اختيار الحل لمعالجة صعوبات المقاولة

اختيار الحل لمعالجة صعوبات المقاولة

اختيار الحل لمعالجة صعوبات المقاولة

لقد كان المشرع الفرنسي إلى غاية تعديل 10 يونيو 1994 يستلزم قبل تقرير مصير المقاولة المرور بمرحلة سماها مرحلة الملاحظة، إلا أن التعديل المذكور جاء بمستجد تستطيع من خلاله المحكمة النطق مباشرة وبصفة فورية بالتصفية القضائية للمقاولة دون ضرورة إخضاعها لفترة الملاحظة ، أما مشرع مدونة التجارة المغربية فلقد استفاد من الانتقادات الموجهة لنظيره الفرنسي حيث فتح إمكانية التصريح بالتصفية القضائية بمناسبة البت في طلب فتح مسطرة المعالجة وذلك إذا كانت وضعية المقاولة مختلفة بشكل لا رجعة فيه إلا انه في الحالات التي تلوح فيها في الأفق إمكانية احتواء الداء الذي تعاني منه المقاولة فانه يجب تمكينها من محاولات لإنقاذها و علاجها ،

لكن تحديد وصفة الدواء التي بإمكانها معالجة هذا الداء ليس بالأمر الهين مما يستلزم فتح مدة وفترة زمنية يتأتي من خلالها معرفة الطريقة الفعالة و الملائمة و المناسبة للعلاج، فماذا نقصد إذن بالفترة السابقة لاختيار الحل، وهل حدد لها المشرع سقفا زمنيا معينا وما هي الإجراءات والسلطات المخولة لأجهزة المسطرة خلالها .

الفقرة الأولى: مفهوم و دور الفترة السابقة لاختيار الحل و مدتها:

نشير منذ البداية إلى أن المشرع المغربي لم يسم هذه المرحلة بأية تسمية على خلاف المشرع الفرنسي الذي أطلق عليها صراحة فترة الملاحظة بموجب المادتين 621-3 و 631-7 من مدونة التجارة الفرنسية ، و أمام سکوت المشرع المغربي عن تسمية هذه المرحلة تدخل الفقه و أعطاها تسميات مختلفة كالمرحلة الانتقالية أو المؤقتة

وكما هو الشأن بالنسبة للتسمية فان القانون المغربي لم يحدد بصفة صريحة أهداف و دور و غاية هذه المرحلة وذلك على عكس نظيره الفرنسي الذي بين هذه الأهداف في المادتين 621-3 و 631-7 أعلاه و التي تكمن أساسا في إعداد تقرير عن الوضعية المالية و الاقتصادية و الاجتماعية للمقاولة ، ووضع الاقتراحات الرامية إلى استمراريتها أو تفويتها أو تصفيتها

أو على العموم فالمرحلة السابقة لاختيار الحل أو المرحلة المؤقتة هي مرحلة تشخيص الوضعية الحقيقية للمقاولة و التي من خلالها تستطيع أجهزة المسطرة تحديد مدى إمكانية استمرار المقاولة أو تفوقها أو تصفيتها

وتبدآ مدة الفترة السابقة لاختيار الحل من يوم الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية و تنتهي عند عرض السنديك لمقترح التسوية إما بالاستمرارية أو التفويت أو التصفية طبقا للمادة 579 من م.ت.

وطالما أن السنديك يتعين عليه عرض اقتراحاته على القاضي المنتدب داخل أجل أقصاه أربعة أشهر تلي صدور حكم فتح المسطرة ، فانه يمكن القول أن مدة الفترة السابقة الاختيار الحل يجب ألا تتجاوز أربعة أشهر على الأكثر و التي تكون قابلة للتجديد مرة واحدة من بطلب من السنديك، فإن الأول حدد فترة الملاحظة في ستة أشهر قابلة للتجديد المرة واحدة لا تتجاوز في الأكثر ستة أشهر و يمكن تمديدها بصفة استثنائية بناء على طلب النيابة العامة لمدة لا تزيد من ستة أشهر بمعنى أن فترة الملاحظة يجب ألا تتجاوز في جميع الحالات ثمانية عشر شهرا.

وإذا كان لا يجوز تجدید مدة أربعة أشهر في المغرب إلا بناء على طلب من السنديك لان هذه الإمكانية متاحة في فرنسا لكل من المحكمة من تلقاء نفسها و للمتصرف القضائي و للمدين و للنيابة العامة .

الفقرة الثانية: تسيير المقاولة أثناء الفترة الانتقالية و إعداد الحل:

إن الحكم بالتسوية القضائية في مواجهة المقاولة لا يؤدي إلى غل يد رئيسها كما هو الشأن بالنسبة للتصفية القضائية بل إن رئيس المقاولة يحتفظ بصفته في تسيير المقاولة وإدارتها، كما لا يؤدي الحكم المذكور إلى إيقاف نشاط المقاولة بل إنها تستمر في مزاولة

نشاطها بشكل عادي وبشكل لا يؤثر على مصالح الدائنين وذلك إلى حين تقرير مصير المقاولة في ضوء العمل الذي يقوم به السنديك بمناسبة إعداده للحل المناسب.

 أولا : من يكلف بتسيير المقاولة أثناء الفترة الانتقالية

كما سبقت الإشارة فالحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية لا يؤدي رفع يد رئيس المقاولة عن تسيير مقاولته بقوة القانون، بل إنه قد يبقى وحده هو المسير الوحيد وقد يشاركه في ذلك السنديك وقد يعهد به إلى هذا الأخير وحده، وهذا ما نصت عليه المادة 576 من م.ت :” يكلف الحكم السنديك :

1- إما بمراقبة عملية التسيير .

2- إما بمساعدة رئيس المقاولة في جميع الأعمال التي تخص التسيير أوفي بعضها.

3- إما بان يقوم لوحده بالتسيير الكلي أو الجزئي للمقاولة .

 يمكن للمحكمة أن تغير في أي وقت مهمة السنديك بطلب منه أو تلقائيا “.

ويتضح من المادة أعلاه أن المشرع حدد ثلاثة أنماط للتسيير أثناء الحكم بالتسوية القضائية

– النمط الأول : يكتفي فيه السنديك بمراقبة رئيس المقاولة ولا يتدخل في شؤون التسيير، وبالتالي فإن رئيس المقاولة هو الذي يسهر على إدارة مقاولته وتسييرها وتمثيلها أمام الإدارات العمومية و أمام القضاء وهو الذي يملك حق التقاضي دون حاجة لإدخال السنديك سواء كانت المقاولة مدعية أو مدعى عليها، وهذا ما أكده القضاء التجاري المغربي في قراراته عندما قضى بأنه ” فتح مسطرة التسوية القضائية لا يغل يد المقاولة في تسيير شؤونها وكذا الشأن في التقاضي شخصيا دون حاجة في ذلك إلى سنديك التسوية، لذلك فإن مقاضاتها شخصيا يبقي نظاميا”

غير أن استقلال رئيس المقاولة بتسيير المقاولة وإدارتها لا يكون مطلقا بل يتعين عليه إخبار السنديك بجميع العمليات التي ينجزها.

– النمط الثاني : في إطاره يتدخل السنديك في أعمال التسيير عن طريق مساعدة رئيس المقاولة في جميع هذه الأعمال أوفي بعضها، وتتمتع المحكمة في هذا الشأن بسلطة تقديرية واسعة في ضوء ما تلاحظه من سوء تسيير رئيس المقاولة أو قلة خبرة أو غير ذلك من الموجبات التي تجعل تسيير المقاولة ناقصا ومن شأنه التأثير على سير المقاولة، ويتعين عليها أن تحدد العمليات التي يجب على السنديك مساعدة رئيس المقاولة فيها.

– النمط الثالث : من خلاله يمكن أن يستقل السنديك وحده بتسيير المقاولة بصفة كلية أو جزئية ، إذا عهد إلى السنديك بتسيير المقاولة وحده فإن ذلك يؤدي إلى رفع و غل يد المدين نهائيا كما هو الشأن في التصفية القضائية بحيث يبقى السنديك وحده هو الممثل القانوني للمقاولة وهو الذي يملك حق تمثيلها والتقاضي باسمها.

ويتمتع السنديك و هو بصدد تسيير المقاولة كمساعد أو باعتباره حل محل المدين بحق استعمال حسابات المقاولة البنكية أو البريدية لما فيه مصلحة المقاولة، والكل تحت طائلة مساءلته مدنيا أو جنائيا عن الانحراف في استعمال هذه السلطة

ولا يحق لرئيس المقاولة و للسنديك تقديم رهون سواء كانت رسمية أو حيازية أو على الأصول التجارية، ولا إبرام صلح أو تراض إلا إذا حصلا على ترخيص من القاضي المنتدب، غير أنه إذا كانت قيمة موضوع الصلح أو التراضي غير محددة أو تتجاوز الاختصاص النهائي للمحكمة فإن الصلح والتراضي يجب أن يعرضا على المحكمة للمصادقة عليه.

ثانيا : إستمرارية الإستغلال:

إذا كان حكم فتح المسطرة يؤثر على حقوق الأغيار الفردية، فإنه لا يحول دون استمرارية المقاولة في مزاولة نشاطها خصوصا في حالة التسوية القضائية وهو ما نصت عليه المادة 571 من م.ت بقولها : ” يتابع نشاط المقاولة بعد إصدار حكم التسوية القضائية”

و يجد هذا المقتضي التشريعي أساسه في ضرورة إتاحة الفرصة للأجهزة المختصة لإنقاذ المقاولة مما يستدعي متابعة نشاطها بشكل عادي.

غير أن متابعة المقاولة لنشاطها وهي تعاني من صعوبات مالية واقتصادية يكون من الصعوبة بمكان الأمر الذي تدخل معه المشرع ممكنا المقاولة من عدة امتيازات استهدفت من ورائها مساعدة المقاولة وتسهيل ممارسة نشاطها.

ويمكن تلخيص الوسائل التي قررها المشرع لمساعدة المقاولة في مرحلة ما قبل اختيار الحل كالتالي :

1- عدم سقوط الأجل : تنص الفقرة الثانية من المادة 571 من مت على أنه :” لا يترتب عن إصدار الحكم سقوط الأجل” بمعنى أن الديون التي تثقل ذمة المقاولة المفتوحة في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية تبقى إلى حين حلول أجلها ولا تكون مستحقة إلا بحلول هذا الأجل وذلك على عكس التصفية القضائية التي يؤدي الحكم بها إلى حلول أجال جميع الديون المؤجلة

2- منع أداء الديون السابقة أو الناشئة قبل صدور حكم فتح المسطرة .

3- منع ووقف كل الدعاوى القضائية التي يقيمها الدائنون الذين نشأت ديونهم قبل فتح المسطرة والرامية إما إلى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال وإما إلى فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال.

4- وقف ومنع كل إجراء التنفيذ يقيمه الدائنون.

5- وقف سريان الفوائد سواء كانت قانونية أم اتفاقية حسب المادة 659 من م.ت.

و إذا كانت هذه الآليات التشريعية تساعد المقاولة على الاستمرار في مزاولة نشاطها فإن ذلك لا يكفي ولا يساعد وحده على إنقاذ المقاولة بل يجب ضمان حقوق المتعاملين معها بعد فتح المسطرة في مواجهتها، حتى يتم تشجيعهم على تمويل المقاولة و هي تمر بهذه الوضعية الصعبة الأمر الذي لم يغفله المشرع في مدونة التجارة الجديدة حيث نص في  المادة 575 على ضرورة سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح تسوية للأسبقية على كل ديون أخرى سواء أكانت مقرونة أم لا بامتيازات أو ضمانات .

وإذا كانت الغاية من تقرير متابعة المقاولة لنشاطها بعد حكم التسوية القضائية يستهدف مساعدتها لصد تجاوز صعوباتها فإنه في الحالات التي تبدو فيها هذه الإمكانية مستحيلة التحقق يمكن للمحكمة أن تأمر بتوقيف نشاط المقاولة جزئيا أو كليا و النطق بتصفيتها قضائيا إما من تلقاء نفسها أو بناء على طلب معل من السنديك أومن المراقب الذي يعين من بين الدائنين أو بناء على طلب من رئيس المقاولة نفسه. وفي جميع الحالات لا تأمر المحكمة بتوقيف نشاط المقاولة إلا بناء على تقرير للقاضي المنتدب

ثالثا: إعداد الحل:

تلقى على عاتق السنديك مهمة على درجة كبيرة من الأهمية و الصعوبة خلال فترة ما قبل إختيار الحل أو ما يسمى بفترة المراقبة أو الفترة الانتقالية أو فترة الملاحظة في فرنسا، و نظرا لثقل و جسامة هذه المهمة فقد أجاز المشرع للسنديك الإستعانة بأهل الخبرة و استشارة الدائنين.

أ –  إعداد تقرير من طرف السنديك:

يقع على عاتق السنديك وهو بصدد إعداد الحل الذي تفضي إليه المسطرة إنجاز تقرير يبين فيه الوضعية المالية و الاقتصادية و الاجتماعية للمقاولة ، و على ضوء هذا التقرير يقترح السنديك أحد الحلول الثلاثة إما إستمرارية المقاولة أو تفويتها أو تصفيتها القضائية

و يجب على السنديك عرض هذه الاقتراحات على القاضي المنتدب داخل اجل أقصاه أربعة أشهر التي تلي تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح المسطرة ، و يمكن تجديد هذا الأجل لمرة واحدة ولنفس المدة بطلب من السنديك بمعنى أن الأجل الأقصى الممنوح لهذا الأخير لإعداد تقريره يجب أن لا يتعدى في جميع الحالات ثمانية أشهر.

و يمكن للسنديك وهو بصدد إعداد هذا التقرير أن يستعين بخبير أو عدة خبراء و يمكنه الحصول على معلومات التي من شأنها أن تعطي فكرة صحيحة عن الوضعية الاقتصادية و المالية للمقاولة وذلك إما بواسطة مراقب الحسابات و الإدارات العمومية أو بواسطة أي شخص آخر دون إمكانية الاحتجاج في مواجهته بالسر المهني.

وبالنسبة لمحتوى تقرير السنديك فإن المادة 579 ألزمت هذا الأخير بيان الموازنة المالية و الاقتصادية والإجتماعية للمقاولة حتى يتسنى لجميع الأطراف معرفة الوضعية الحقيقية للمقاولة

ويمكن للمحكمة بناء على طلب السنديك أن تعلق اعتماد مخطط تسوية المقاولة على استبدال مسير أو عدة مسيرين ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد أن المحكمة هي التي تملك الاختصاص البت في طلب استبدال أو عزل المسير وليس القاضي المنتدب.

ب: تقديم العروض:

إذا كانت مسطرة التسوية القضائية تروم إنقاذ المقاولة بالدرجة الأولى فإن باب الإنقاذ هذا لا يقتصر على رئيس المقاولة أو المدين بصفة عامة بل إنه يبقى مفتوحا حتى في وجه الأغيار عن المقاولة عن طريق تقديم عروض إما بهدف المساهمة في الحفاظ على المقاولة أو بهدف اقتنائها طبقا للمادة 582 من مات التي تنص على أنه :”بمجرد فتح المسطرة يقبل من الأغيار عن المقاولة تقديم عروض إلى السنديك تهدف إلى الحفاظ على المقاولة”

والواضح من هذه المادة أن الأغيار يمكنهم تقديم عروضهم إلى السنديك ابتداء من تاریخ صدور حكم فتح المسطرة سعيا من المشرع لإتاحة الفرصة لإنقاذ المقاولة بشكل مبكر دون الانتظار إلى حين اختيار الحل، بمعنى أن تقديم الأغيار لعروضهم خلال هذه المرحلة المؤقتة قد يكون سببا لتفادي سقوط المقاولة في التصفية القضائية.

وبمجرد إيداع تقرير السنديك الذي تلحق به العروض المقدمة من الأغيار فإن هؤلاء يبقون مقيدين بعروضهم ولا يمكنهم سحبها ولا تغييرها، شريطة أن يصدر حكم حصر مخطط الاستمرارية خلال شهر من تاريخ إيداع تقرير السنديك.

وبصفة عامة فإن الأغيار يتخلصون من عروضهم في حالتين:

– إذا لم يصدر حكم حصر المخطط خلال الشهر الذي يلي إيداع تقرير السنديك.

. إذا تم استئناف حكم حصر مخطط الاستمرارية ما لم يوافق صاحب العرض على بقاء عرضه قائما.

ولا يمكن أن تخرج العروض المقدمة من الأغيار عن صورتين الأولى في شكل مخطط يستهدف استمرارية المقاولة في مزاولة نشاطها والثانية تتخذ شكل مخطط لاقتناء المقاولة يجب أن يتضمن مجموعة من المعلومات نصت عليها المادة 604 في فترتها الثانية من مدونة التجارة منها بيان التوقعات الخاصة بالنشاط والتمويل وثمن التفويت وكيفية سداده ومستوى التشغيل وأفاقة والضمانات المقدمة…

ج: استشارة الدائنين:

إن أهم مستجد جاء به قانون صعوبات المقاولة هو إلغاء وحذف كتلة وجماعة الدائنين التي كانت معروفة في ظل قانون الإفلاس القديم، الأمر الذي اعتبره بعض الفقه المغربي إضعافا للدائنين وإهدارا لحقوقهم لفائدة المدين وقد سار القانون المغربي في هذا الشأن علی منوال نظيره الفرنسي.

غير أن الدائنين مع ذلك يتمتعون بحقوق على جانب من الأهمية خلال مراحل المسطرة ذلك أنهم يكونون دائما ممثلين بواسطة السنديك، وبواسطة المراقبين، بل تم استشارتهم بأنفسهم وبصفة شخصية

وإذا كانت استشارة الدائنين هي التي حلت محل كتلة الدائنين المعروفة في القانون القديم، فإن هذه الاستشارة لا تكون إلزامية إلا في حالة مخطط الاستمرارية دون مخطط التفويت أو التصفية القضائية.

واستشارة الدائنين قد تكون فردية وقد تكون جماعية، إلا أن هذه الاستشارة تقتصر على الدائنين الذين صرحوا بديونهم، وتتم الاستشارة فردية كانت أم جماعية بواسطة رسالة من السنديك يجب أن تكون مرفقة ببيان لوضعية أصول وخصوم المقاولة مع بيان تفصيلي للخصوم ذات الامتياز والخصوم العادية, و اقتراحات السنديك ورئيس المقاولة مع الإشارة إلى الضمانات الممنوحة

الفقرة الثالثة: اختيار الحل:

بعد الأبحاث و الدراسات و الاستشارات التي يقوم بها السنديك يعمل على إعداد تقرير يقدمه إلى القاضي المنتدب مضمنا إياه مقترحات إما باستمرارية المقاولة أو تفويتها أو تصفيتها عملا بالمادة 579 م.ت إذا كان إقتراح السنديك هو المحدد الأساسي لتقرير مسار المقاولة فإنه مع ذلك يلزم المحكمة لأن هذه الأخيرة هي التي لها الصلاحية للبت في هذه النقطة بعد الإستماع لرئيس المقاولة و المراقبين و مندوبي العمال طبقا للمادة 590 م.ت التي جاءت بما يلي : ” تقرر المحكمة ؟ ما استمرار قيام المقاولة لنشاطها أو تصفيتها القضائية و ذلك بناء على تقرير السنديك و بعد الاستماع لأقوال رئيس المقاولة و المراقبين و مندوبي العمال “

و الواضح من خلال هذه المقتضيات أن المحكمة ملتزمة باختيار احد الحلول الثلاثة إما استمرارية المقاولة و إما تفويتها إلى أحد من الأغيار، و هذان الحلان يدخلان في نطاق مخطط التسوية، و إما تصفيتها القضائية

و تقرر المحكمة أحد هذه الحلول بعد دراسة وضعية المقاولة المالية و الاقتصادية و الاجتماعية، غير انه يتعين عليها و هي بصدد البت في مصير المقاولة الاستماع إلى رئيس المقاولة و المراقبين و مندوبي العمال احتراما لحقوق المقاولة الدائنين و العمال ، و الكل تحت طائلة بطلان الحكم.

تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!