الإيجاب و القبول في العقد الاكتروني

الإيجاب و القبول في العقد الاكتروني

الإيجاب و القبول في العقد الاكتروني

يتعين الإيجاب و القبول في العقد الاكتروني أن تتحقق الارادة لدى كل واحد من طرفی العقد، وأن تكون هذه الأرادة جادة في سعيها كما هو الأمر بالنسبة للوجود الإرادة في العقود التقليدية و هذا ما أكده الفصل 1. 65 من القانون رقم 05. 53 إلا أن وجود التراضي في العقد الالكتروني يتميز ببعض الخصوصيات والتي ستعمل على بيانها

1 – الإيجاب الالكتروني

لا يختلف عن الإيجاب التقليدي الا من حيث الوسيلة المستخدمة فيه، وقد عرفه البعض بكونه هو تعبير عن إرادة الراغب في التعاقد عن بعد من خلال استعمال الشبكة الدولية للاتصالات بوسيلة سمعية مرئية و يتضمن كافة العناصر الإبرام العقد بحيث يستطيع من يوجه اليه أن يقبل التعاقد مباشر

و الملاحظ أن القانون رقم 53.05 يطلق على الإيجاب اسم العرض، فما هي شروط الإيجاب وماهي أثاره؟

شروط الايجاب الالكتروني

يشترط أيضا في الإيجاب الالكتروني أن يكون باتا، محددا، ومعلنا عنه

أن يكون باتا : بمعنى أن يكون حازما و نهائيا و صادر بجدية من المتعاقدين، بحيث ينعقد على إثره العقد المقصود بمجرد قبوله من الطرف المتعاقد الأخر وفق ما هو منصوص عليه في القانون 53.05

أن يكون محددا من خصوصيات المعاملات الإلكترونية أنه يجب أن يتضمن الايجاب الالكتروني إلى جانب شروط التعاقد الأساسية مجموعة من البيانات أتي بها الفصل 65.4 من قانون رقم 05. 53 وهي كالتالي :

1- الخصائص الأساسية للسلعة أو الخدمة المقترحة أو الأصل التجاري المعنى أو أحد عناصره

2- شروط بيع السلعة أو الخدمة أو شروط تقويت الأصل التجاري أو أحد عناصره.

3- مختلف المراحل الواجب اتباعها لإبرام العقد بطريقة إلكترونية ، ولا سيما الكيفية التي يفي طبقها الأطراف بالتزاماتهم المتبادلة

4- الوسائل التقنية التي تمكن المستعمل المحتمل ، قبل إبرام العقد، من كتف الأخطاء المرتكبة بناءا على تحصيل المعطيات وتصحيحيها

5- اللغات المقترحة من أجل إبرام العقد.

6- طريقة حفظ العقد في الأرشيف من لدن صاحب العرض وشروط الاطلاع على العقد المحفوظ إذا كان من شأن طبيعة العقد أو الغرض منه تبریر ذلك

7- وسائل الاطلاع ، بطريقة إلكترونية، على القواعد المهنية والتجارية التي يعتزم صاحب العرض الخضوع لها ، عند الاقتضاء .

كل اقتراح غير متضمن لكافة البيانات المشار إليها في هذا الفصل لا يجوز اعتباره عرضا بل يبقى مجرد إشهار ، ولا يلزم صاحبه

وتجدر الإشارة إلى أن قانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار و المنافسة و القانون رقم 08 . 31 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك نصا تقريبا على نفس المعايير

أن يكون معلنا عنه : لينشئ الايجاب اترا قانونيا يجب أن يصل الى علم الأخر، وهو إما أن يكون عاما، موجها الى جميع الذين يدخلون الى الموقع عبر صفحات الويب او خاصا موجها الى اشخاص محددين عن طريق البريد الالكتروني أو برنامج المحادثة و ذلك حسب إرادة الموجب، وهذه الوسائل تعليز من طرق التعبير عن الإيجاب

اثار الايجاب الالكتروني

 تنحصر أثار الإيجاب في مسألتين : قوله الملزمة و سقوطه

القوة الملزمة للايجاب الالكتروني :

 تجدر الإشارة هنا ان الايجاب يلزم صاحبه في ثلاث حالات:

الأولى مقتبسة من الأحكام العامة للتعاقد في ق ل ع و الثانية و التالتة مذكورة كأحكام خاصة بالعقد الالكتروني جاء بها قانون 53. 05

الحالة الأولى: تطبيقا للفصل 31 من ق ل ع حيت يكون الموجب ملزم حتى بعد موته أو حصول نقص في أهليته، اذا قبله الموجب له و هو جاهل لذلك

الحالة الثانية: وهي الحالة التي يقرن فيها الموجب ايجابه بأجل، حيت لا يتحلل هذا الأخير من ایجابه إلا بعد أن ينقضي الأجل دون أن يتوصل برد

الحالة الثالثة عندما لا يحدد الموجب أجلا للايجابه يبقى ملتزما يعرضه طالما كان الولوج الالكتروني للعرض متیسرا

سقوط الايجاب

 نشير هنا ان القواعد العامة في سقوط الايجاب تبقى نفسها في العقد الالكتروني وهي :

– حالة رفض الموجب له العرض سواء بتعبير صريح او ضمنی

– حالة وفاة الموجب أو فقده اهليته او نقصانها شريطة علم الموجب له بذلك. و ذلك تطبيقا لأحكام الفصل 31 من ق ل ع

– حالة انتهاء المدة للقبول و ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 29 من قاع من تقدم بإيجاب مع تحديد اجل القبول بقی ملزما تجاه الطرف الأخر إلى انتهاء هذا الأجل.

هذا فيما يخص أحكام الأيجاب فماذا عن القبول الإلكتروني ؟

2 – القبول الإلكتروني

هو موافقة الموجب له التامة على التعاقد، والتي تتم بطريقة الكترونية عن طريق البريد أو الموقع الالكتروني أو عن طريق الاتصال المباشر بالصوت و الصورة

وبذلك فهو يخضع لأحكام العامة العقود، إضافة إلى تميزه عنها ببعض القواعد الخاصة به و التي ترجع الى طبيعته الإلكترونية

 أ- شروط القبول

كباقي العقود يشترط في القبول الإلكتروني، أن يصدر في وقت يكون فيه الإيجاب لا زال قائما ومحترما لمدة العرض و أن يكون مطابقا له من ناحية العناصر الأساسية وكذا الشروط الأخرى، و اعتبارا لميزة هذا العقد الالكتروني ينضاف شرط اخر يتعلق بضرورة موافقة الموجب له التعاقد بطريقة الكترونية، طبقا للفصل 65, 3 من قانون 53.05 وذلك حماية للمستهلك المتعاقد إلكترونيا۔

ب – شكل القبول الإلكتروني

 القبول في العقد الالكتروني وحسب ما جاء به الفصل 65. 5 من قانون 53.05 ، يتعين أن يمر من تلات مراحل:

المرحلة الأولى: وفيها يقوم القابل بالنقر على الزر الدي يقيد اختياره للبضاعة او السلعة التي يرغب فيها.

المرحلة الثانية: يقوم الموجب بإشعار القابل الكترونيا، بأنه توصل بقبوله، فيعرض عليه ملخص طلبه، بهدف إتاحة الفرصة أمام القابل للتأكد من تفاصيل الأمر الصادر عنه ومن السعر الإجمالي ومن تصحيح الأخطاء.

المرحلة الثالثة: قيام الطرف القايل بالنقر مرة تانية على الزر مما يقيد تأكيده الأمر المذكور

3 – تلاقي الإيجاب و القبول في العقد الاكتروني

هناك عدة نظريات في هذا الباب بحيت اختلف الفقهاء حول طبيعة العقد الالكتروني هل هو تعاقد بين حاضرين أم غائيين، بحيث أن فئة منهم تدعو الى اعتباره تعاقد بین حاضرین نظرا للتفاعل المباشر بين الطرفين دون فاصل زمني بينهم، وهناك فئة أخرى تذهب الى القول بانه تعاقد بين غائيين عن طريق شبكة الإنترنت كما هو الحال بالنسبة للتعاقد بالمراسلة او الوسيط او الفاكس،

فحين يذهب اتجاه تالت يحير بأن التعاقد عبر الانترنت كالهاتف يتميز بخاصيتين، خاصية التعاقد عن بعد لأن هناك تباعد مكاني بين طرفي العقد ، وخاصية التعاقد بين الحاضرين من حيت الزمان

نتيجة لما سبق فإن مکان و زمان ابرام العقد الالكتروني له خصوصية خاصة عن باقي العقود هل نأخد بمکان و زمان المرجب (عند الأشعار بتسلمه القبول) او الموجب له (عند الفقرة الأولى أو الثانية عند التأكيد)۔

لحل هذه الأشكالية فالمشرع حسم في الأمر فانطلاقا من الفصل 65. 5 من قانون 53. 05 فإن زمان العقد المبرم الكترونيا ينعقد في الوقت الذي يتوصل فيه العارض برد القايل بشرط إعلامه هذا الأخير بأنه تسلم قبول العارض داخل الأجل المناسب و بذلك يكون قانون 53.05 قد خرج عن المقتضيات المنصوص عليها في القصلين 24و 30 من ق ل ع .

أما فيما يخص المكان و امام سکوت القانون ( 53. 05 ) عن تحديده، ظهرت لنا مجموعة من الإشكالات ، باعتبار أهمية المكان في تحديد المحكمة المختصة بالنزاع، خصوصا فيما يتعلق بالعقود الإلكترونية الدولية، فيتم الاستناد في ذلك إلا اتفاق المتعاقدان أو اللجوء إلى التحكيم، أو إعمال القواعد العامة للقانون الدولي الخاص، أما فيما يخص العقود الوطنية فيمكن أن نستشف ذلك من خلال مضمون الفقرة الثالثة من الفصل (65. 4 )، بحيت ينص على أن العقد يتم في المكان الذي يتسلم فيه القايل الرد النهائي الذي يؤكد توصل المرجب بمضمون القبول .

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!