التأمين التكافلي

التأمين التكافلي من خلال مستجدات مدونة التأمين

المطلب الأول : مفهوم التأمين التكافلي

سنتطرق لكل من التأمين التكافلي وإعادة التأمين التكافلي حسب القانون رقم 13.59 المغير و المتمم لقانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات (الفقرة الأولى)، تم نتطرق في الفقرة الثانية إلى أحكام عقد التامين التكافلي حسب القانون رقم 13.59 المغير و المتمم لقانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات. (الفقرةالثانية)

الفقرة الأولى: تعاریف عامة وفق المادة الأولى من مدونة التأمينات المغربية

نتطرق في هذه الفقرة إلى تعريف كل من التأمين التكافلي (أولا) وإعادة التأمين التكافلي (ثانيا) والتسبيق التكافلي (ثالثا) تم حساب التأمين التكافلي (رابعا) وحساب إعادة التأمين التكافلي (خامسا) اشتراك المشترك (سادسا) و المكتتب أو المتعاقد(سابعا)

أولا: التأمين التكافلي

عرف المشرع التامين التكافلي في البند 15 في المادة الأولى من مدونة التأمينات بأنه “عملية تأمين تتم وفق الآراء بالمطابقة الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى المنصوص عليه في الظهير الشريف رقم 1. 03 . 300 الصادر في 2 ربيع الأول 1435 (22 أبريل 2004) بإعادة تنظيم المجالس العلمية كما تم تتميمه، هدف تغطية الأخطار المنصوص عليها في عقد التامين التكافلي بواسطة حساب التامين التكافلي يسير، مقابل أجرة التسيير من طرف مقاولة للتأمين وإعادة التأمين معتمدة لمزاولة عمليات التامين التكافلي، ولا يمكن في أي حال من الأحوال آن يترتب قبض أو أداء أي فائدة على عمليات التأمين التكافلي من لدن مقاولة للتأمين وإعادة التأمين”

ثانيا: إعادة التأمين التكافلي

و عرف إعادة التأمين التكافلي في البند 15من نفس المادة الأولى بأنها عملية إعادة تأهين تتم وفق الأراء بالمطابقة الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى، بهدف تغطية الأخطار المنصوص عليها في اتفاقية إعادة التامين التكافلي بواسطة حساب إعادة التامين التكافلي يسير، مقابل أجرة التسيير، عن طرق مقاولة للتأمين وإعادة التامين معتمدة لمزاولة عمليات إعادة التامين التكافلي ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يترتب قبض أو أداء أي قائدة على عمليات إعادة التامين التكافلي وعلى نشاط تسيير حساب إعادة التامين التكافلي من لدن مقاولة للتأمين وإعادة التامين”

ويقصد بمزاولة أو ممارسة عمليات التامين التكافلي و/ أو إعادة التامين التكافلي المنصوص عليها في هذا القانون تسيير الحساب أو الحسابات المتعلقة بالعمليات المذكورة

ثالثا: التسبيق التكافلي

كما عرف التسبيق التكافلي في البند 23 من المادة الأولى بأنه ” مبلغ يؤدي من طرف مقاولة التأمين وإعادة التأمين التي تمارس عمليات التأمين التكافلي أو إعادة التأمين التكافلي لصد العجز الناجم عن عدم كفاية الأصول الممثلة الاحتياطيات التقنية مقارنة مع هذه الاحتياطات والذي يمكن استرجاعه من الفوائض التقنية والمالية المستقبلية لحساب التأمين أو إعادة التأمين التكافلي، ولا يمكن أن ترتب عن التعليق التكافلي أي فائدة

نستنتج من خلال مقتضيات المادة السابقة أن المبلغ التي تقوم بتأديته مقاولة التأمين التكافلي أو إعادة التأمين التكافلي، لسد العجز الناجم عن عدم كفاية الأصول الممثلة للاحتياطيات التقنية لا تترتب عليه أي فائدة

رابعا: حساب التأمين التكافلي

و عرف حساب التأمين التكافلي في البند 27 من نفس المادة حساب يتكون من اشتراكات المشتركين في عملية للتأمين التكافلي ومن جميع عائدات هذا الحساب بما في ذلك العائدات الناتجة عن استثمار رصيده

تجدر الإشارة أن اشتراكات المشتركين في التامين التكافلي تقابلها أقساط التأمين في التأمين التجاري و اشتراكات التأمين في التأمينات التعاقدية، ويبقى الإختلاف حسب كل نوع من أنواع التأمين، إما تأمين تكافلي أو تأمين تجاري أو تعاضدي

خامسا: حساب إعادة التأمين التكافلي

كما عرف حساب إعادة التأمين التكافلي في البند 28 من نفس المادة “حساب يتكون من اشتراكات حسابات التأمين التكافلي تدفع من قبل مقاولة التأمين وإعادة التأمين المحيلة المكلفة بتسيير هذه الحسابات ومن جميع عاندات هذا الحساب، بما في ذلك العائدات الناتجة عن استثمار رصيده

يمكن لمقاولة التأمين التكافلي أن تعيد التأمين لدى شركات إعادة التامين التكافلي و إن لم توجد هذه الشركات أنذاك بمكها إعادة التأمين لدى شركات إعادة التأمين التجاري وفق ضوابط تعقيم مقتضيات الشريعة الإسلامية

سادسا: اشتراك المشترك

عرف المشرع القسط في البند 42 من نفس المادة بأنه “مبلغ مستحق على مكتتب عقد التأمين مقابل ضمانات يمنحها المؤمن، ويراد بالقسط، فيما يخص التامين التكافلي، اشتراك المشترك

نلاحظ أن المشرع تارة يستعمل قسط التأمين وهذا يدل على التأمين التجاري و تارة يستعمل اشتراك التأمين وهو يتحدث عن التأمين التعاضدي وكذلك اشتراك المشترك في التامين التكافلي

سابعا: مكتنب أو متعاقد

هو شخص معنوي أو طبيعي يوم عقد تأهين لحسابه أو لحساب الغير ويلتزم بموجبه تجاه المؤمن بتسديد قسط التأمين، ويراد بالمكتب أو المتعاقد، فيما يخص عقد التأمين التكافلي المشترك

الفقرة الثانية: أحكام التأمين التكافلي وفق المواد 10.1 إلى 10.5 من مدونة التأمين

نص المشرع في المادة 10-1مصدر الأراء بالمطابقة المتعلقة بعمليات التامين التكافلي وإعادة التامين التكافلي عن المجلس العلمي الأعلى المنصوص عليه في الظهير الشريف رقم 1.03.300 المشار إليه أعلاه

كما نص المشرع في المادة المادة 10-2 “يتحمل مجموع المشتركين في التامين التكافلي الأخطار المضمونة، وذلك في حدود اشتراكاتهم في حسابات التامين التكافلي وبالنسبة لإعادة التامين التكافلي تتحمل حسابات التامين التكافلي اخطار المعاد تأمينها، وذلك في حدود اشتراكها في حسابات إعادة التامين التكافلي

ولهذا الغرض يجب على المقاولة المعتمدة لمزاولة عمليات التامين التكافلي أو إعادة التامين التكافلي مسك وتدبير حسابات التامين التكافلي أو إعادة التامين التكافلي بصفة منفصلة عن حساباتها الخاصة ويجب أن يتضح هذا الفصل من خلال القوائم التركيبية المقاولة التأمين وإعادة التأمين”

 وبخصوص توزيع الفوائض التقنية و المالية ما يصطلح عليها بالفائض التأميني نص المشرع المغربي في المادة 10-3 على أنه، توزع كل الفوائض التقنية والمالية المحققة في التأمين على المشتركين بعد خصم التسبيقات التكافلية عند الاقتضاء توزع كل القوات المذكورة المعدة في إعادة التأمين على حسابات التأمين بعد خصم التسبيقات التكافلية عند الاقتضاء

فما هي أهم المستجدات التي جاء بها قانون 59.13 المغير والمتمم لمدونة التأمينات المغربية فيما يخص التأمين التكافلي؟

في حالة عدم كفاية الأصول الممتلة للاحتياطيات التقنية مقارنة مع هذه الاحتياطيات، يجب على مقاولة التأمين وإعادة التأمين المعتمدة لمزاولة عمليات التامين التكافلي أو إعادة التامين التكافلي سد هذا العجز بتسبيقات تكافلية وذلك وفق الكيفيات المحددة بمنشور تصده الهيئة ويجب التذكير هذا المقتضى في كل عقد للتأمين التكافلي

تحدد بمنشور تصره الهيئة كيفيات تحديد الفوائض التقنية والمالية وكذا استرجاع التسبيقات التكافلية المؤداة من قبل مقاولة التأمين وإعادة التامين التكافلي

و فيما يخص البيانات التي يجب الإشارة لها في عقد التامين التكافلي المشرع المغربي أقر حيث نص في المادة 12 ” على ما يلي:

يؤرخ عقد التأمين الذي يبين الشروط العامة والخاصة في اليوم الذي تم فيه اكتتابه ويتضمن على وجه الخصوص

– إسم وموطن الأطراف المتعاقدة

– الأشياء المؤمن عليها والأشخاص المؤمن لهم

– طبيعة الأخطار المضمونة

– التاريخ الذي يبتدئ فيه ضمان الخطر ومدة صلاحية هذا الضمان

– مبلغ الضمان التي يلتزم به المؤمن

– قسط أو اشتراك التأمين

– شرط الامتداد الضمني إذا تم التنصيص عليه

– حالات وشروط تمديد العقد أو فسخه أو انهاء آثاره

– التزامات المؤمن له عند الاكتتاب فيما يخص التصريح بالخطر وبالتأمينات الأخرى التي تغطي نفس الخطر

– شروط وكيفية النصريح الواجب القيام به في حالة وقوع حادث

– الأجال التي يتم داخلها أداء التعويض أو رأس المال أو الإيراد

– المسطرة والقواعد المتعلقة بتقييم الأضرار

المطلب الثاني: تمييز عند التأمين التكافلي عن عقد التأمين التجاري

أولا: خصائص عقد التأمين التجاري

1 – عقد التأمين التأمين التجاي من العقود الملزمة لجانبين

التأمين التجاري عقد لازم للطرفين فيلتزم المؤمن له بدفع الأقساط المتفق عليها إلى المؤمن في أوقاتها المحددة، ويلتزم المؤمن بدفع تعويض التأمين المتفق عليه للمؤمن له إن وقع الحادث المؤمن ضده، وهذان الالتزامان غير متعادلين، حيث أن التزام المؤمن له بدفع الأقساط في أوقاتها المحددة، لايقبل الاحتمال لا في وقته ولا في مقداره، ولا بد من تحقيق هذا الجانب أما التزام المؤمن فهو احتمالي في وقته وفي مقداره معا

فقد يقع الحادث فيدفع المبلغ وقد يقع بعضه فيدفع شيئا منه, تم إنه أذا وقع فلا يعلم وقت وقوعه فهو التزام غير محقق

2 – عقد التأمين التجاري عقد معارضة

يجمع أغلب الباحثين أن عقد التأمين التجاري من عقود المعاوضة فكل من طرفي العقد يعطي شيء، شريطة أن يأخذ ما يقابله، فالمؤمن له يدفع الأقساط مقابل تعهد المؤمن بدفع مبلغ التأمين إن وقع الحادت المؤمن ضده فهو بيع وشراء محض ولا اعتبار التي أمر آخر، ولا ينقص السنة التعويضية في كونه عقدا احتماليا، أي أن المؤمن له قد يأخذ مقابلا لما دفعة من أقساط. وقد لا يأخذ هذا المقابل. لأن المؤمن له قد اشترى هذا الاحتمال ودفع الأقساط في مقابله، ولولاه لما دفع الأقساط فعنصر المعاوضة أحد عناصر عقد التأمين التجاري الثابتة دون خلاف

3 – عقد التأمن التجاري من العقود المستمرة

الزمن عنصر جوهري في التأمين التجاري، فالتزامات كل طرف تبدأ في ساعة معينة في أخر يوم بعد نهاية العقد، وخلال هذه المدة يعتبر العقد مستمرا، يعني لو انفسخ أو فسخ العقد”، فإنه لا يكون بأثر رجعي أي أنه لا يحق للمؤمن له استرداد شيء مما دفعه من أقساط مهما بلغ مقدارها وأمر آخر هو أنه إذا استحال تنفيذ الالتزام من أحد طرفية، كأن تتلف العين المؤمن عليها بغير السبب المؤمن ضده، فإن هذا يصادف المستقبل فقط دون الماضي، فيلقى العقد ولا يحق للمؤمن له استرداد شيء مما دفعه من أقساط

ثانيا: خصائص عقد التأمين التكافلي

مهما اختلفت مسميات التأمين وتنوعت أشكاله فحقيقته وجوهره في جميع أنواع التأمين واحدة فأركان التأمين التجاري و عناصره و أهم خصائصه متوفرة في التامين التكافلي والأسس والقواعد التي يقوم عليها التأمين التجاري متوفرة في التامين التكافلي.

وإذا كانت المفارقة بينهما تتمثل في الهيئة القائمة على كل منهما، فبينما يقوم على التأمين التجاري شركات مساهمة يكون الهدف منها هو توفير الربح و التعامل بالفائدة، في حين تقوم شركات التامين التكافلي بتخفيض القسط إلى أقل قدر ممكن ولا يكون هدفه الربح بالدرجة الأولى، وتكون جل معاملاتها خالية من الفائدة

1 – عقد التأمين التكافلي عقد تبرع

يعتبر عقد التامين التكافلي من عقود التبرع، لأن ما يدفعة المشترك من اشتراكات يتبرع بها لمن يصيبه الضرر من المشتركين الآخرين، والمشترك لا يقصد ببقية التأمين ربحا أو تجارة. فالتبرع بقيمة الاشتراك هو أساس مشروعية التامين التكافلي. و قد تترتب على اعتبار عقد التامين التكافلي عقدا من عقود التبرع أثارا في غاية الأهمية وهو وجود شبه إجماع بين العلماء المعاصرين على جوازه ومشروعيته.

وبموجبه تظهر لنا روح التعاون والتضامن بين المشتركين في تحمل الخسائر و الأضرار الناتجة عن تحقق الخطر المؤمن عليه وهذا بعد من قبل التكافل والبر.

2 – جمع المشترك لصفة المؤمن والمؤمن له

يقصد بجميع المشترك لهاثين الصفتين أن المؤمن له يكون هو المؤمن في نفس الوقت، لكون شركة التامين التكافلي يتم إنشاؤها من قبل المؤمن لهم فالشخصيتان تجتمعان في صفة واحد هو المشترك، وهذا على خلاف ما في التأمين التجاري الذي يميز بين شخصية المؤمن لهم وبين حملة الوثائق أي المشتركين وشخصية المؤمن وهو مؤسس الشركة وصاحب رأس المال

3 – قابلية الاشتراك للتغيير

يقصد بقابلية الاشتراك للتغيير أن قيمة اشتراك لا تكون قيمة محددة وثابتة ومعلومة للمشترك منذ لحظة إبرام العقد، فقيمة الاشتراك تكون عرضة للتعديل بالزيادة ويتحقق هذا في حالة حدوث عجز في الوفاء بقيمة الالتزامات، بحيث تكون قيمة الالتزامات أكبر من مجموع قيمة الاشتراكات التي تم سدادها فعلا وقد يكون التعديل بتخفيض قيمة الاشتراك.

وبتحقق ذلك في حالة كون حصيلة الاشتراكات أكبر من قيمة الالتزامات، الأمر الذي يحقق فائضا ماليا لشركة التأمين وفي هذه الحالة يتم توزيع الفائض على المشتركين أو تخفيض قيمة الاشتراكات عن الفترات اللاحقة

4 – توزيع الفائض التأميني على المشتركين

يتمثل الفرق بين الاشتراكات المحصل عليها وبين قيمة التعويضات المستحقة، فالقائم في التامين التكافلي يكون حقا خالصا للمشتركين، مقابل التزاماتهم بدفع اشتراك الإضافي عند حدوث عجز في سداد التعويضات المستحقة، ولا تلتزم الشركات بتوزيع الفائض على المشتركين. إذ يجوز لها حسب لوائحها ونظامها الأساسي. أن تقرر وضع الفائض کله أو نسبة منه كاحتياطي لمقابلة أي عجز يطرأ عن زيادة غير متوقعة الحدوث للأخطار المؤمن عليها

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!