التجريد من الجنسية المغربية

التجريد من الجنسية المغربية

التجريد من الجنسية المغربية

 لا يمكن أن يترتب التجريد من الجنسية المغربية إلا إذا توفرت بعض الشروط العامة (المبحث الأول)

بالإضافة إلى بعض الأسباب المنصوص عليها في ظهير 1958 (المبحث الثاني)

المبحث الأول: الشروط العامة للتجريد من الجنسية المغربية

إن الانتماء إلى جنسية وطنية معينة يقتضي ألا تصدر عن حاملها تصرفات تتنافى مع ما توجبه تلك الجنسية من ولاء وغيرة تجاه الدولة التي ينتسب إليها الشخص

الأمر الذي يفرض إسقاط الجنسية من الشخص الذي دخل إليها، بوصفها جنسية مكتسبة، إذا تبين أنه ليس أهلا لها

وبعبارة أخرى إن التجريد من الجنسية المغربية هو بمثابة جزاء، يتضمن معنى العقوبة توقعه الدولة ضد من يخل بواجباته نحو وطنه

وبالرجوع إلى الفصل 22 من ظهير 6 شتنبر 1958 الذي تم تعديله وتتميمه بواسطة القانون رقم 06 . 62 يتبين أن التجريد من الجنسية المغربية ، يمكن أن ينبني على احد الأسباب الآتية:

أولا- إذا صدر على الشخص حكم من أجل :

– اعتداء أو إهانة نحو الملك أو أعضاء الأسرة المالكة

– عمل يعد جناية او جنحة تمس بسلامة الدولة الداخلية أو الخارجية

– فعل يكون جريمة إرهابية

– أو من أجل عمل يعد جناية ترتبت عنها عقوبة تزيد على 5 سنوات سجنا

ثانيا- إذا تهرب من القيام بالواجبات العسكرية

ثالثا- إذا قام لفائدة دولة أجنبية بأعمال تتنافى مع الصفة المغربية أو تمس بمصالح المغرب، كالتجسس والدعاية المعادية

ولا يترتب التجريد من الجنسية المغربية من اجل المؤاخذة بأحد الأفعال المذكورة اعلاه، إلا إذا وقع القيام به داخل أجل عشر سنوات من تاريخ اكتساب هذه الجنسية

لا يمكن التجريد من الجنسية إلا ضمن أجل خمس سنوات اعتبارا من تاريخ القيام بتلك الأفعال

يتبين من أحكام الفصل 22 من قانون الجنسية المغربية أن التجريد يقتصر على الجنسية المكتسبة ولا يطال الجنسية الأصلية

وأن إعماله ينحصر بمدة زمنية معينة لاحقة على الاكتساب، فبانقضاء مدة 10 سنوات من تاريخ الاكتساب، تصبح الجنسية المغربية جنسية حصينة بالنسبة لمن اكتسبها، بحيث لا يمكن أن تخضع للتجريد ، ويصبح الخروج منها خاضعا لإرادة الشخص

ولا يقع التجريد إلا ضمن أجل خمس سنوات اعتبارا من تاريخ ارتكاب الأفعال الفقرة 3 من الفصل 22 المذكور،

وهكذا فنقطة ابتداء هذا الأجل هي تاريخ ارتكاب تلك الأفعال وليس اكتشاف القيام بها ولا تاریخ صدور حكم بشأنها.

وبالتالي إذا أحجمت السلطة العامة المختصة عن الإعلان من الجنسية داخل اجل خمس سنوات لاحقة لتاريخ التصرفات المسوغة للتجريد، فإن الجنسية المغربية تصبح نهائية لا يجوز أن يشملها التجريد

وتجدر الإشارة إلى أن التجريد من الجنسية يبقى عقوبة مستقلة عن الجزاءات التي يتم الحكم بها على من اقتراف احد الأفعال الموجبة للتجريد،

أي أنه يجوز تقرير التجريد وإضافة إلى العقوبات الجنائية المحكوم بها، كما يمكن صرف النظر عنه والاكتفاء بالعضوية المقررة للفعل المقترف

ويجب أن يصدر التجريد بواسطة مرسوم بتخذ في مجلس حكومي، أما إذا كان الاكتساب قد تم بمقتضى ظهير فلابد أن يقع التجريد بظهير أيضا (الفصل 23)

ويتعين إبلاغ المعني بالأمر بالقرار المتخذ في حقه، وتمكينه من إبداء ملاحظاته ووسائل دفاعه،

كما يجوز له أن يتظلم من القرار المذكور وان يطعن فيه استنادا على الشطط في استعمال السلطة، ما عدا في حالة ما إذا كان القرار قد صدر في صورة ظهير

المبحث الثاني: أسباب التجريد من الجنسية المغربية

ينص الفصل 22 من ظهير 1958 على نوعين من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى تجريد الشخص من جنسيته المغربية :

هناك أسباب يختص بتقديرها القاضي الجنائي (المطلب الأول)، وأخرى يرجع أمر تقديرها إلى الحكومة المغربية (المطلب الثاني)

المطلب الأول: الأسباب التي يختص بتقديرها القاضي الجنائي

لقد سبق أن أشرنا أن التجريد من الجنسية المغربية هو عقوبة يمكن الحكم بها نتيجة بعض الأفعال المقترفة من طرف الشخص

وهذه الجرائم اوردها المشرع المغربي على سبيل الحصر:

أولا: إذا صدر على شخص حكم من أجل اعتداء أو إهانة نحو الملك أو أعضاء الأسرة المالكة

ويجب تفسير عبارة “أعضاء الأسرة المالكة”، بمقتضى نص الفصل 168 من القانون الجنائي أي أصول الملك وفروعه وزوجاته واخوته وأولادهم، ذكورا وإناثا، وأخواته وأعمامه

ثانيا: جرائم أمن الدولة الداخلي

ويدخل في نطاق هذه الجرائم جرائم المؤامرة المنصوص عليها في الفصول 172 إلى 176 وجرائم الاعتداء المنصوص عليها في الفصول 163 إلى 169 وجرائم تكوين العصابات المسلحة المنصوص عليها في الفضول 201 إلى 205 من القانون الجنائي

ثالثا: جرائم أمن الدولة الخارجي وسلامتها

أما فيما يتعلق بجرائم أمن الدولة الخارجي وسلامتها ، فيدخل في نطاقها ، جرائم الخيانة والتجسس المنصوص عليها في الفصول 181 إلى 185 وجرائم تعريض البلاد إلى إعلان الحرب عليه أو جرائم إهمال اسرار الدفاع الوطني المنصوص عليها في الفصول 188 إلى 193 من القانون الجنائي

رابعا: الجرائم التي تقوق مدة السجن فيها خمس سنوات

فإن السلوك الذي يشترطه المشرع المغربي في الفصل 11 من ظهير 1958 من اجل اكتساب الجنسية المغربية، يقتضي عدم ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون الجنائي، او يعتبرها المشرع الجنائي المغربي كذلك، حتى ولو تم ارتكابها في الخارج

وتنطبق هذه الحالة على الجرائم العادية أيا كان نوعها ، والغرض منها تمكين الحكومة المغربية من نزع الجنسية المغربية من الشخص الذي اكتسبها ثم تبين من تصرفاته أنه عنصر غير صالح ليكون عضوا في المجتمع المغربي

خامسا: فعل يكون جريمة إرهابية

لقد تمت إضافة هذا النوع من الجرائم بمقتضى القانون رقم 06. 62 انسجاما مع التعديلات التي طرأت على مجموعة القانون الجنائي بواسطة القانون رقم 03.03 المتعلق بمكافحة الإرهاب والذي عدلت أحكامه مقتضيات هذا القانون، بإضافة الباب الأول مكرر عنوان : “الإرهاب” وقد حددت الفصول من 1-218 إلى 9-218 ما يدخل في نطاق الجريمة الإرهابية والعقوبات المخصصة لها

 







 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!