إبرام عقد التأمين

إبرام عقد التأمين

إبرام عقد التأمين

 يمر إبرام عقد التأمين بمراحل متعددة تبدأ بتقديم طلب التأمين على أن يرسل المؤمن للمؤمن له مذكرة تغطية مؤقتة وبعد اتفاق الأطراف يتم إبرام الاتفاق النهائي بالتوقيع على وثيقة التأمين بين المؤمن والمؤمن له

وقد يقع بعد ذلك إضافة أو تعديل في عقد التأمين الأصلي بحيث يتم تدوينه في ملحق لوثيقة التأمين.

انطلاقا مما تقدم ذكره, نلاحظ على أن هناك أربع مراحل متتالية تبتدئ بطلب التأمين مرورا بمذكرة التغطية المؤقتة تم وثيقة التأمين وأخيرا ملحقة التأمين.

المطلب الأول : طلب التأمين

في الواقع العملي غالبا ما يكون طالب التأمين لا يذهب بنفسه إلى المؤمن, بل إن الوسيط هو الذي يبحث عن طالب التأمين مستغلا في ذلك كافة وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن الزبائن مبينا لهم المزايا التي يمكن أن يقدمها إليهم بغية التأثير عليهم وكسب ثقتهم

فإذا اقتنع الزبون بعملية التأمين يقدم له الوسيط مطبوعا معد سلفا من طرف شركة التأمين, يتضمن مجموعة من الشروط التي على أساسها يتم الاتفاق بشأنها  كتحديد الخطر المؤمن منه وتحديد القسط الواجب على المؤمن له أن يدفعه إلى شركة التأمين, فيقوم طالب التأمين بتضمين كافة البيانات المطلوبة في المطبوع ثم يوقعه ويسلمه للوسيط ليحيله هذا الأخير إلى شركة التأمين، لكن السؤال المطروح هل طلب التأمين ملزم للطرفين؟

طبقا للقواعد العامة لا يكون طلب التأمين ملزما للمؤمن و المؤمن له إلا بعد إبرام عقد التأمين، وبهذا يمكن القول بأن التأمين لا يكون ملزما لا للمؤمن ولا لطالب التأمين.

المطلب الثاني : مذكرة التغطية المؤقتة

إذا ما وصل طلب التأمين إلى مرحلة الإيجاب البات من قبل المؤمن له, فإن المؤمن ينظر فيه إما بالقبول أو الرفض, فإذا رفضه لم يعد ملزما به أما إذا قبله قد تستغرق مدة من الوقت للمصادقة على وثيقة التأمين ثم إحالتها على طالب التأمين.

فخلال هذه المدة الفاصلة بين الإيجاب البات من طرف المؤمن له وحصوله على وثيقة التأمين جرت العادة بأن يتفق طالب التأمين مع المؤمن على تغطية مؤقتة وتأمينه من الخطر خلال الفترة الممتدة بين الإيجاب والحصول على وثيقة التأمين, وذلك عن مذكرة تغطية مؤقتة تكون مكتوبة وموقعة من طرف شركة التأمين لوحدها.

وبهذا نلاحظ على أن هناك اتفاق مشترك بين المؤمن له والمؤمن.

فرضا طالب التأمين يشهد عليه طلبه المكتوب الموقع عليه, أما رضا المؤمن فيشهد عليه توقيعه لمذكرة التغطية المؤقتة.

إذن لا يعتبر عقد التأمين منعقدا إلا إذا تم الاتفاق بينهما على شروط التعاقد وعبرا عن رضاهما نحسب المادة 10 ف2منالمدونة “لا يلزم اقتراح التأمين لا المؤمن ولا المؤمن له ولا تثبت التزاماتهما المتبادلة بواسطة عقد التأمين“. غير أن المشرع أجاز للطرفين إثبات التزاماتهما المتبادلة بواسطة مذكرة تغطية مؤقتة (م11 ف2). ولا تشمل المذكرة المؤقتة على كافة البيانات المفصلة التي تشتمل عليها الوثيقة النهائية وإنما تقتصر على ذكر القواعد الأساسية للتعاقد كنوع التأمين والخطر ومبلغ التأمين و القسط. وقد اشترط المشرع المغربي أن ترد مذكرة التغطية في وثيقة مكتوبة (ف 1 ف2 م 11 من المدونة ووجوب إثبات كل إضافة أو تغيير فيه بواسطة ملحق مکتوب.

المطلب الثالث: وثيقة التأمين

بعد أن يتلقى المؤمن الإيجاب البات من المؤمن له, يصدر القبول من المؤمن, يقوم هذا الأخير بتحرير وثيقة التأمين ويوقعها ويرسلها إلى المؤمن له عن طريق الوسيط.

ووثيقة التأمين هي عقد التأمين ذاته جرت العادة أن يتخذ صورة وثيقة وتتضمن وثيقة التأمين الشروط العامة التي يضعها المؤمن في نموذج معد سابقا, كما تتضمن البيانات الخاصة بأسماء المتعاقدين وموطنهم ومحل المؤمن عليه وتاريخ ابتداء وانتهاء عقد التأمين وكذا قسط التأمين الذي يؤديه المؤمن له ثم تاريخ توقيع الوثيقة.

في هذا الإطار نميز بين بوليصة التأمين ، عقد التأمين ، شهادة التأمين .

بوليصة التأمين: هي وثيقة تجسد عقد التأمين وتبين الشروط العامة والخاصة ( في 11 من المادة الأولى من المدونة).

أما عقد التأمين: فهو الاتفاق القائم بين المؤمن والمكتتب والذي يحدد التزاماتها في حين أن الوثيقة تجسد ذلك العقد بشكل مکتوب بحيث تتضمن الشروط الرضائية التي تم الإتفاق عليها لذلك فعند غيابها يعتبر العقد مع ذلك قائما إن وجد أي دليل كتابي آخر يثبت ذلك.

شهادة التأمين : هي عبارة عن وثيقة يسلمها المؤمن للمكتب تثبت وجود التأمين تكون مختصرة ولا تتضمن كافة شروط التعاقد وإنما الأساسي منها على أن هذه النماذج تبقى رهينة موافقة السلطة التي يخولها القانون مراقبة احترام تلك العقود للضوابط القانونية بالشكل والمضمون سواء تلك التي يجب إدراجها أو تلك التي يجب سحبها (م 247، م248) من المدونة

أما من حيث الشروط الشكلية اللازمة لإبرام عقد التأمين (البوليصة) لا تكون صحيحة إذا أشير إليها بحروف جد بارزة م 14 من حروف كتابة الشروط الأخرى حتى تثير انتباه المكتب وإلا فإنها تعد باطلة.

كما أوجد المشرع مجموعة من القواعد الأخرى التي يجب أن تكون مكتوبة بشكل واضح وبارز للمكتب – کفسخ العقود التي تمنحها المقاولة في حالة سحب الاعتماد منها ( على الساعة 12 من اليوم العشرين الموالي لتاريخ قرار سحب الاعتماد من الجريدة الرسمية (م13 جري تعديلها بمقتضى القانون رقم 39. 05 لسنة 2006 كذلك بالسنة العقود التأمين التي تفوق مدتها سنة يجب أن تكون بحرو بارزة فوق توقيع المكتب وإلا اعتبرت مدة التأمين سنة( م 6 ف2 و4) غير أنه لا يمنع من إضافة بيانات أخرى يتفق عليها المتعاقدان كآلية تسوية المنازعات.

كما أن المادة (م 10ف2) من المدونة تنص على أن عقد التأمين لا يعتبر منعقدا بين المؤمن والمكتتب إلا متى تم الاتفاق بينهما على شروط التعاقد ويعبر كلاهما على موافقته على الالتزام بتلك الشروط ونعني شروط العقد الشروط الأساسية التي بدونها لا ينعقد العقد (نوع الخطر المؤمن منه، مبلغ القسط، مدة العقود).

والأصل أن بوليصة التأمين ليست إلا وسيلة لإثبات العقد وليست شرطا لانعدامه فلا مانع من إثبات عقد التأمين باعتباره من العقود الرضائية بأي دليل كتابي آخر كالمراسلات المتبادلة أو البرقية الصادرة من المؤمن إلى المؤمن له

المطلب الرابع : ملحق وثيقة التأمين

هو اتفاق رضائي ما بين المؤمن والمؤمن له يكون ملحقا لوثيقة التأمين, ويكون من شأنه أن يحدث تعديلا على ما تم الاتفاق بشأنه في وثيقة التأمين.

فهذا الملحق يفترض مسبقا أن تكون هناك وثيقة للتأمين تكون هي الأصل الإبرام عقد التأمين, أما إذا لم تكن هناك وثيقة للتأمين فلا يمكن الحديث عن ملحق الوثيقة التأمين ونفس الشيء يمكن قوله في حالة ما إذا انتهى تاريخ وثيقة التأمين السبب من الأسباب فإنه لا يمكن الحديث كذلك عن وجود ملحق لوثيقة التأمين.

ومن بين الأمثلة على إحداث تعديل في ملحق وثيقة التأمين, الاتفاق على زيادة مبلغ التأمين أو على إضافة خطر لم يكن مؤمنا عليه من قبل أو على تغيير المستفيد أو على تفسير بعض العبارات الغامضة وردت في وثيقة التأمين.

تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!