التأليف البشري و الهيكلي للمحاكم الإدارية

التأليف البشري و الهيكلي للمحاكم الإدارية

التأليف البشري و الهيكلي للمحاكم الإدارية

تكريسا لسيادة مفهوم دولة الحق و القانون، و تعزيزا لمبدأ مسؤولية الدولة عن نشاطاتها أمام القانون، أحدثت المحاكم الإدارية سنة 1993 بمقتضى القانون رقم 41. 90 ، باعتبارها قضاء متخصصا يخول المواطن ضمانات أكثر للدفاع عن حقه و اقتضائه في مواجهة الإدارة. بعد أن كانت المحاكم الابتدائية و الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى صاحبة الاختصاص في نظر القضايا ذات الطابع الإداري.  و عليه فاننا سنتناول في هذا المقال الحديث عن التأليف البشري و الهيكلي للمحاكم الإدارية

التأليف البشري للمحاكم الإدارية

تتألف المحاكم الإدارية من رئيس لها و نائب أو عدة نواب له و قضاة للحكم و مفوض أو عدة مفوضين ملكيين و كتابة للضبط ,فالعنصر البشري للمحكمة ينتمي كله منتميا للرئاسة، ولا مجال للحديث عن النيابة العامة الغير ممثلة في هذه المحكمة.

1 – رئيس المحكمة

الرئيس هو المسؤول عن المحكمة، تحت إشراف الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بحيث يتولى إلى جانب مهامه القضائية التي يمارسها بصفته رئيسا للمحكمة و جلساتها و قاضيا للأمور الاستعجالية، مهام تنظيمية و إدارية من خلال إشرافه المباشر على القضاة بمن فيهم المفوض الملكي، و موظفي كتابة الضبط، و السهر على توزيع الأشغال وعل تأمين السير العادي و المنتظم للعمل داخل المحكمة، من خلال ترؤسه للجمعية العمومية للمحكمة و إشرافه اليومي على سير الأشغال بها. إضافة إلى اختصاصه بمهمة البت في طلبات المساعدة القضائية بشأن القضايا المعروضة على أنظار محكمته، طبقا للمسطرة المعمول بها في هذا المجال.

2 – القضاة

و يتولون مهام الفصل في المنازعات التي تعرض على المحكمة من خلال تشكيلهم لهيئات الأقسام التي تتألف منها المحكمة إلى جانب النيابة عن الرئيس في مهامه الخاصة و القيام بمهام المفوض الملكي بتكليف من الجمعية العمومية للمحكمة.

3 – المفوض الملكي

المفوض الملكي هو قاض من بين قضاة يعينه رئيس المحكمة الإدارية المحكمة بناء على اقتراح الجمعية العمومية لمدة سنتين قابلة للتجديد للدفاع عن القانون.

ولا تعني تسميته مفوضا ملكيا أنه يدافع عن الإدارة أو يقوم مقام النيابة العامة في هذه المحكمة كما هو الشأن في المحاكم الابتدائية و التجارية، إذ يبقى أحد قضاة المحكمة و لا يتمتع باستقلالية خاصة عن رئاسة المحكمة، كما أن مؤسسته لا تتمتع بأية استقلالية أو خصوصية، و تبقى المهام التي يمارسها مطبوعة بطابع التأقيت.

ويضطلع المفوض الملكي بدور الدفاع عن الحق والقانون العام وذلك من خلال عرض آرانه المكتوبة والشفهية على هيئة الحكم، مساهمة منه في تنوير المحكمة بخصوص القانون الواجب التطبيق، دون أن يكون له حق الطعن في الأحكام، سواء أخذت آراؤه بعين الاعتبار في الحكم الصادر في القضية أم لا. كما أنه لا يتمتع بحق المشاركة، لا في المداولات، ولا في إصدار الأحكام.

4 – كتابة الضبط

تتألف هذه الهيئة من الموظفين الإداريين و التقنيين التابعين لرئاسة المحكمة، و يخضعون للإشراف المباشر لرئيس هيئة كتابة الضبط، وإشراف رئيس المحكمة. و يتولون مباشرة العديد من المهام ذات الصبغة القضائية و الإدارية و التقنية و المالية. على منوال المحاكم الابتدائية.

التأليف الهيكلي للمحاكم الإدارية

يمكن تقسيم المحكمة الإدارية إلى عدة أقسام بحسب أنواع القضايا المعروضة عليها كما ينص على ذلك القانون. و الغالب من الناحية العملية أن تقسيم العمل بها يكون بحسب نوع القضايا التي تنظرها و يمكن إرجاعها إلى :

– ملفات قضاء الإلغاء أي طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة؛ و تتولى نظرها هيئة قضائية يطلق عليها هيئة قضاء الإلغاء.

– ملفات القضاء الشامل، أي باقي القضايا التي ينعقد اختصاص المحكمة الإدارية للبت فيها، و تتولى نظرها هيئة قضائية يطلق عليها هيئة القضاء الشامل.

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك







 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!