اختصاصات رئيس المحكمة التجارية

اختصاصات رئيس المحكمة التجارية

أولا : من اختصاصات رئيس المحكمة التجارية إصدار الأوامر المبنية على الطلب والمعاينات

اختصاصات رئيس المحكمة التجارية هي نفسها الاختصاصات المسندة إلى رئيس المحكمة الإبتدائية بموجب قانون المسطرة المدنية، وكذا الإختصاصات المخولة له في المادة التجارية في إطار المادة 148 من قانون المسطرة المدنية

فرئيس المحكمة التجارية التي يوجد بدائرتها موضوع الإجراء المطلوب هو المختص بإصدار الأوامر المبنية على الطلب و المعاينات

 ويشترط لقبول الطلب

1 – أن يكتسي الإجراء المطلوب صبغة الإستعجال

2 – عدم الإضرار بحقوق الطرف الآخر

3 – عدم وجود نص خاص ينظم الإجراء المطلوب

ويكون الأمر مؤرخا وموقعا، ويقبل التنفيذ فور صدوره والأوامر بناء على طلب تقبل الاستئناف فقط في حالة الرفض خلال (15) يوما من تاريخ صدورها. ما عدا إذا تعلق الأمر بإثبات حال أو توجيه انذار وبدون حضور کاتب الضبط وتصدر في غيبة الأطراف ويحق لكل من إعتبر أن مصالحه قد تضررت أن يلجأ إلى نفس الرئيس في إطار مسطرة تواجهية ليقرر الرئيس إما تأكيد الإجراء الأمور به، وإما إعادة النظر فيه برفضه أو تعديله

ويصدر رئيس المحكمة التجارية أوامر بناء على طلب في إطار نصوص أخرى منها :

قانون المسطرة المدنية :

4 – تعيين محكمين

5 – الحجوز التحفظية

6 – حجز ما للمدين لدى الغير

7 – الحجز الارتهاني

8 – الحجز الإستحقاقي

9 – الأمر بتأجيل البيع

10 – الأمر بتغيير التاريخ المحدد للسمسرة

مدونة التجارة :

11 – الأمر بإلغاء كل تشطيب تلقائي ثم تبعا لمعلومات غير صحيحة

12 – المنازعات المتعلقة بالتقييدات في السجل التجاري

13 – تمديد الأجل المحدد لبيع أصل تجاري

14 – إنتداب قاض بناء على عريضة مقدمة من المشتري أو الراسي عليه المزاد من أجل التراضي حول توزیع ثمن بيع الأصل التجاري

ثانيا : من اختصاصات رئيس المحكمة التجارية أنه قاضي المستعجلات التجارية

 يمكن لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة وفي حدود اختصاص المحكمة أن يأمر بكل التدابير التي لا تمس أية منازعة جدية. إذا كان النزاع معروضا على محكمة الإستئناف التجارية و مارس هذه المهام رئيسها الأول، يمكن لرئيس المحكمة ضمن نفس النطاق – رغم وجود منازعة جدية – أن يأمر بكل التدابير التحفظية أو بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لدرء ضرر حال، أو لوضع حد لإضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع ( المادة 21 من قانون المحاكم التجارية).

بحيث ترفع الدعوى الإستعجالية ممن له الصفة والأهلية والمصلحة بمقال مكتوب ويستدعي الطرف المدعي عليه عدا إذا كانت هناك حالة الإستعجال القصوی فيستغني عن الإستدعاء. بعد مناقشة القضية يبث فيها فورا أو بعد فترة من التأمل

والأوامر الإستعجالية لا تقبل التعرض بل تقبل الإستئناف داخل أجل (15) يوما من تاريخ التبليغ عدا في الحالات التي يقرر فيها القانون خلاف ذلك، وتبت محكمة الإستئناف في الطعن المرفوع إليها بشكل إستعجالي

إختصاص قاضي المستعجلات بموجب نصوص خاصة منها ما هو وارد بمدونة التجارة أو بقوانين الشركات

ثالثا : يختص بالنظر في مسطرة الأمر بالأداء

من اختصاصات رئيس المحكمة التجارية أنه ينظر في طلب الأمر بالأداء وفق الشروط التالية :

15 – أن يكون الطلب متعلقا بتأدية مبلغ مالي يتجاوز (20.000) درهم المبني على ورقة تجارية

16 – أن يكون للمدين موطن معروف بتراب المملكة وألا يكون مطلوبا تبليغ الأمر بالخارج

رابعا : إختصاصات رئيس المحكمة التجارية في إطار الوقاية من صعوبات المقاولة

 يتعين على المقاولة أن تقوم بنفسها عن طريق الوقاية الداخلية من الصعوبات بتصحيح ما من شأنه أن يخل بإستمرارية إستغلالها، وإلا تم ذلك عن طريق الوقاية الخارجية بتدخل من رئيس المحكمة

والوقاية الخارجية تمارس عن طريق رئيس المحكمة التجارية، التي يوجد بدائرتها المقر الرئيسي للمقاولة أو المقر الإجتماعي للشركة، وذلك في حالة فشل إجراءات الوقاية الداخلية أو في الحالة التي يتبين من كل عقد أو وثيقة أو إجراء أن شركة جارية أو مقاولة فردية جارية أو حرفية تواجه صعوبات من شأنها أن تخل بإستمرارية إستغلالها إذ يستدعي رئيس المحكمة رئيس المقاولة قصد النظر في الإجراءات الكفيلة بتصحيح الوضعية وفي نهاية هذا الإجتماع، يمكن لرئيس المحكمة على الرغم من أية مقتضيات تشريعية مخالفة أن يطلع على معلومات من شأنها إعطاءه صورة صحيحة عن الوضعية الإقتصادية والمالية للمدين، وذلك عن طريق مراقب الحسابات أو الإدارات أو الهيئات العمومية أو ممثل العمال أو أي شخص آخر

فإذا تبين له أن الصعوبات قابلة للتذليل بفعل تدخل أحد الأعيان ويكون بمقدوره تخفيف الإعتراضات المحتملة للمتعاملين المعتادين مع المقاولة, عينه رئيس المحكمة بصفة وكيل خاص وكلفه بمهمة ويحدد له أجلا لإجازها

أما إذا كانت المقاولة تعاني من صعوبات قانونية أو إقتصادية أو مالية أو لها حاجات لا يمكن تغطيتها بواسطة تمويل يناسب إمكانيات المقاولة – والكل من دون أن تكون في وضعية التوقف عن الدفع – فإن رئيس المحكمة التجارية يفتح إجراء التسوية الودية أمامها.

وذلك بعد أن ينقدم إليه رئيس المقاولة بطلب يعرض فيه وضعيتها المالية والإقتصادية والإجتماعية والحاجيات التمويلية ووسائل مواجهتها، حيث يستدعي رئيس المحكمة رئيس المقاولة عن طريق كاتب الضبط فور إستلام الطلب قصد تلقي شروحاته وعلاوة على السلطات المخولة الرئيس المحكمة بمقتضى المادة 548 يمکنه تکلیف خبير لإعداد تقرير عن وضعية المقاولة وكذا الحصول من المؤسسات المالية أو البنكية على المعلومات التي من شأنها إعطاءه صورة صحيحة عن وضعية المقاولة دون أن يواجه بالسير المهني

 إذا تبين لرئيس المحكمة أن من شأن إقتراحات رئیس المقاولة تسهيل تصحيح وضعية المقاولة. فتح إجراء التسوية الودية وعين مصالحا لمدة لا تتجاوز 3 أشهر قابلة للتمديد شهرا على الأكثر بطلب من هذا الأخير. ويحدد رئيس المحكمة مهمة المصالح التي تتمثل في تسهيل سير الشركة والعمل على إبرام اتفاق مع الدائنين، ويطلع رئيس المحكمة المصالح على المعلومات المتوفرة لديه وإن إقتضى الحال على نتائج الخبرة.

 إذا رأى المصالح أن الوقف المؤقت للإجراءات من شأنه تسهيل إبرام إتفاق أمكنه أن يعرض الأمر على رئيس المحكمة الذي يمكنه بعد الإستماع لرأي الدائنين الرئيسيين إصدار أمر يحدد فيه مدة الوقف في أجل لا يتعدي مدة قيام المصالح بمهمته

يوقف هذا الأمر ويمنع كل دعوى قضائية بقيمتها جميع الدائنين ذوي دين سابق للأمر المذكور تكون غايتها إما الحكم على الدين بسداد مبلغ مالي أو فسخ عقد لعدم سداد مبلغ مالي، كما يوقف هذا الأمر ويمنع كل طريقة للتنفيذ يقيمها هؤلاء الدائنون سواء بشأن المنقولات أو العقارات. وتوقف تبعا لذلك الآجال المحددة تحت طائلة سقوط الحقوق أو فسخها

يمنع الأمر القاضي بالوقف المؤقت للإجراءات تحت طائلة البطلان السداد الكامل أو الجزئي لأي دين سابق لهذا الأمر أو الأداء للضامنين الذين يوفون بالديون المؤسسة سابقا وكذا القيام بتصرف خارج عن التسيير العادي للمقاولة أو منح رهن رسمي أو رهن ما لم يصدر ترخیص من رئيس المحكمة ولا يطبق هذا المنع على الديون الناجمة عن عقد العمل

 عند إبرام اتفاق مع جميع الدائنين يصادق علیه رئیس الحكمة ويودع لدى كتابة الضبط. إذا تم إبرام اتفاق مع الدائنين الرئيسيين أمكن لرئيس المحكمة أن يصادق عليه أيضا، وأن يمنح للمدين أجال الأداء الواردة في النصوص الجاري بها العمل فيما يخص الديون التي لم يشملها الإتفاق يثبت الإتفاق بين رئيس المقاولة والدائنين في محرر يوقعه الأطراف والمصالح وتودع هذه الوثيقة لدي كتابة الضبط

يوقف الإتفاق أثناء مدة تنفيذه كل دعوى قضائية وكل إجراء فردي سواء كانت تخص منقولات الدين أو عقاراته بهدف الحصول على سداد الديون موضوع الإتفاقي ويوفف الآجال المحددة للدائنين تحت طائلة سقوط أو فسخ الحقوق المتعلقة بهؤلاء الدائنين،

في حالة عدم تنفيذ الالتزامات الناجمة عن الإتفاق تقضي المحكمة بفسخ هذا الأخير وبسقوط كل أجال الأداء الممنوحة باستثناء السلطة القضائية التي يمكن أن تبلغ بالإتفاق وبتقرير الخبرة, لا تطلع على الإتفاق سوى الأطراف الموقعة ولا يطلع على تقرير الخبرة سوى رئيس المقاولة

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!