التأمين الإجباري على العربات ذات محرك

التأمين الإجباري على العربات ذات محرك

التأمين الإجباري على العربات ذات محرك

التأمين من حوادث السير هو تأمين للمسؤولية المدنية يعمل عند كل مطالبة ودية أو قضائية، وبمجرد مطالبة المضرور تتحرك قواعد المسؤولية عن طريق الدعوى المباشرة إلى المؤمن مباشرة إما من قبل المؤمن له أو من قبل المضرور أو طالب التعويض (م 2 / 121) بحيث يخضع لأحكام التأمين بصفة عامة ولأحكام تأمين المسؤولية بصفة خاصة، كما أنه يخضع لمبدأ إجبارية التأمين وأن التعويض عن الأضرار الناتجة عن استعمال تلك العربات يخضع لقواعد خاصة، نص عليها ظهير 02 اکتوبر 1984.

كما نظم المشرع هذا النوع من التأمين في مدونة التأمينات الجديدة (المواد من 120 إلى 132) بالإضافة إلى القرار رقم 857 . 05 الصادر بتاريخ 11 ابريل 2005 بشأن الشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتأمين المسؤولية المدنية عن العربات ذات المحرك هده القوانين التي جاءت نتيجة تطور هذا النوع من التأمين الذي كانت بدايته في إنكلترا بحيث كان يغطي الأضرار التي تصيب السيارة بسبب الحوادث كالحريق والسرقة ليتطور بعد دلك ليشمل المسئولية تجاه مالك السيارة ، وعليه فإن دراسة مضمون هذا النوع من التأمينات يقتضي معرفة الأحكام العامة للتأمين الإجباري عن العربات ذات محرك.

المبحث الأول : الأحكام العامة للتأمين الإجباری عن العربات ذات محرك

 حسب نص المادة (120) من مدونة التأمينات فإن هذا النوع من التأمين يشمل كل شخص طبيعي أو معنوي معرض الفيلم مسؤوليته المدنية عن الأضرار البدنية أو المادية اللاحقة بالأغيار والتي قد تتسبب فيها عربة برية ذات محرك.

المطلب الأول :الأشخاص المؤمنة مسؤوليتهم :

بالرجوع إلى المادة 22 من المدونة فإن التأمين يجب أن يغطي المسؤولية المدنية للمكتتب العقد ولمالك العربة ولكل شخص يتولى بإذن منهم حراسة العربة أو سياقتها

فمكتتب العقد والمالك: هو من أبرم العقد قد يكون شخصا أخر وقد يكون هو نفسه المالك ومن ثم فإن التأمين يغطي المسؤولية المدنية عن كل ضرر تسبیه عربة المالك، وكذلك التأمين يغطي مسؤولية المكتتب عن كل ضرر يمكن أن ينسب إليه ناتج عن استعمال تلك العربات وفي حالة انتقال ملكية العربة إلى مالك جديد فإن العقد يفسخ بقوة القانون، وذلك ابتداء من تاريخ تسجيلها باسم المالك الجديد (29) ومن تم على هذا الأخير أن يبادر إلى عقد تأمين جديد ابتداء من تاريخ تسجيل السيارة باسمه.

أما حارس العربة: فوفق مقتضيات الفصل 88 ق.ل.ع فهو من يمتلك سلطة التوجيه والاستعمال والمراقبة على الشيء ومن ثم فإن حارس العربة له سلطة الترخيص لغيره سواء للسياقة أو الحراسة أو له أن يأجر العربة أو يعيره مع شمول كل ذلك بالتغطية في حدود الإذن الممنوح له، غير أن المشرع في نص (م22.ف2) استثنی من الإذن أصحاب المرائب والأشخاص الذين يمارسون بصورة اعتيادية السمسرة أو البيع أو الإصلاح أو الإغاثة فيما يتعلق بالعربات المودعة لديهم بحكم مهنتهم ، حيث أوجب عليهم المشرع أن يؤمنوا مسؤوليتهم الشخصية وكذا مسؤولية الأشخاص العالمين معهم في عقد التأمين (م22. ف3).

أما سائق العربة : فهو كل شخص سلمت له العربة لأجل سياقتها الغرض معين ولاتجاه محدد فسلطة السائق هنا تنحصر في حدود رسمت له فإذا تجاوز ذلك اخرج من نطاق التغطية فالإذن بالسياقة له طابع شخصي وكل استعمال خارج ذلك يعتبر خارج الضمان.

وحسب المادة 17 من الشروط النموذجية العامة من عقود التأمين من المسؤولية المدنية عن العربات ذات المحرك فإنه ” لا يطبق التأمين إذا كان سائق العربة لا يتوفر وقت الحادث على رخصة صالة طبقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل السياقة العربة المؤمن عليها”، يشترط إذن لتغطية التأمين توفر السائق وقت وقوع الحادث على رخصة صالحة طبقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل وإلا أخرج المؤمن من الدعوى لأن الحادثة غير مشمولة بالضمان،

أما الحوادث الناتجة عن دفع العربة لاستبدال عجلاتها فإنه لا مجال لاشتراك توفر المسؤول عن تلك الحادثة على رخصة السياقة، ويعتبر في حكم غير المتوفر على رخصة السياق السائق الذي يصدر في حقه حكم نهائي بعدم القيادة لمدة معينة غير أن المشرع نص في المادة 2/ 7 على أنه “لا يطبق الاستثناء من التأمين إذا كان العقد يتعلق بالعربة مزودة بجهاز سياقة مزدوج (سيارة التعليم) عندما يتلقى السائق درسا في السياقة بمساعدة مدرب يتوفر على رخصة السياقة قانونية أو خلال اجتياز الامتحان”.

فالحوادث التي ترتكب من قبل المتعلم تدخل في الضمان رغم انعدام رخصة السياقة وحسب الفصل 12 من الشروط النموذجية فإن التأمين لا يطبق “. إذا كان سائق الناقلة المؤمن عليها لا يتوفر وقت الكارثة على الشهادات (رخصة السياقة أو غيرها من الوثائق المطلوبة في نطاق النظام الخاص بالسياقة ناقلة” .

فالإشارة هنا إلى غيرها من الوثائق أثار انتقاد بعض الفقه وتضارب الأحكام غير أن المشرع حسم هذا الأمر من خلال قرار 11 أبريل 2005 بشأن الشروط النموذجية حيث لم يرد في المادة 17 أي إشارة لبقية الوثائق الأخرى من أسباب انعدام الضمان.

المطلب الثاني : ضمانات و مجال انطباق التأمين الإجباري على العربات

حدد المشرع المبلغ الأدنى لمبلغ الضمان:

• العربات السياحية عشرة ملايين درهم عن كل عربة وعن كل حادث (م.123 ف.1)

• العربات الجبائية التي تتجاوز عجلتين وقوتها الجبائية حصانين خسة ملايين درهم (م.123 ف.2)

• عربات نقل المسافرين مقابل عشرة ملايين درهم عن كل عربة وكل حادثة بالنسبة للمسؤولية المدنية للناقل تجاه الأغيار الغير المنقولين (م123ف.3) ومليون درهم مضروبة في عدد المقاعد المسموح بها في العربة عن ألا يقل المبلغ عشرة ملايين درهم عن كل عربة وكل حادثة بالنسبة للمسؤولية المدنية للناقل تجاه الأشخاص المنقولين (م123 ف.4) وإن كان عدد تلك المقاعد يقل عن عشرة فإن الحد الأدنى للضمان هو عشرة ملايين درهم بالنسبة لكل حادثة وكل عربة مهما كان ذلك العدد

أما عن المجال الذي يغطيه التأمين فهو يشمل كل التراب الوطني للمملكة غير أنه يمكن أن يمتد للبلدان المنظمة إلى الاتفاقية الدولية (البطاقة الخضراء) أو بين الدول العربية (البطاقة البرتقالية) وكل بطاقة أخرى تنص عليها اتفاقية ثنائية أو متعددة الأطراف صادق عليها المغرب وقام بنشرها ( المادة 121 من المدونة).

أما عن نوع النقل الذي يغطيه التأمين فبالرجوع إلى نص الملاحة 120 فهو يشمل “كل عربة برية ذات محرك غير مرتبطة بالسكة الحديدة وعلى مقطوراتها أو شبه مقطوراتها “.

ويشترط في العربة لكي تكون خاضعة لإجبارية التأمين أن تكون مزودة بمحرك كيفما كانت قوته إذن بالعربات غير المزودة بالمحرك لا تخضع لإجبارية التأمين، بالإضافة إلى ذلك يجب أن لا تكون متصلة بالسكة الحديدة (القطارات – عربات النقل السكك بالمناجم والمواني). كما أن المقطورات وشبه المقطورات هي كذلك عربات برية تخضع الإجبارية التأمين لذلك يجب التصريح بها للمؤمن حتى تكون مشمولة بالتغطية، كما يشترط استعمال الطريق العام بصفة مستمرة أو عرضية بالمقصود بالطريق العام كل طريق مفتوح للسير العمومي سواء كان واقعا داخل المجموعات السكنية أو خارجها.

المطلب الثالث :المتضررون المستفيدين من التغطية:

المادة 122 من التأمين الإجباري للسيارات يضمن المسؤولية المدنية تنص بسبب الأضرار البدنية أو المادية اللاحقة بالأغيار بسبب العربة وتنص المادة 124 على أنه تشمل إجبارية التأمين تعويض الأضرار اللاحقة بكل شخص ماعدا :

1 – مکتتب العقد ومالك العقد المؤمن عليها وكل شخص يتولى بكل إذن من المكتب أو مالك العربة حراستها أو قيادتها .

2 – السائق.

3 – الممثلين القانونيين للشخص المعنوي مالك العربة المؤمن عليها إذا كانوا منقولين على متنها .

4 – أجراء أو مأمور المؤمن له أو السائق المسؤول عن الحادثة وذلك أثناء مزاولة مهامه.

فكل متضرر من غير الأشخاص المذكورين حصرا في المادة أعلاه يستفيد من التغطية لأنه يعتبر غيرا لأن التأمين على العربات ذات المحرك هو تأمين من المسؤولية لا يتصور قيامها إلا تجاه الغير.

أما الأشخاص المذكورين أعلاه فبإمكان المؤمن له أن يعقد تأمين خاص لمصلحته ضد الحوادث التي يتعرضون لها أثناء ركوبهم للعربة، وبالنسبة للأضرار التي تلحق الممثلين القانونيين للشخص المعنوي مالك العربة فإنه مجرد مهجورین حیث تعتبر الحادثة حادثة شغل تدخل ضمن مقتضيات البند الرابع من المادة 124 بالنسبة للأجراء ومأموري المؤمن له فتعتبر الحادثة حادثة شغل وبالتالي تخضع للمقتضيات الواردة في حوادث الشغل وليست تلك المتعلقة بالتعويض لضحايا حوادث السير

ويشترط للإستفادة من التغطية نصت المادة 6 من شروط نموذجية عامة لعقود التأمين من المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك عدة شروط لإتمام الضمان:

– إذا كانت العربة معدة للنقل العمومي الأشخاص فيجب أن يكون الركاب داخل عربات مجهزة بهيكل مهيء لنقل المسافرين .

. إذا كانت العربة معدة لنقل البضائع فيجب أن يكون الأشخاص المنقولين إما داخل المقصورة أو على سطح مجهز بحواجز وإما داخل هیکل مغلق.

. إذا تعلق الأمر بمقطورة أو شبه مقطورة فيجب أن يكون الأشخاص منقولين داخلها أو تكون مصنوعة لنقل الأشخاص،

. بالنسبة لعدد الأشخاص إذا تعلق الأمر بعربة ذات عجلاتين فلا يجوز أن يستقلها أكثر من شخص واحد زيادة على السائق وإلا انعدم الضمان

. بالنسبة للعربات السياحية لا يجوز أن تحمل ما يفوق 50 في المائة عدد المقاعد المقررة بها ويحسب الأطفال الذين تقل أعمارهم على 10 سنوات بالنصف وفي حالة تجاوز هذا العدد فإن الضمان ينعدم.

إذا كانت العربة معدة لنقل البضائع فعدد الأشخاص المرخص بنقلهم على متنها 8 أشخاص على أن لا يتعدى عدد الأشخاص خارجها 5 أشخاص، ويحب الأطفال أقل من عشر سنوات بنسبة النصف

نوع الخطر المؤمن عليه :

التأمين الإجباري على السيارات هو تأمين من المسؤولية المدينة المسؤولية التقصيرية والتعاقدية للمؤمن دون المسؤولية الجنائية لقيام هذه الأخيرة على مبدأ شخصية العقاب

نص المشرع في المادة 12 من الشروط النموذجية على أن التأمين يغطي كافة حوادث بفعل العربة سواء أثناء سيرها أو توقفها وإما بسبب حادث أو حريق أو انفجار راجع للسيارة أو ملحقاتها أو الحوادث الناتجة عن الأشياء والمواد التي تنقلها بما فيها تلك الناتجة عن سقوط تلك المواد أو الأشياء

فالتأمين إذن يغطي الحوادث التي تتسبب فيها عربة المؤمن عليه إذا كانت تقطر بصفة طارئة عربة أخرى معطلة أو كانت هي تقطرها عربة أخرى.

المطلب الرابع :المخاطر المستثناة من التامين على السيارات

إضافة إلى استثناء المشرع في مدونة التأمين الأخطاء العمدية للمؤمن له والأضرار الناتجة عن الحرب الخارجية والحرب الأهلية أو عن الفتن أو الاضطرابات الشعبية فإن هناك استثناءات مما يتعلق بالتأمين على السيارات نص عليها المشرع في المادة 4 من الشروط النموذجية العامة لعقود التأمين من المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك

1- الأضرار الناتجة بصفة مباشرة أو غير مباشرة عن الانفجاريات وانبعاث الحرارة عن الإشعاعات النووية .

2 – حمل العربات للمتفجرات أو مواد محرقة أو متآكلة أو قابلة للاشتعال

3 – الأضرار الناتجة عن عملية الشحن أو الإفراغ للعربات المؤمن عليها.

4 – الأضرار اللاحقة بالبضائع أو الأشياء المنقولة على متن العربة المؤمن عليها وكذا تلك الناتجة عن سرقتها.

5 – الأضرار الطارئة أثناء الاختبارات والمسابقات والمباريات.

6- الأضرار الناتجة عن تشغيل الرافعات وغيرها من الآلات المجهزة بها العربة المؤمن عليها.

7- الأضرار التي تسبب فيها العربة المؤمن منها متى كانت مصنعة أو معدة خصيصا لانجاز الأشغال داخل الأوراش أو للشحن أو للتفريغ أو لإنجاز أشغال ذات صبغة صناعية أو غابوية.

تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!