اكتساب الجنسية عن طريق الزواج المختلط

اكتساب الجنسية عن طريق الزواج المختلط

اكتساب الجنسية عن طريق الزواج المختلط

يتعلق الأمر هنا بالحالة الثالثة لاكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون و نظمها الفصل 10 من قانون الجنسية المغربية، وتخص حالة اكتساب الجنسية عن طريق الزواج المختلط عن طريق زواج الأجنبية برجل مغربی

وخلافا للقانون الفرنسي الذي يعتبر الزواج المختلط مصدر للجنسية بالنسبة للزوم الأجنبي الراغب في اكتساب الجنسية الفرنسية، فإن المشرع المغربي لم يعتبر الزواج المختلط مصدرا للجنسية المغربية إلا بالنسبة للمراة الأجنبية المتزوجة من رجل مغربی والراغبة في اكتساب جنسية زوجها.

ويتبين من الرجوع إلى الفصل 10 من ظهير 1958 في صيغته المعدلة أنه :

ويلاحظ أن المشرع المغربي، اكتفى في هذه الحالة، بمعيار الإقامة فقط، ومنع الجنسية المغربية بطريق الأكتساب إلى المرأة الأجنبية المتزوجة برجل مغربي، وذلك بغية الحفاظ على وحدة العائلة، ما دام أن توحيد الجنسية قد يساعد على التفاهم والعيشة , الهادئة بين الزوجين، هذا مع ترك حرية الاختيار لها بين الإبقاء على الجنسية الأصلية وبين اختيار الجنسية المغربية

ومن المستجدات التي جاء بها الفصل 10 المعدل بواسطة القانون رقم 06. 62 ضمان حق الزوجة بن الحصول على جنسية الزوج المغربي بعد الطلاق أو وفاة الزوج إذا تقدمت بالتصريح اثناء قيام العلاقة الزوجية، هذا مع اعتبار سريان مفعول اكتساب الجنسية عن طريق الزواج ابتداء من تاريخ إيداع التصريح بدلا من تاريخ عقد الزواج

كما تم الرفع من سقف المدة المطلوبة لإقامة العائلة بالمغرب حتى تستفيد زوجة المغربي الأجنبية من الجنسية المغربية، وذلك من سنتين طبقا للقانون القديم إلى خمس سنوات، كما تم رفع المدة المخولة لرد وزير العدل على التصريح المقدم في هذا الشأن من 6 أشهر إلى سنة، واعتبار عدم الرد بمثابة معارضة

وهكذا، فإن إمكانية اكتساب الزوجة الأجنبية للجنسية المغربية عن طريق الزواج لا يمكن أن تتحقق إلا بتوافر الشروط التالية:

1- يجب أن تكون المرأة الأجنبية متزوجة برجل مغريي طبقا لأحكام مدونة الأسرة

2- كما يجب أن تقيم الأسرة في المغرب بكيفية اعتيادية ومنتظمة مدة خمس سنوات على الأقل بعد الزواج

3- ضرورة تقديم تصريح إلى وزير العدل بعد انتهاء مدة خمس سنوات

4- عدم وقوع معارضة من طرف وزير العدل داخل أجل سنة تبدأ من تاريخ إيداع التصريح، ويعتبر عدم البت داخل الأجل بمثابة معارضة

ويتبين من الرجوع إلى الفصل 10 من ظهير 1958 الذي غير وتمم بالمادة الأولى من القانون رقم 06. 62 أنه :

يمكن للمرأة الأجنبية المتزوجة من مفربي بعد مرور خمس سنوات على الأقل على إقامتهما معا في المغرب بكيفية اعتيادية ومنتظمة أن تتقدم اثناء قيام العلاقة الزوجية إلى وزير العدل بتصريح لاكتساب الجنسية المغربية.

لا يوثر انتهاء العلاقة الزوجية على التصريح المقدم من طرفها قبل انتهاء تلطك العلاقة

يبت وزير العدل في التصريح المقدم إليه داخل أجل سنة من تاريخ إيداعه، ويعتبر عدم البت داخل هذا الأجل بمثابة معارضة.

يسري مفعول اكتساب الجنسية ابتداء من تاريخ إيداع التصريح، غير أن التصرفات القانونية التي سبق للمعنية بالأمر أن أبرمتها طبقا لقانونها الوطني قبل موافقة وزير العدل تبقى صحيحة. إن المرأة الأجنبية التي تزوجت من مغربي قبل تاریخ إجراء العمل بهذا القانون يسوغ لها أن تكتسب الجنسية المغربية بنفس الشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه إذا كان زواجها بالمغريي لم يفسخ ولم ينحل قبل إمضاء التصريح

ويلاحظ من خلال هذه المقتضيات، أن المشرع المغربي لا يفرض على الزوجة الأجنبية اكتساب الجنسية المغربية لزوجها، بل ترك لها الخيار واتخاذ القرار الذي يناسبها، بحيث اعتمد هذا الخصوص الموقف الذي يأخذ باستقلال الجنسية في العائلة.

اكتساب الجنسية عن طريق الكفالة

استحدث المشرع المغربي حالة جديدة لاكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون ، وذلك بواسطة القانون رقم 06 . 62 ، وتتعلق باكتساب هذه الجنسية عن طريق الكفالة بحيث تم تتميم الفصل 9 بإضافة مقتضى جديد يتعلق بإمكانية منح الجنسية المغربية للمكفول المولد بالخارج من أبوين مجهولين، وهذا المقتضى يأتي انسجاما مع المادتين 2 و7 من اتفاقية حقوق الطفل، وللحد كذلك من حالات انعدام الجنسية فوق التراب الوطني

وفي هذا الصدد، نص قانون الجنسية في الفصل 9 منه على انه يمكن للشخص المغربي الجنسية الذي يتولى كفالة مولود ولد خارج المغرب من أبوين مجهولين مدة تزيد عن خمس سنوات، أن يقدم تصريحا لمنح المكفول الجنسية المغربية ما لم يعارض في ذلك وزير العدل طبقا للفصلين 26 و 27 من هذا القانون.

غير أنه يمكن للمكفول الذي توافرت فيه الشروط المذكورة أعلاه ، والذي لم يتقدم كافله بتصريح بعد مرور خمس سنوات على الكفالة ، أن يقدم بصفة شخصية تصريحا للحصول على الجنسية المغربية خلال السنتين السابقتين لبلوغه سن الرشد ، وذلك مع مراعاة حق وزير العدل في المعارضية طبقا للفصلين المذكورين أعلاه

وتجدر الإشارة هنا، إلى أن منح الجنسية المغربية في هذه الحالة، يتم في إطار علاقة الكفالة التي نظمتها مقتضيات القانون رقم  15.01 المتعلقة بكفالة الأطفال المهملين

وفي هذا السياق، إن كل مولود ولد خارج المغرب من أبوين مجهولين، يمكنه أن يستفيد من جنسية كافله المغربي بعد مرور 5 سنوات على كفالته، وذلك عبر تصريح يقدمه هذا الكافل لمنح المكفول الجنسية المغربية

لكن ما هو الحل في حالة عدم قيام الكافل بتقديم تصريح للحصول على هذه الجنسية في حالة وجود رغبة لدى المكفول في اكتساب الجنسية المغربية، وتوفر الشروط التي تنص عليها الفقرتان الثالثة والرابعة من الفصل 9

الحل جاءت به الفقرة الرابعة من الفصل 9 التي أجازت للمكفول الذي توافرت فيه الشروط المذكورة، والذي لم يتقدم كافله بتصريح بعد مرور 5 سنوات على الكفالة ، أن يقدم بصفة شخصية، تصريحا للحصول على الجنسية المغربية، خلال السنتين السابقتين لبلوغه سن الرشد، وذلك مع مراعاة حق وزير العدل في المعارضة طبقا للفصلين 26 و 27 من ظهير 1958

وتبغي الإشارة إلى أن الحكمة من ذلك، في نظر بعض الفقه المغربي، تتحدد في حماية اللقطاء ومجهولي الأصول والأبناء الطبيعيين الذين ينحدرون من آباء مجهولين قانونا أو واقعا أو هما معا، والذين ولدوا خارج المغرب ثم جيء بهم إلى أرض المملكة الشريفة لتنشئتهم وتربيتهم، والاعتناء بهم، لسبب من الأسباب المختلفة والمتعددة، والتي يمكن أن ترجع إلى الرغبة في فعل الخير، وإسداء المعروف، والإحسان إلى اليتامى والمعوزين، وكما يمكن أن تتبني على أساس وجود علاقات و روابط سابقة نشا عنها المكفول

المراجع :

عزيز إطوبان : القانون الدولي الخاص – القسم الأول : الجنسية

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

تحميل المقال:









اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!