التدبير البشري و التجاري و المالي للمقاولة

التدبير البشري و التجاري و المالي للمقاولة

التدبير التجاري للمقاولة :

أصبح التدبير التجاري أكثر أهمية داخل جل المقاولات الحديثة ويهتم أساسا بالتسويق وتوفير النتوج في السواق وكل ما يتعلق بتقديم العرض النهائي للمستهلكين إما أفرادا أو مؤسسات تجارية أخرى أو مقولات إنتاج,

إن التدبير التجاري داخل المقاولة ويسهم بقدر كبير في قيمة المنتوج وذلك عن طريق تصميمه وفق احتياجات الزبناء و التدبير التجاري اليوم يساهم أكثر في إيصال فكرة وخصائص المنتوج في توجيهه وتأطيره من طرف مستخدمين أكفاء.

بالإضافة إلى هذه المبادئ الأساسية في التدبير التجاري داخل المقاولة تقوم هذه الأخيرة وفي إطار علاقتها مع زبنائها بعملية تقريب المنتوج إليهم من خلال مخازن قريبة جدا لمراكز الاستهلاك بالإضافة إلى ظروف التسليم المتابعة من خلال خدمات إضافية تقدم من طرف مصلحة أو إدارة التدبير التجارية.

الاستراتيجية التجارية داخل المقاولة :

تعتبر أساسية وضرورية  وهي عبارة عن إجراءات تقوم بها الإدارة التجارية لأخذ حصتها داخل السوق وبالتالي فهي نتيجة منطقية لأبحاث السوق وتقييم الدراسات المتعلقة بهذه السوق وتطوراتها وتوجهات الزبناء الحالية و المستقبلية, والهدف الأسمى هو إرضاء الزبناء ومواكبة حاجياتهم من حيث الجودة و النوعية .

كما أن الإستراتيجية التجارية تروم وضع قواعد واضحة و شفافة ومطابقة لتطلعات الزبناء و المتعاملين كما تسهر المقاولة في هذا الإطار على إنشاء نظام لمواكبة عمليات الزبناء مع المقاولة لأن من شأن هذا تمتين العلاقة بين المقاولة و زبنائها وهذا النظام يسمح لها بوضع توقعات انطلاقا من هذه العلاقة لما ستعرفه العمليات التجارية مستقبلا, والمنتجات التي يمكن أن تبلي حاجيات الزبناء المستقبلية لان هذا التوجه سينمي مبيعات المقاولة آنيا وفي المستقبل وبذلك يحافظ لها على مكانتها في السوق الذي يعرف منافسة قوية سواء داخل إطار المنتوج الوطني أو المستورد ولمواجهة هذا الوضع وصعوبته فالمقاولة مطالبة ب :

1 _ توفير بنية متينة لشبكات توزيع المنتوج على الصعيد الوطني, إذا تعلق بعمل المقاولة داخل حدود التراب وعلى الصعيد الدولي إذا كانت المقاولة تعمل خارج الحدود.

2 _ وضع أسعار تنافسية : مقارنة مع المنتجات الأخرى سواء المحلية أو المستوردة.

3 _ إدارة المخزون من السلع وهو إدارة المداخلات و المخرجات وقوائم الجرد من المنتوج و التنمية المستمر إلى الحد الأدنى من المخزون الذي يجب أن يتوفر داخل المقاولة.

إضافة إلى تدبير ومراقبة توجهات الزبناء وإدارة شؤونهم فان التدبير التجاري اليوم أصبح يهتم كثيرا بإدارة العلاقات التجارية لأن هذا رابط أساسي بين المقاولة وزبنائها و للعلاقات التجارية دور أساسي في تطور المقاولة و ارتفاع مبيعاتها وقوتها داخل السوق.

التدبير المالي للمقاومة:

التدبير المالي يشمل مجموعة الأنشطة المالية داخل المقاولة حيث يهتم بوضع الميزانيات و التقارير المالية و غيرها من الإجراءات اللازمة ومن هنا تركز الإدارة على كيفية تخصيص الأموال لمشروع ما دون سواه وهذه الأسئلة في حد ذاتها تساعد الإدارة المالية على تحديد الأولويات بالنسبة للمقاولة وتحليل النتائج المترتبة عن ذلك لمعرفة صحة المقاولة من الناحية المالية لذا يجب استخدام الأموال بالشكل الصحيح وهذا يتطلب إجراءات داخلية على مستوى المالي الموثوق بها ‘ شفافة’ ليتم تنفيذها من قبل المدير المالي للمقاولة.

هناك جانبان مهمان بالنسبة للإدارة المالية داخل المقاولة :

1 _ التخطيط المالي: يشير إلى جميع جوانب التخطيط للسنة المالية ولاسيما وضع الميزانيات و التدفقات النقدية المتوقعة انطلاقا من أرقام مبنية على اقتراحات.

2 _ السجلات المالية ويهم المبيعات المالية المعدة لذلك والتي غالبا ما تكون مهيأة قبل دخول السنة المالية أو يخص تمويل مشروع تديره المقاولة.

إن تمويل المقاولة يدخل في صلب نشاط المصلحة المختصة بذلك لأنها المسؤولية عن اتخاذ القرارات بالنسبة لكل المعاملات المالية وحقوق المساهمين وكذلك التوازن المالي للمقاولة.

تدبير مالية المقاولة هو في حقيقة الأمر تدبير لتوازناتها المالية وضمان لسيولة كافية من اجل تمويل المشاريع الآنية و المستقبلية وكيفية التعامل مع ديونها ومع المساهمين في رأسمالها إذا تعلق الأمر بمقاولة كبرى.

وعلى ضوء هذا تسعى المقاولة إلى تحسين صورتها لدى كل الأطراف المتداخلين في نشاطها.

الإدارة المالية في جل المقاولات الإنتاجية من متوسطة إلى كبيرة حجم تشتغل إلى جانب الإدارة المحاسباتية لأن كلاهما يكمل الآخر ويعتمد عليه في جل العمليات وهكذا نجد التداخل الكامل بين المصلحتين حتى تخالهما مصلحة واحدة, ذلك أن تقييم نتائج المقاولة يبدأ بتقييم نقدي يقوم على التكاليف والإرادات التي تسجل في حسابات المقاولة وهنا يمكن اعتبار المحاسبة أداة من أدوات تمويل الشركة و الحفاظ على توازنها.

فالخيرات الاستثمارية بالنسبة للمقاولة تدرس من حيث مساهمتها في ربح المقاولة المادي و الفرص التي تمكنها من خلق قيمة حقيقية ومضافة وهنا الإدارة المالية توفر بعض المؤشرات المساعدة في جعل الاختيارات الاستثمارية تتجه نحو الصواب.

وهناك ثلاث مؤشرات أساسية التدبير المالي للمقاولات :

1 _ نسبة الربح في كل المعاملات وهو ما يعبر عنه بقوة الجدب نشاط المقاولة.

2_ مصداقية المقاولة اتجاه دائنيها إذا اضطرت للاقتراض.

3 _ السيولة الضرورية للوفاء بالتزام المقاولة, اتجاه مستخدميها وكل من له علاقة بنشاطها.

تدبير الموارد البشرية داخل المقاولة

   إن مصطلح تدبير الموارد البشرية يشير إلى ترشيد الممارسات المتعلقة بشؤون المستخدمين ويعني أكثر من هذا تطوير المهارات وقياس الأداء و الحفاظ على الدافع للعمل والابتكار من خلال نظم الحوافز.

   وإدارة الموارد البشرية بالمقاولات الكبيرة و التي تحترم نفسها تعني تدبير وإدارة نتائجها , فإدارة الموارد البشرية قد تطورت كثيرا وقد أصبحت لها خصوصيتها داخل المقاولة فهي كل لا يتجزأ داخل عالم المقاولة المعقد وقد تعني ببساطة تنفيذ إستراتيجية المقاولة وإدارة أداء مستخدميها, وتهم بشكل أساسي جميع القرارات التي يتم اتخاذها على كافة مستويات المقاولة وداخل كل مكوناتها, في تدبير الموارد البشرية يوجد مستويات :

التدبير الاستراتيجي : هو الذي يشمل جميع القرارات التي تهم المستخدمين على المدى الطويل.

التدبير التنفيذي الآتي : ويهم جميع القرارات على المدى القصير ‘ الإجازات, العطل , الأجور , وكل هذه الاختيارات سواء منها الاستراتيجي أو الظروف الآنية التي هي في الحقيقة دينامكية يحركها الهدف النهائي ألا وهو البحث عن توازن بين احتياجات المقاولة ومتطلبات مستخدميها.

أهمية إدارة الموارد البشرية :

   تنبع أهمية الموارد البشرية في مقاولة معينة من كونها أهم عناصر العملية الإنتاجية حيث توفر الكفاءات اللازمة و الجيدة القادرة على البدل و العطاء المميز لذلك يمكن القول أن توسيع الإنتاج لا يكون إلا بالتوسع الأفقي لزيادة عدد الموظفين بل المشاركة الفعلية تتم في رفع الإنتاجية عن طريق توفير الموارد البشرية و المتحفزة و المؤهلة .

الوظائف الرئيسية لإدارة الموارد البشرية :

1 _ وضع إستراتيجية لإدارة الموارد البشرية على أن تكون متماشية مع الإستراتيجية العامة للمقاولة ذات أهداف قريبة و متماشية وبعيدة المدى وفي إطارها يتم تطوير أنظمة الموارد البشرية.

2 _ التخطيط وتوفير الكفاءات اللازمة.

3 _ التنمية و التدريب.

4_ الاحتفاظ بالعاملين وإدارة شؤونهم.

المكونات الرئيسية لتدبير الموارد البشرية :

1 _ تدبير العمل ويهم خلق وظائف والنقص الحاصل من أجل توظيف جديد هذا بالإضافة إلى إدارة الحية العامة للمستخدمين وكيفية الاستجابة لمتطلباتهم.

2 _ تدبير المفاجأة وذلك من خلال   إعداد جداول لجميع أجور المستخدمين و الحوافز التي تقدم لكل واحد منهم اعتبارا لمجهوده الخاص ويتم تعويضه.

3 _ تدبير مهارات المستخدمين من خلال التقييم و توفير مهارات جديدة تحتاج إليها المقاولات بوضع خطة التدريب و التكوين وذلك من خلال مواكبة متطلبات التطور الذي يعرفه محيط المقاولة.

4 _ تحسين نظم العقل وتعبئة المستخدمين وذلك لأجل بلوغ الأهداف المسطرة خلال الآجال المتوقعة وفي الأوقات المناسبة.

5 _ ابتكار أشكال تنظيمية جديدة موازاة مع تطور التقنيات.

6 _ تدبير علاقات شغل وفي هذا الإطار يمكن الحديث عن العلاقة مع النقابات العمالية وكيفية معالجة و تدبير الخلافات الاجتماعية داخل المقاولة وإدارة المفاوضات الجماعية إذا حصل ذلك مع ممثلي المستخدمين.

إن معالجة النزاعات الاجتماعية داخل المقاولة بطرف ترضي كل الأطراف هي نجاح للإدارة والموارد البشرية بالدرجة الأولى.

7 _ تقوية التواصل و الأخبار وهذا العنصر يعتبر أساسيا داخل فضاء المقاولة و بالضبط هو في صلب مهام مديرية الموارد البشرية وذلك من خلال منشورات داخلية أو بيانات حائطية ذات صلة بنشاط المقاولة كما أن المقاولة تقوم بتنظيم لقاعات دورية بين المسؤوليين و المستخدمين لمواكبة عناصر القوة و مواجهة عناصر الضعف.

8 _ تحسين شروط وظروف العمل لحماية المستخدم ووضع شروط لمحيط صحي سليم يقوي عزائم المستخدمين ويرفع من أدائهم دون إغفال إدارة الجانب الاجتماعي وذلك بتحديد أماكن لتناول الوجبات وخلق مراكز لقضاء العطل بالنسبة للمستخدمين وعائلاتهم مما يكون له آثار جد ايجابية على المستخدم ويرفع من قيمته المعنوية في وجدانه.

أهم فروع الموارد البشرية :

    هذه الفروع لا تعمل بمعزل عن بعضها البعض ولا تعمل كذلك بمعزل عن المؤثرات الخارجية ومنها على سبيل المثال وليس الحصر أوضاع السوق و التقنية المستعملة و العولمة وغيرها من المؤثرات التي تؤثر بصورة أو بأخرى على السير العادي للمقاولة وهذا التأثير في حد ذاته قد يصل إلى الأفراد الذين تتشكل منهم المقاولة.

1 _ تخطيط الموارد البشرية:

أي أن هذه الأخيرة تعني بالحصول على أفضل الأداء وتعيين الفضل للمرشحين اللذين سيلجون المقاولة فعملية التخطيط هي المسؤولية عن تقييم الموارد المتاحة المطلوبة مستقبلا وتحديد الكيفية التي تتم بها عملية الانتقاء وذلك إما عن طريق تطوير الأفراد الموجودين أو الإتيان بآخرين أو يكون الاعتماد على العمالة الدائمة أو المؤقتة اعتمادا على الجدوى الاقتصادية وإستراتيجية المقاولة.

2 _ التوظيف:

فإن المقاولات الكبيرة إما أن تركز على الموظفين اللذين يلبون متطلباتهم فتلك المؤسسات تكون على درجة عالية من التنظيم وإما أن يكون الموظف المحتمل رغم تواجد المهارات الفنية و الشخصية قريبا من تطلعات مدير المقاولة.

3 _ التدريب و التطوير:

بالنسبة لبعض المستخدمين تكون عملية التدريب و التطوير هي النقطة الرئيسية بالنسبة لإدارة الموارد البشرية في المقاولات التي تحترم نفسها وتحترم مواردها البشرية لأنها تعمل باستمرار على تحسين المهارات وبالتالي زيادة القيمة الشخصية للمستخدمين , وتسعى عملية التدريب في مجملها إلى تحسين قدرة الأفراد على أداء المهام الموكلة لهم عن طريق زيادة معلوماتهم وطريقة أدائهم للوظائف وتحسين سلوكهم داخل المقاولة وعادة ما يقوم الدير باختيار التدريب المناسب كما أن للموظف اختياره الشخصي في هذا الإطار.

4 _ تقييم ومراجعة الأداء :

 من المهام الرئيسية لإدارة الموارد البشرية تقييم الأداء و الذي قد يسوء لعدة أسباب منها ضعف قدرات الموظف أو غياب التدريب أو غياب الانضباط أو غياب التوجيه, ولتحسين الأداء داخل المقاومة يجب الأخذ بيد المستخدم وإجراء تحسين طوعي لأدائه, ومن المهام الرئيسية كذلك لإدارة الموارد البشرية هي متابعة أداء الموظف خلال مسيرته العملية.

تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!