الاجازة المرضية

الاجازة المرضية – مدتها و إجراءات الحصول عليها

الاجازة المرضية

يؤثر المرض تاثيرا مباشرا على قدرة العامل ، وهي قد يحول في بعض الاحيان دون قيام العامل بالعمل ، ولهذا فان القانون یمکن العامل في هذه الحالة من ان ينقطع عن العمل ، مقررا له حقا في الاجازة المرضية

على أن هذا الموقف من المشرع لا يكفي لحماية مصلحة العامل ، فهو ان کان يحمي هذه المصلحة برعاية صحة العامل وتمكينه من الراحة فترة تكفي لتجاوز المرض ، فان هذه الحماية لابد وان يكون لها وجه أخر يتمثل في ضمان استمرار العامل في تقاضي اجره من صاحب عمله , او تمكينه من الحصول على بديل للاجر من جهة اخرى

ولهذا فان التشريعات المعاصرة حين تقرر حقا العامل في اجازة مرضية ، فهي تقرن هذا الحق باستحقاق العامل خلالها كل او بعض اجره

مدة الإجازة المرضية  

نظمت المادة (77) من القانون مدة الاجازة المرضية على الأسس الآتية :

أ – يستحق العامل اجازة مرضية باجر يدفع من قبل صاحب العمل ، لمدة ثلاثين يوما عن سنة العمل

ب- اذا لم يستنفذ العامل اجازته المرضية خلال سنة استحقاتها ، فان هذه الاجازة غير المستنفذة كلا او جزءا ، تتراكم لحد (180) بوما ، يمكن للعامل ان يستنفذها حين يواجه حالة مرضية تقضي الانقطاع عن العمل فترة طويلة

ج- اذا استمر مرض العامل المضمون (اي المشمول باحكام قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال) ، الذي استنفذ استحقاقه من الاجازة المرضية باجر ، تطبق عليه أحكام قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال

ومؤدي ذلك ان احکام القانون الأخير لا تطبق على العامل الا بعد ان يكون قد أستنفذ رصيده من الاجازات المرضية باجر كامل ، وان هذه الاجازات قد تمتد الى اقصى حد للتراكم على النحو الذي حدده القانون.

غير أنه لابد من ملاحظة انه طبقا للفقرة (رابعا) من المادة (36) من قانون العمل، فان عقد العمل ينتهي (اذا أصيب العامل بمرض اقعده عن العمل ، ولم يشف منه بعد ستة اشهر من الاصابة به ، وثبت ذلك بشهادة طبية).

اجر الاجازة المرضية

يبدو جليا من صریح نص المادة (77) أن الاجازة المرضية البالغة ثلاثين يوما في السنة تكون (باجر يدفع من قبل صاحب العمل ) ولهذا فان صاحب العمل يدفع للعامل اجرا خلال الإجازة في الاجازات المرضية التي يحصل عليها خلال السنة بحد اقصاه ثلاثون يوما الا اذا كان للعامل رصيد متراکم من الإجازات فعنذاك يصرف له اجوره فترة الإجازة وبما لايتجاوز الرصيد المتراكم بحد أقصاه مائة وثمانون يوما

اما اذا اقتضت حالة العامل المريض أن تمتد اجازته اكثر من رصيده من الاجازات المرضية التي يلتزم صاحب العمل بدفع الأجر عنها ، فحينئذ يعتبر مجازا بدون أجر ، ويحصل على المزايا المقررة في قانون الضمان الاجتماعي

أما العامل غير المشمول بقانون الضمان الاجتماعي فيعتبر عقده موقوفا خلال فترة المرض لمدة حدها الاقصى ستة أشهر ، لا يتقاضي خلال الفترة الزائدة عن استحقاقه من الاجازة ، اجرا من صاحب العمل ، ولا بديلا عن الأجر من دائرة الضمان

اجراءات الحصول على الاجازة المرضية

قضت الفقرة (أولا) من المادة (78) بان : تمنح الاجازة المرضية استنادا الى تقرير طبي صادر عن جهة طبية معتمدة لدى العمل ، او صادر عن جهة طبية رسمية

والجهة الطبية المعتمدة لدى صاحب العمل في طبيب المشروع المتفرغ لمعالجة عماله ، او الذي يتفق معه صاحب العمل لمعالجة عماله – دون تفرغ، او بدوام جزئي، أما الجهة الطبية الرسمية فهي كل مؤسسة طبية رسمية سواء كانت مستشفي او مستوصفا او عيادة متخصصة

المراجع:

يوسف الياس: الوجيز في شرح قانون العمل

 







 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!