبور، إنهاء عقد الشغل

محمد سعيد بناني ” قانون الشغل بالمغرب في ضوء مدونة الشغل”

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك







 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!