التزامات الملاك المشتركين

التزامات الملاك المشتركين

التزامات الملاك المشتركين

لقد منح المشرع مجموعة من الحقوق للملاك المشتركين على الأجزاء المفرزة والمشتركة في الملكية المشتركة، إذن فما هي التزامات الملاك المشتركين المقابلة لهذه الحقوق من أجل ضمان استقرار الملكية المشتركة، وكذا تسييرها وتدبيرها

بالرجوع إلى قانون الملكية المشتركة والقواعد العامة، يمكن القول أن هناك نوعين من الالتزامات:

التزامات على الأجزاء المفرزة ( الفقرة الأولى ) و التزامات على الأجزاء المشتركة (الفقرة الثانية)

الفقرة الأولى : التزامات الملاك المشتركين على الأجزاء المفرزة

إذا كانت الملكية المشتركة تضم أجزاء مشتركة بين المالك وأجزاء مفرزة، هذه الأخيرة تدخل في نطاق الملك الخاص أو الإستعمال الشخصي بغض النظر عن انتمائها لنظام جماعي معين،

وبالتالي يحق للمالك أن يتصرف في ملكه بجميع أنواع التصرف واستعماله واستغلاله دون قيد أو شريطة احترام الضوابط القانونية

إلى أن الأجزاء المفرزة في نظام الملكية المشتركة لها خصوصيات معينة

على هذا الأساس نجد المشرع وضع الضوابط سواء في القواعد العامة ( قانون الالتزامات والعقود)، وكذا في قانون 00 . 18 المعدل والمتمم بموجب القانون 106.12

أولا: التزامات الملاك المشتركين على الأجزاء المفرزة في إطار القواعد العامة

إن استقلالية المالك بجزء مفرز يترتب عنه تحمل المسؤولية عن الأضرار التي تمس بالملاك المجاورين، سواء الناتجة عن فعله الشخصي أو أفعال الأشخاص الذي هو في عهدته أو عن فعل الأشياء التي يحرسها طبقا للمواد 77، 78، 85، 88 من قانون الالتزامات والعقود

وكذلك يؤدي استقلال كل من مالك بجزئه في الملكية المشتركة إلى تطبيق قواعد المسؤولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن علاقات الجوار وهو يعزف برفع مضار الجوار المنصوص عليها في الفصلان 91 و 92 من قانون الالتزامات والعقود

ومن ثم يتعين على الملاك المشتركين الامتناع عن القيام بكل التصرفات التي من شأنها أن تحدث أضرار بالجيران، ” حيث تقوم مسؤوليتهم في الحالة إذا تجاوز ذلك الحد المألوف، كما الشأن مثلا في الأضرار الناتجة عن الضوضاء أو الضجيج بخار الطبخ”

إضافة إلى هذه الالتزامات العامة، فقد أقر المشرع مجموعة الالتزامات على المدى المشتركين بموجب القانون 00 . 18 المعدل والمتمم بالقانون 106.12

ثانيا: التزامات الملاك المشتركين على الأجزاء المفرزة في إطار النصوص الخاصة

جاء القانون 00 . 18 بالتزامات يجب أن يتقيد بها المالك في إطار الملكية المشتركة، على جزئه المفرز وإن كانت هذه الالتزامات ذات طابع سلبي، أي تقوم على الامتناع، ولعل أهم التزام سلبي هو ضرورة خضوع المالك المشترك للنظام القانوني للملكية المشتركة للعقارات المينية، والذي يترتب عليه مجموعة من الالتزامات من بينها :

– عدم التصرف في النصيب المفرز أو تأجيره أو رهنه بمعزل عن الجزء الشائع العائد له طبقا للمادة 7 من قانون الملكية المشتركة

– كما لا يمكن أن يستغل ويستعمل الجزء المفرز من عقار إلا بحسب الغرض المعد له

– لا يجوز للمالك أو لذوي حقوقه أو لمن يشعل المحل أن يمنع إنجاز الأشغال المتعلقة بالأجزاء المشتركة التي قررها الجمع العام ولو داخل الجزء المفرز له، طبقا للمادة 33 مع الحق بالمطالبة بالتعويض كما سبقت الإشارة

إضافة إلى هذا فإذا كان مالك الجزء المفرز بضفته أو صفة الغير فإن المشرع قيده بموافقة أغلبية اتحاد الملاك أو بموافقة ثلاثة أرباع الملك، وبالتالي على المالك أن يمتنع عن تقسيم أو ضم جزئه المقرر لغيره إلا بعد حصوله على تصاب الأصوات التي حددتها المادة 58 من قانون الملكية المشتركة

ولعل السبب الذي دفع المشرع المغربي إلى منع القسمة الخاصة، وهو ما ينتج منها من مخاطر تؤدي إلى نقص قيمة العقار ككل، كما ينتج عن قسمة مصاريف جديدة للصيانة والإصلاح بما في ذلك توزيع جديد للتحملات

الفقرة الثانية: التزامات الملاك المشتركين على الأجزاء المشتركة

لما كانت حماية الأجزاء المشتركة وضمان حسن تسييرها وتدبيرها هي الهدف الأساسي الذي وضع المشرع من قانون 00 . 18 المعدل والمتمم بالقانون 106.12 لتحقيقه

 وعليه فإن المادة 36 منه نصت على أنه ” يجب على كل مالك مشترك المساهمة في التكاليف التي يستلزمها الحفاظ على الأجزاء وصيانتها وتسييره

كما يجب على كل مالك مشترك المساهمة في تكاليف الخدمات الجماعية المرتبطة بتدبير الملكية المشتركة حسب منفعة هذه الخدمات، والتجهيزات بالنسبة لكل جزء مفرز”

فمن خلال هذه المادة نجد أن المشرع وضع التزاما على عاتق الملاك المشتركين، فإن كل واحد منهم يتحمل نصيبا من التكاليف المترتبة عن إدارة وتسير هذه الأجزاء، وعليه فإن هذه المادة وضعت التزامين على الملاك المشركين، وهما المساهمة في التكاليف المشتركة إلى جانب تحمل التكاليف المتعلقة بالخدمات الجماعية وبعناصر التجهيز المشترك

أولا: الالتزام بواجب المساهمة في التكاليف المشتركة

حيث تفرض صفة المالك المشترك في الملكية المشتركة للعقارات المبنية واجب المساهمة في التكاليف المشتركة، وتشمل هذه التكاليف المحافظة والتحسين وصيانة وإدارة الملكية، وهي ما تسمى بالتكاليف العامة

ثانيا: تحمل التكاليف المتعلقة بالخدمات الجماعية وبعناصر التجهيز المشترك

حيث تشمل هذه التكاليف كل ما يتعلق بوسائل الراحة والرفاهية الملحقة بالغرض الرئيسي للعمارة أو البناية المشتركة، كالتكاليف المتعلقة بجهاز التدفئة الجماعية أو إنتاج وتوزيع الماء وكذا الأجهزة المتعلقة بالانتفاع الجماعي لمجموع الماك

ونجد أن المشرع في ظل القانون 12 . 106 جاء بتكليف جديد وهو تحمل الملاك المشتركين ودفع مساهمتهم في الحساب الاحتياطي خلال المدة المحددة لاستحقاقها لوكيل الاتحاد، وفق ما ورد في المادة 37 مكرر

هذا الحساب لا يتم إعماله إلا التغطية المصاريف غير أو الطارئة، حيث يتم تمويله دوريا من قبل الملاك المشتركين بدفوعات إضافية يحدد إتحاد الملاك قيمتها، فإذا كان توزيع تلك النفقات يكون على أساس تصيب كل مالك في الجزء المفرز من العقار المشترك بالنظر إلى مساحته ، فإن هذا المعيار قد يؤدي إلى توزيع التكاليف على وجه غير عادل مثل إلزام صاحب الطابق الأرضي بالمساهمة في تكاليف صيانة المصعد رغم أنه لا يستعمله مما قد يكون إجحافا في حقه

 وحسب ما جاء به المشرع المغربي في التعديل الأخير الذي طال القانون 00. 18 ، حيت جعل تلك التكاليف والأعباء المشتركة تحدد بحسب القائدة التي تعود على تلك الشقة ، وهذا ما نستقفه من الفقرة الثانية من المادة 36 التي تنص على ” كما يجب تحمل التكاليف الجماعية المرتبطة بتدبير الملكية المشتركة حسب منفعة هذه الخدمات والتجهيزات بالنسبة الكل جزء مفرز “

وتجدر الإشارة إلى أنه في حالة ما إذا كانت الحصة التي نابت أحد الشركاء لا تتلاءم والمنفعة التي تعود عليه داخل نفس العقار المشترك، فإن المشرع المغربي قد أعطاه إمكانية الطعن في القرار القاضي بتوزيع تلك التكاليف أمام المحكمة المختصة من أجل إعادة النظر فيها

كما لا يجوز أن يعفي نظام الملكية المشتركة أحد الملك من المساهمة في الأعباء المشتركة، يكون الشرط باطلا، ولا وجوز أن يتحدد معيار توزيع الأعباء على أسس شخصية

وإذا كان الواقع العملي للأسف يعرف صعوبات ومشاكل في تحصيل هذه التكاليف من قبل المأمور المكلف بتحصيلها نتيجة تماطل و امتناع مثير من الملاك المشتركين عن أداء حصصهم، لذلك تتعطل أعمال التنظيف و الصيانة، و بالأحرى إدخال تحسينات علیه کي يواكب تطور تقنيات التعمير

المراجع :

إدريس الفاخوري : الحقوق العينية وفق قانون 39:08

عبد الرزاق السنهوري : الوسيط في شرح القانون المدني الجديد  

فاطمة الزهراء التادلي : النظام الأساسي للملكية المشتركة للعقارات المبينة

 







 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!