الإطار القانوني للتشريع الجبائي

الإطار القانوني للتشريع الجبائي

الإطار القانوني للتشريع الجبائي

القانون الجبائي هو عبارة عن مجموعة من القواعد التي تنظم العلاقة بين المكلف بالضريبة والإدارة الضريبية، أو بعبارة أخرى يقوم بتحليل القواعد القانونية المفروضة على المكلف بالضريبة وعلى مؤسسات الدولة، أي الذي يبحث في الأساليب المطبقة عمليا في الدولة ويتولى توضيحها وكيفية تنفيذها والطرق المتبعة لتأسيسها وجبايتها

المبحث الأول: الأساس القانوني للضريبة

حاولت الدولة إيجاد نقطة الارتكاز القانونية التي على أساسها تقوم بفرض الضرائب على المكلفين بها وإلزامهم بدفعها، ومن بين أهم النظريات التي حاولت تقديم تبرير مقنع لإلزامية دفع الضريبة نظرية العقد الإجتماعي ونظرية التضامن الاجتماعي.

المطلب الأول: نظرية العقد الاجتماعي (نظرية المنفعة)

ظهرت هذه النظرية في القرن الثامن عشر ونادى بها الفيلسوف الفرنسي جون جاك روسو، ويتمثل هذا العقد في قيام المواطنين بالتنازل عن جزء من حرياتهم لحماية باقي أفراد المجتمع، كما أنهم بمقتضى عقد مالي يلتزمون بدفع الضرائب مقابل المنافع التي تعود عليهم من نشاط الدولة. واختلف القائلون بقوة هذه النظرية في تكييف طبيعة هذا العقد فال أدم سميث بأنه عقد بيع الخدمات، فالدولة تبيع خدماتها للأفراد وتحصل على مقابل يتمثل بثمن هذه الخدمات وقد شبه بصورة ضرائب. واعتبره البعض الأخر بأنه عقد شركة،

 فشبه الدولة بأنها شركة إنتاج كبرى الشركاء فيها هم الأفراد الذين يؤدون عمل معين ويتحملون في سبيله نفقات خاصة، ويوجد إلى جانب ذلك نفقات عامة يقوم بها مجلس إدارة هذه الشركة ، بغية تحقيق المنفعة العامة لجميع الشركاء، وهذا يتطلب من الشركاء المساهمة في هذه النفقات في صورة ضرائب التي تفرضها الدولة وذهب بعض المنظرين، ومن بينهم الفقيه جيرار لاعتبار هذا العقد بأنه عقد تأمين بموجبه يقوم المواطنون بدفع الضرائب للدولة (قسط التأمين)، من أجل توفير الحماية لهم من الأخطار التي قد تحدق بأموالهم وأرواحهم.

المطلب الثاني: نظرية التضامن الاجتماعي

 ترى هذه النظرية أن الدولة هي ضرورة تاريخية واجتماعية وواجب الدولة في المجتمعات الحديثة هو القيام بإشباع الحاجات العامة للأفراد والمحافظة على الأمن، والدولة تتكبد نفقات باهظة من أجل القيام بالأعباء العامة الملقاة على عاتقها والناتجة من جراء تدخل الدولة في مختلف الأنشطة الإجتماعية والاقتصادية منها،

وبما أن هذه الأعباء تحقق الصالح العام للأفراد وتعود عليهم بالنفع العام كان لابد من تتضافر الجهود في تحمل نفقات هذه الأعباء على أساس التضامن الاجتماعي بين الأفراد من خلال ما سبق، نرى أن نظرية التضامن الاجتماعي تمثل المبرر القانوني الذي تستند عليه الدولة في فرض الضرائب،

المطلب الثالث: نظرية الخاصية الشرعية للقانون الجبائي

الخاصية الشرعية للقانون الجبائي تتمثل في :

– الالتزام بالدفع من طرف المكلفين بالضريبية التي أصبحت ذات طابع إجباري من حيث أنها تفرض من قبل السلطات المختصة الممثلة للشعب ( المجلس الشعبي الوطني أو البرلمان) وهي وحدها صاحبة الحق في فرض الضرائب مركزية أو محلية وبالتالي فإن المكلف ليس له الحق في رفض رفعها أو يناقش طريقة أو وقت دفعها أو تغطيتها.

 – تحديد المبلغ الواجب دفعه من طرف المكلف على أساس دخله أو ممتلكاته للدولة باعتبارها الممثل الإرادة المجتمع لذلك فإن الدولة تعتبر المشرع الذي يحدد قواعد وطريقة دفعها هذا من جهة من جهة أخرى فإن على مؤسساتها المديرة أن تسهر على التطبيق السليم للقواعد الناظمة للضريبة

– الإيرادات الضريبية توجه لتغطية النفقات العمومية وهذا ما يجعل لهذا الاقتطاع نهايات محددة وأهداف مازالت موضع جدل لأنها ترتبط مباشرة بطبيعة النظام السياسي والاقتصادي وهنا نطرح مشكلة صرف الإيرادات من قبل السلطات العمومية التي لا ينحصر مهمتها بصرف الإيرادات فقط وإنما التحقق ومراقبة الصرف الفعلي لهذه الإيرادات من الناحية القانونية


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!