التحديد والإشهار

التحديد والإشهار : تنطلق مسطرة التحفيظ بايداع مطلب التحفيظ، ومباشرة بعد هذا الإيداع يعمل المحافظ على الأملالك العقارية على إشهار خلاصة مطلب التحفيظ بالجريدة الرسمية، كما ترسل للقائد ورئيس المجلس الجماعي ورئيس المحكمة الإبتدائية، ويشار في الخلاصة المذكورة إلى تاريخ التحديد، وعملية التحديد تتم تحت إشراف المحافظ الذي ينتدب لهذه الغاية مهندسا مساحا طبوغرافيا محلفا من جهاز المسح العقاري.

وعند إتمام هذه العملية وإرجاع مصلحة المسح العقاري لمحضر التحديد والتصميم النهائي إلى المحافظة العقارية، يعمل المحافظ من جديد على إشهار الإعلان عن انتهاء التحديد بالجريدة الرسمية وإلى الجهات المذكورة أعلاه

وعليه فإن مسطرة التحفيظ ثمر بمراحل متعددة أهمها مرحلتي التحديد والإشهار وسنبحث في هذا المطلب عملية التحديد ( الفرع الأول) تم عملية الإشهار ( الفرع الثاني) .

الفرع الأول : عملية التحديد

 يتم الشروع في عملية التحديد مباشرة بعد نشر خلاصة مطلب التحفيظ في الجريدة الرسمية، بحيث ترسل نسخة من هذه الخلاصة في مطبوع معد لذلك لمصلحة الهندسة والتي تقوم ببرمجة مطلب التحفيظ في قائمة مطالب التحفيظ المراد تحديدها واشعار مصلحة المحافظة بقية توجيه الاستدعاءات لمن يهمهم الأمر الذين ينبغي عليهم الحضور بصفة شخصية أو من ينوب عنهم بمفتشي وكالة صحيحة وذلك بناء على مقتضيات الفصل 19 من ظهير التحفيظ العقاري كما عدل وتمم بالقانون رقم  14.07وهم :

طالب التحفيظ و المجاورون المبيتون في مطلب التحفيظ و المتدخلون وأصحاب الحقوق العينية والتحملات العقارية المصرح بهم بصفة قانونية

أما في ما يخص استدعاء طالب التحفيظ, فانه يتسلمه بمجرد أداء الواجبات المستحقة على إيداع مطلب التحفيظ، وذلك تفاديا لعدم توصله بالاستدعاء الذي يحمل تاريخ التحديد، وعموما فإن المحافظ يطلب، بمقتضى تلك الاستدعاءات من الأشخاص المذكورين أعلاه الحضور بأنفسهم أو بواسطة من ينوب عنهم بمقتضى وكالة صحيحة، وإن كان من الناحية العملية أن المهندس المساح الطيغرافي المحلف يقوم أحيانا بعملية التحديد المؤقت رغم عدم حضور المعني بالأمر سواء كان طالب التحفيظ أو نائبه وغالبا ما يكتفي المهندس المذكور بالتنصيص في محضر التحديد على أن التحديد أجري بحضور (فلان) نيابة من المعني بالأمر لكن بدون وكالة، مما يجعل المحافظ على الأملاك العقارية حينما يحال عليه المحضر پراسل طالب التحفيظ قصد الإدلاء بموافقته على عملية التحديد التي تمت دون حضوره لاستكمال سیر مراحل التحفيظ

ويجب توجيه الأستدعاءات قبل اليوم المعلن عنه لإجراء التحديد بعشرة أيام على الأقل وذلك بواسطة عون المحافظة العقارية أو بالبريد المضمون أو عن طريق السلطة المحلية أو باي وسيلة أخرى للتبليغ حسب ما جاء في الفقرة الثالثة من الفصل 19 من ظهير التحفيظ العقاري” .

أما إذا لم يحضر طالب التحفيظ بسبب عدم توصله بالاستدعاء أو تعذر عليه الحضور لسبب أخر، فإنه يجب على المهندس المساح الطبوغرافي المحلف تأجيل التحديد، استنادا إلى صراحة مقتضيات الفصل 22 من ظهير التحفيظ العقاري ” كما عدل وتمم بالقانون رقم 14.07 الذي تؤكد على عدم القيام بعملية التحديد في حالة غياب طالب التحفيظ من هذه العملية

ويكتسي الاستدعاء الشخصي أهمية بالغة الإعلام الأشخاص المعنيين بأمر مطالب التحفيظ وذلك حتى يتمكنوا من الحضور إلى عين المكان والتأكد من مضمون مطلب التحفيظ ومدی مطابقته للواقع، وهذا ما أكدته المحكمة الإدارية بالرباط، إذ جاء في حكم لها بان : «إستدعاء المتعرض لحضور التحديد الموقت إجراء إلزامي … قرار رفض المحافظ بإلغاء عملية التحديد المؤقت التي تمت دون استدعاء المتعرض لحضورها قرار غير مشروع،”

وجدير بالذكر، على أن حضور المعنيين بالأمر ومقابلة بعضهم البعض يوم التحديد، ويعين المكان أثناء انجاز هذه العملية يعد ذو أهمية بالغة بحيث إنه يخول لكل من له حق عيني على المشار موضوع التحديد بالتصريح بحقه المثقل به العقار وإمكانية تسوية الخلافات التي تكون بين المجاورين بخصوص الحدود، أما إذا لم يتم تسوية الخلافات وديا فإن كل مدعي بحق من الحقوق العينية أو الارتقاقات العقارية يكون ملزما بالتصريح بتعرضه أمام المهندس المساح الطبغرافي المحلف، الذي يكون ملزما بتضمينه في محضر التحديد ” بناء على مقتضيات الفصل 25 من ظهير التحفيظ العقاري” أو أمام المحافظ على الأملاك العقارية فيما بعد التحديد

أما إذا لم تنجز عملية التحديد بسبب تدخل أحد الأشخاص الأجنبيين، فإن الفقرة الأولى من الفصل 20 من ظهير التحفيظ العقاري خولت للمحافظ على الأملال العقارية أو كل من له مصلحة في إنجاز عملية التحديد كطالب التحفيظ أو المتعرض تقديم طلب إلى السيد وكيل الملك قصد تسخير القوة العمومية ومن ثم توفير الظروف الملائمة لإجراء هذه العملية، ويعد هذا الإجراء من أهم المستجدات التي جاء بها القانون رقم 14.07 حيث أوجب القانون على وكيل الملك تسخير القوة العمومية لتوفير الظروف الملائمة لإجراء عملية التحديد وذلك بطلب من المحافظ أو ممن له مصلحة في ذلك مطبقا للفقرة الأولى من الفصل 20 من ظهور التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 14.07

ويقوم المحافظ على الأملالك العقارية بتسيير عمليات التحديد، وينتدب لهذه الغاية مهندسا مساحا طبوغرافيا محلفا من جهاز المسح العقاري، ويجب أن يكون مقيدا في جدول الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين مع العلم أن هذا الأخير جعله المشرع مسؤولا عن عملية التحديد وذلك حسب الفقرة الثانية من الفصل 19 ، وبذلك يجب على القضاء إعفاء المحافظه من المسؤولية الناتجة عن الخطأ في عملية التحديد لأنه قبل إضافة الفقرة الثانية من الفصل 19″ كان القضاء يحمل المحافظ المسؤولية عن التسيير المعيبه لهذا الإجراء أو عدم التحقق من موقع القطعة المراد تحفيظها من قبل المعني بالأمر.

ويجب على المهندس المساح الطبوغرافي الملف المنتدب أن يحرر محضرا بسمی محضر التحديد الموقت عند الإنتهاء من العملية و ينبغي أن يتضمن حسب الفصل 21 من ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تعديله وتتميمه بالقانون رقم 14.07 مايلي :

1 – تاريخ ووقت العملية سواء أنجزت في مرة واحدة أو عدة مرات.

2 – الأسماء الشخصية والعائلية للحاضرين وصفاتهم ومراجع الوثائق المثبتة لهوياتهم وعناوينهم

3 – مختلف الأحداث التي وقعت أثناء عملية التحديد وتصريحات الأطراف المتدخلة فيها وذللك بدون زيادة أو نقصان

4- معاينات البحث ومميزات العقار كالربي والممرات والطرق ومجاري المياه، وخطوط التيار الكهربائي وطبيعتها وقوتها وكل توابع الملك العمومي و البناءات والآبار والخطارات” والبساتين والأغراس والمزروعات مع بيان أسماء الحائزين عند الاقتضاء والمقابر وكذا الأضرحة التي توجد على العقار أو بجواره، إلى غير ذلك..

5- وصف وموقع الأنصاب وعددها ووصف حدود العقار والأجزاء المشمولة به.

6 – الوثائق المدلي بها من قبل الأطراف كالوكالة التي يدلي بها الوكيل عن الموكل،

7 – الاتفاقات التي تمت بين الأطراف أثناء إجراء التحديد.

وفي النهاية يجب على المهندس المساح الطبوغرافي المحلف المنتدب توقيع محضر التحديد بصفة شخصية مع طالب التحفيظ وكل الأشخاص الذين حضروا هذه العملية وإلا فينص على أنهم لا يستطيعون التوقيع أو أنهم امتنعوا عن ذلك”

ويتضمن محضر التحديد جانب قانوني وجانب تقني، مما يطرح التساؤل حول ما إذا كان هذا المحضر المنجز من قبل مهندس مساح طبوغرافي محلف – ليس له تكوين قانوني – يکتسي حجية.

إن محضر التحديد يعد وثيقة رسمية صادرة عن شخص محلف، لا يطعن فيه سوا بالزور ومع ذلك نعتقد أنه يجب الاعتراف لهذا المحضر بالحجية فقط فيما يتعلق بالجانب التقني، لأن عدم إلمام المهندس بالجانب القانوني، قد يؤدي إلى صياغته بطريقة لا تعبر عن حقيقة مطالب طالب التحفيظ أو المتعرض

ويرفق بالمحضر، التصميم المؤقت للتحديد والوثائق المدلى بها من قبل الأطراف، وتحرر قائمة بهذه المرفقات.

وتعد عملية التحديد المؤقت أهم مرحلة من مراحل التحفيظ العقاري حيث يتم الكشف عن واقع ونطاق الحق الذي يدعيه طالب التحفيظ لنفسه، كما يعد التحديد المؤقت وسيلة لإشهار عملية التحفيظ حيث ينتشر خبر الشروع في مسطرة التحفيظ بين الأهالي والجيران وتتاح الفرصة لكل من له علاقة أو مصلحة في العقار لكي يتعرض على مطلب التحفيظ

وخلاصة القول، إن عملية التحديد الموقت تقنية طبوغرافية تربط العقار موضوع مسطرة التحفيظ بعمليات التثليث العامة للمنطقة يجعل العقار المحفظ فيما بعد معينا ومشخصا بشكل دقيق وتعطيه ذاتية مستقلة مع بيان حدوده ومعالمه ومشتملاته ومساحته على الرسم العقاري، مع خريطة هندسية تشمل جميع معالم ما ذكر سابقا وفقا لتعليمات تقنية مضبوطة تحمي العقار من كل تداخل عقاري أو ترامي على الحدود”، ومن ثم تعد عملية التحديد فرصة لتجسيد حدود العقار وتعيينها تعيينا ماديا وقانونيا وفرصة كذلك لإجراء بحث قانوني من طرف المهندس الطبوغرافي للتعرف على حقيقة الملكية من الناحية الواقعية المادية وكذلك من الناحية القانونية وبالتالي حماية حقوق الغير.

وفي هذا الإطار يتحقق المهندس من صفات الحاضرين وهويتهم ومسند الوكالة حالة وجودها، كما يتحقق من واقعة الحيازة والتحقق من توافر شروطها من هدوء وعلانية واستمرار وعدم الالتباس والتأكد من الحقوق العينية العقارية المحملة على العقار أو التي لصالحه، وحسم النزاعات التي قد تثار أثناء التحديد والعمل على إجراء الصلح بين المتنازعين والتوفيق بين الأطراف قدر الإمكان وتسجيل هذه الاتفاقات والمصالحات في محضر التحديد، كما يعمل المهندس المساح على تسجيل الشركات والوثائق المدلى بها وهذه الأعمال والإجراءات تجرى في نفس الوقت مع الأعمال المسحية لأن المستندات الخاصة بالعقار المطلوب تحفيظه لا يمكن التأكد منها إلا بمطابقتها على نفس العقار، ويتعين على من يقوم بهذه المهمة أن يكون كامل الانتباه والحذر من هذه الأحداث وأن يتصف بالحياد التام تجاهها،

لكن إذا كان عمل المهندس الطبوغرافي لا يتير أي جدال من حيث قيامه بعمله الهندسي التقني والذي يعتمد على التقنيات الطبوغرافية العملية والحسابية وهي عمليات جد متطورة باعتماد التكنولوجيا الحديثة والآلات المتناهية في الدقة عند إجراء التحديد، فإن الإجراءات الأخرى ذات الطابع القانوني تكليف يخرج عن كفاءة المهندس المساح لأنه يفتقر للتكوين القانوني، فهذه المهمة تحتاج إلى دراية بقواعد القانون وقواعد الفقه الإسلامي، والمهندس الطبوغرافي في أغلب الحالات ليس له إلمام بالحقوق العينية الأصلية والتبعية والحقوق العرفية الإسلامية وأحكام المواريث والوصايا، وليس له إلمام أيضا بقانون التحفيظ العقاري ولا بقانون المسطرة المدنية وقانون الالتزامات والعقود وهي كلها قوانين ذات ارتباط بالعمليات القانونية التي حددها الفصلين 20 و21 من قانون التحفيظ العقاري

الفرع الثاني : الإشهار

التحديد والإشهار :  نص الفصل 17 من ظهور التحفيظ العقاري كما عدل بالقانون رقم 14.07على أنه: «يقوم المحافظ على الأملاك العقارية داخل أجل عشرة أيام من إيداع مصطلب التحفيظ بتحرير ملخص له يعمل على نشره في الجريدة الرسمية، ويبلغ مضمونه إلى علم العموم بالوسائل المتاحة. ويعد نشر الملخص المذكور، داخل أجل شهرين من تاريخ هذا النشر إعلانا يضمنه تاريخ ووقت إجراء التعديل ويضيف الفصل 18 من ظهير التحفيظ العقاري والذي عدل وتيم بالقانون رقم 14.07 على أنه : ” يوجه المحافظ على الأملاك العقارية نسخا من الوثائق المشار إليها في الفصل 17 من هذا القانون، مقابل اشعار بالتوصل، إلى رئيس المحكمة الابتدائية وممثل السلطة المحلية ورئيس المجلس الجماعي الذين يقع العقار المعني في دائرة نفوذهم، وذلك قبل التاريخ المعين للتحديد بعشرين يوما

يقوم كل واحد من هؤلاء لزوما بتعليق الوثائق المذكورة في مقر إدارته، ويعمل على إبقائها معروضة على أنظار العموم إلى اليوم المعين للتحديد.

يقوم ممثل السلطة المحلية كذلك بإشهار ملخص المطلب والإعلان عن تاريخ ووقت التحديد في الأسواق الواقعة في دائرة نفوذه إلى يوم التحديد “

وقد كانت القيادات في السابق تلتجئ إلى ما يسمى بالبراح من أجل إشهار مطلب التحفيظ وضمان علانية مسطرة التحفيظ، والتبريح العلني في الأسواق له عدة فوائد تتجلى في فعالية تبليغ الأخبار إلى عموم الناس بلغة مفهومة لدى الوسط الذي يسمعها خاصة في البادية حيث تنتشر الأمية ويجهل الناس مثنى التحفيظ. وإذا رجعنا إلى النص التشريعي الذي يتحدث عن الإشهار نجد بأن الفقرة الأخيرة من الفصل 11 من قانون التحفيظ العقاري كما وقع تعديله وتتميمه بالقانون 14. 07 تتحدث عن إشهار ملخص مطلب التحفيظ والإعلان عن تاريخ ووقت التحديد في الأسواق دون أن تحصر هذا الإشهار في وسيلة معينة ومن ثم فإن ممثل السلطة المحلية (القائد يمكنه أن يقوم بدور فعال عن طريق تكليف أحد أعوان السلطة، “المقدم” للقيام بهذه المهمة لما له من سلطة رئاسية على رجال وأعوان السلطة العاملين بدائرته

وتتجلى لنا أهمية الإشهار في عملية التحفيظ حيث يخبر الجمهور وكل من له مصلحة الإبداء الرأي والاحتجاجات وابداء الملاحظات ليس فقط أمام المحافظ على الأملاك العقارية ولكن أيضا أمام القائد أو الباشا بصفتهما ممثلين عن السلطة المحلية ورئيس المجلس الجماعي إضافة إلى رئيس المحكمة الابتدائية”

كما تتجلى أهمية الإشهار حينما يعمل المحافظ على الملكية العقارية على نشر ملخص مطلب التحفيظ في الجريدة الرسمية داخل عشرة أيام من إيداع المطلب مع تعليق هذا الملخص والإعلان الذي يتضمن تاريخ التحديد وكل المعلومات التي تعرف بالعقار موضوع التحديد قصد إخبار الجمهور بالعقار موضوع مسطرة التحفيظ ليتسني لكل من لهم مصلحة لتقديم تعرضاتهم : ويجب على كل من رئيس المحكمة الابتدائية وممثل السلطة المحلية ورئيس المجلس الجماعي أن يقوم كل واحد منهم بتعلیق ملخص عن مطلب التحفيظ والإعلان عن يوم التحديد لدى مقر إداراتهم قصد إعلام الجمهور بهذه العملية والقيام بتدخلهم في المسطرة إذا كان يعنيهم الأمر

والملاحظ على أن القانون رقم 14.07الذي عدل وتمم ظهير التحفيظ العقاري ألغي إمكانية توجيه ملخص المطلب إلى القاضي الشرعي أو قاضي الصلح، بالمقابل أضاف رئيس المجلس الجماعي إلى الأجهزة التي تلزم على المحافظ إشراكها في القيام بعملية الإشهار للعقار موضوع مطلب التحفيظ.

وإن كان الواقع يؤكد فشل بعض هذه الأجهزة في تحقيق الغاية التي كان يهدف إليها المشرع وفي توسيع دائرة الإشهار لحماية الملكية، إذ غالبا ما نرى أن ممثلي السلطة المحلية” لا يولون هذه المهمة العناية اللازمة فحينما يوجه المحافظ على الملكية العقارية ملخصا المطلب، التحفيظ لا يتم تعليقه وحتى لو حصل ذلك فإنه يكون في مكان يصعب الإطلاع عليه من قبل الجمهور، كما أنه كان يلاحظ قبل دخول القانون رقم 14.07حيز التنفيذ عدم إرجاع ما يفيد تعليق الملخص في الإدارات المعنية مما كان يساهم في عرقلة سير مسطرة التحفيظ ما دام أن المحافظ يمتنع عن اتخاذ قرار التحفيظ إلا بعد وصول ما يفيد التعليق، الأمر الذي جعل المشرع في القانون رقم 7-14 يستغني عن الشهادة المثبتة للتعليق واستبدالها بإشعار بالتوصل”،

ويرى أحد الباحثين” أن أغلب المواطنين لا يطلعون على الجريدة الرسمية وليس لديها أية أهمية بالنسبة إليهم، وكان على المشرع المغربي إلغاء هذه العملية والاقتصار على مراحل الإشهار الأخرى ، ومن ثم فإن النشر بالجريدة الرسمية يبقي قاصرا على تحقيق الأهداف المتوخاة منه باعتبارها وسيلة شكلية وقانونية أكثر منها إعلامية” لعدم إطلاع أغلب الناس على محتوياتها وتفشي ظاهرة الأمية في صفوف عموم الملاك.

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!