المعاهدات الدولية كتعددة الأطراف

إعداد و مشاركة في المعاهدات متعددة الأطراف

أولا: إعداد المعاهدات متعددة الأطراف

   تتميز المعاهدات متعددة الأطراف من حيث الإجراءات الشكلية المتعلقة بإبرامها, بعدة مميزات فهي تتميز من حيث طرق إعدادها و المشاركة فيها و التحفظات عليها و الإيداع ,

 هناك طريقتين لإعداد المعاهدات متعددة الأطراف و إما بواسطة مؤتمر دولي أو في إطار منظمة دولية:

1 – بواسطة مؤتمر دولي:

   إعداد لمعاهدات متعددة الأطراف بواسطة مؤتمر دولي هو طريقة كلاسيكية لإعداد هذا النوع من المعاهدات و تتخلص هذه الطريق في أن دولة أو أكثر تتخذ مبادرة الدعوة إلى مؤتمر دولي من أجل إعداد نص الاتفاقية وقد أصبحت هذه الطريقة هامشية بسبب تزايد نشاط و أهمية المنظمات الدولية, ومن الأمثلة على ذلك مبادرة الحكومية السويسرية سنة 1974 بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي من أجل مراجعة اتفاقيات جنيف لعام 1949 وقد أدت هذه المبادرة إلى عقد العديد من الاتفاقيات المتعلقة بقانون الحرب أو قانون المنازعات المسلحة.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقيات الهامة في مجال نزع السلاح تم إعدادها من قبل مؤتمر سمي بمؤتمر لجنة نزع السلاح التي أنشئت سنة 1961 بمبادرة من الاتحاد السوفياتي و الولايات المتحدة وتضم ستة وعشرين عضوا وهذه اللجنة ليست فرعا ثانويا للأمم المتحدة وان كانت لها روابط وثيقة بها, ومن المعاهدات التي تم إعدادها بهذه الطريقة.

   معاهدة موسكو 1963 لحظر التجارب النووية في الجو و القضاء الخارجي وتحت الماء.

   معاهدة 1968 لمنع انتشار الأسلحة النووية

   معاهدة 1971 لمنع إعداد و صنع الأسلحة البكتريولوجية.

2 – في إطار منظمة دولية :

يمكن إعداد المعاهدات المتعددة الأطراف بواسطة لجنة القانون الدولي, أو بواسطة أجهزة دائمة, أو لجان خاصة أو في إطار الوكالات المتخصصة:

أ – لجنة القانون الدولي:

   أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1947 وصار عدد أعضائها سنة 1961 خمسة وعشرين عضوا من ذوي الاختصاص المعترف به في مجال القانون الدولي ويتم انتخابهم بعد اقتراحهم من قبل حكومات الدول الأعضاء وعلى ذلك فهذه اللجنة فرع ثانوي وجهاز مختص كلف بتهيىء العمل في مجال تدوين وتنمية القانون الدولي من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن أهم الاتفاقيات التي تم إعدادها بواسطة هذه اللجنة , اتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية سنة 1961 و حول العلاقات القنصلية سنة 1963 حول خلافة الدول سنة 1975

    يتم أيضا إعداد مشاريع الاتفاقات المتعددة الأطراف من قبل أجهزة ثانوية دائمة تابعة للجمعية العامة مثل اللجنة السادسة و لجنة حقوق الإنسان, أو اللجنة الاقتصادية الإقليمية, أو تابعة للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي .

ب – بواسطة لجان خاصة :

    من أمثلة الاتفاقيات المتعددة الأطراف المنشأة بهذا الأسلوب الاتفاقية المتعلقة بنظام اللاجئين لعام 1951 و الاتفاقيات المتعلقة بقانون الفضاء أو بمراجعة قانون البحار. ويمكن أن يتم ذلك بواسطة لجنة مختصة دائمة, والمثال على ذلك لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي التجاري التي قامت بإعداد الاتفاقيات المتعلقة بالقانون الدولي التجاري.

ج – بواسطة وكالات متخصصة:

   بعض المنظمات الدولية لها من بين اختصاصاتها المساهمة في تنمية القانون في مجال عملها عن طريق تشجيع إبرام اتفاقيات متعددة الأطراف ذات طابع عالمي, ومن هذه المنظمات المتخصصة , الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بالاتفاقيات المتعلقة بالمسؤولية عن الأضرار النووية, ومنظمة الطيران المدني فيما يتعلق باتفاقيات الوقاية وزجر اختطاف الطائرات و المسؤولية في مجال النقل الجوي.

ثانيا : المشاركة في المعاهدات متعددة الأطراف:

 المشاركة في المعاهدات المتعددة الأطراف تثير مشكلتين: المشكلة الأولى تتعلق بالدول التي يمكنها أن تصبح طرفا في هذه المعاهدة, والمشكلة الثانية كيف تصير الدولة طرفا في معاهدة دولية متعددة الأطراف؟

الدول التي يمكنها أن تكون طرفا في المعاهدات المتعددة الأطراف هي الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة أو في منظمة متخصصة أو في الوكالة الدولية للطاقة النووية أو في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية و أية دولة تدعوها الأمم المتحدة إلى الانضمام, وهذا ما يعرف بصيغة فيينا ” المادة 81 من اتفاقية فيينا 1969″

وتصبح الدول أطرافا في المعاهدات المتعددة الأطراف بالتوقيع الفوري, أو بالتوقيع المؤجل, أو بالانضمام أو القبول.

التحفظات على المعاهدة المتعددة الأطراف :

التحفظات تعني التصريح برفض بعض النصوص في المعاهدة أو إعطائها تحديد معينا, فهي تسمح للدولة باستبعاد أو تعديل الأثر القانوني لبعض مقتضيات المعاهدة تجاهها.

وتسمح التحفظات بالحصول على انضمام أكثر ما يمكن من الدول إلى المعاهدة, ويمكن تقديمها وقت التوقيع أو عند التصديق أو الانضمام أو القبول.

ويشترط في التحفظات من حيث الشكل أن تقدم في وثيقة دبلوماسية كما يشترط فيها من حيث الموضوع أل تكون ممنوعة من الاتفاقية, أو متعارضة مع موضوع هذه الاتفاقية أو أهدافها و أن تقبل من قبل الدول المتعاقدة.

ثالثا: إيداع المعاهدات متعددة الأطراف :

تنص المادة 77 من اتفاقية فيينا على أنه يعين محل إيداع المعاهدات, سواء كان دولة أو منظمة دولية, بواسطة الدول المتفاوضة في المعاهدة نفسها أو بطريقة أخرى.

وتشمل وظائف الجهة التي يتم الإيداع لديها:

_ الاحتفاظ بالنسخة الأصلية من المعاهدة إذا سلمت اليها.

_ إعداد نسخ مصدق عليها من النص الأصلي وكذلك أي نسخ بلغات أخرى.

_ استلام التوقيعات على المعاهدة أو أية وثائق أو إخطارات تتعلق بها,

_ إبلاغ الدولة بالتصرفات و المراسلات و الإخطارات المتعلقة بالمعاهدة.


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!