البيع على المكشوف

البيع على المكشوف – مفهومه و حكمه

مفهوم البيع على المكشوف

البيع على المكشوف أو البيع القصير هو بيع أوراق مالية لا ينوي البائع تسليمها من حافظته المالية، إما لأنه لا يملكها أساسا، أو لأنه يملكها ولا ينوي أن يسلمها وقت البيع

بمعنى أن البائع في البيع على المكشوف يبيع ما لا يملكه من الأسهم، بناء على أنه يتوقع هبوطها، فيعمد البائع إلى اقتراض أسهم الشركة التي يتوقع انخفاض أسهمها من السمسار، ويحتفظ السمسار بهذه الأوراق المالية لديه، باعتبارها رهنا لضمان السداد، ثم يبيعها المقترض بالسعر السائد، ثم يشتريها عند انخفاض السعر، تم يعيد الأسهم لصاحبها، ويحتفظ لنفسه بالفارق الذي تحقق له من خلال هذه العمليات

ويعد البيع على المكشوف أحد المشتقات المالية، وهي:

” تلك العقود التي ترد على أصول مالية أو مادية أو على حق بيع أو شراء تلك الأصول من غير أن تكون تلك الأصول مرادة للمتعاقدين، وإنما يراد تحقيق الربح من خلال الفرق بين القيمة المتفق عليها لتلك الأصول وبين قيمتها السوقية في الأجل المحدد “

وقد سميت بالمشتقات لأن قيمتها تشتق من قيمة مرجعية لأداة استثمارية، كالسهم والسند مثلا

وبالنظر إلى عملية البيع هذه، ينبغي أن يلاحظ أن المشتري من البائع على المكشوف هو الذي يستحق توزيعات الربح بموجب شهادة ملكية السهم، ويلتزم البائع على المكشوف بتسديد التوزيعات إلى السمسار المقرض لتلك الأسهم

الآثار الاقتصادية للبيع على المكشوف

عندما نتحدث عن البيع على المكشوف فإننا نتحدث عنه في بيئته الطبيعية، بمعنى أن البيئة التي يعمل فيها البيع على المكشوف لن تحتمل آثاره السيئة، خاصة إذا كانت هناك مشتقات مالية أخرى تولد إفرازات سلبية أخرى تتضافر مع سلبيات البيع على المكشوف وغيره من المشتقات،

فبيئة السوق المالية أصبحت مستنقعا لكثير من المشتقات المالية التي تعيث فسادا في السوق المالي

ثم إذا وقع الخلل في السوق المالي انهار فوق القطاع الاقتصادي الحقيقي المنتج، وفيما يأتي أعرض طرقا من أقوال الباحثين في المشتقات المالية، ومنها البيع على المكشوف :

يقول مارك فان ستولك: ” لقد تعلمت أنك لا تتاجر في سلعة، بل تشتري وتبيع المخاطرة، وهذه هي الطريقة الوحيدة التي أنظر بها بوصفي تاجا فنيا “

ويقول كاتب آخر: “وإن بعض عقود المقامرة، كاليناصيب بالتحديد، يشبه ظاهريا حال الأسواق المالية، يقوم أحدهم بعمل ما على الحاسب ويتلقى الآخر وثيقة ما (بطاقة اليانصيب)، وعند اکتساب عادة المشارك في مقامرة كهذه سيصبح من الطبيعي التدرج إلى شكلها المتطور وهو المضاربة بالأسهم” .

إن السوق المالية لا تقدم إنتاجا حقيقيا، ونشاطها الأبرز هو المقامرة على فروق الأسعار، فما يربحه أحدهم، يخسره الطرف الآخر.

يقول أحد الباحثين: “إن العامل الأكثر أهمية في انفجار بنك (بارینجر) كان هو من ربح، يعرف كل فرد أن بنك (کرین) خسر، وأن خسائر (بارینجز) ربحها متبعو المؤشر في لعبة الربح والخسارة”

حكم البيع على المكشوف شرعا

البائع على المكشوف يقترض الأسهم من السمسار بفائدة، ويرهن هذه الأسهم للسمسار، ثم يبيع هذه الأسهم ظنا منه أن سعرها سيهبط في فترة قصيرة قادمة، ثم يشتريها من جديد ليتم تسديدها إلى المقرض وهو السمسار

والداعي إلى هذه العمليات هو توقع البائع انخفاض أسهم الشركة التي يقترض اسهمها، وأن ربح البائع ناتج من فرق السعر بين الأسهم التي باعها، ثم اشتراها فيما بعد عند انخفاضها، فإن لم تنخفض، بل زاد سعرها، تحمل الخسارة الناجمة عن هذا الارتفاع، وأن هذه العملية تتم في وقت قصير، يتراوح بين يوم واحد إلى أربعة أيام في بعض الأسواق

المراجع

أحمد فراس العوران : الأزمة الإقتصادية العالمية من منضور إسلامي

 







 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!