إبرام العقود الإدارية

كيفية إبرام العقود الإدارية

كيفية إبرام العقود الإدارية

إبرام العقود الإدارية , إن الإدارة لا تملك الحرية الواسعة في اختيار شكل العقد و المتعاقد معها كما هو الشأن في القانون الخاص. و هذه الظاهرة لا تقتصر على العقود الإدارية بمعناها الفني بل نجدها أيضا في جميع العقود العامة, فهي بذلك تخضع لقيود و ضوابط خاصة.

و الأصل في هذا الموضوع أن المشرع هو الذي بين طريقة إبرام العقود العامة مراعيا في ذلك تحقيق غايتين: إحداهما تهدف إلى تحقيق أكبر وفر مالي للخزينة العامة. وهذا يتطلب التزام الإدارة باختيار المتعاقد الذي يقدم أفضل الشروط المالية. و الأخرى تسعى إلى تحقيق المصلحة العامة، و هذا يقتضي من الإدارة أن تختار أكفأ المتقدمين لأداء الخدمة بصرف النظر عن الشروط المالية. وإذا كانت الغاية الأولى قد لعبت دورا كبيرا في كثير من عمليات التعاقد التي قامت بها الإدارة فإن الغاية الثانية قد أصبحت لها أهميتها البالغة في الوقت الحاضر دون الإخلال بالغاية الأولى إلى حد ما لأن إتقان العمل وأداءه على أفضل وجه بتقنيات قوية و محكمة يجنب الإدارة الكثير من المتاعب التي قد تحصل لو أنجز العمل بصورة معينة.

إن عملية إبرام العقود الإدارية تحتاج إلى نوعين من القواعد : قواعد تتعلق بالإجراءات المسطرية التي تضمن حسن اختيار المتعاق مع الإدارة، و قواعد خاصة بعملية التعاقد ذاتها.

المطلب الأول: القواعد المتعلقة بإجراءات إبرام العقود الإدارية

من هذه القواعد ما تخص طرق ومساطر إبرام الصفقات منها ما تتعلق بعملية المصادقة على تلك الصفقات. و استثناء من القاعدة العامة فهناك بعض الصفقات قد خصها المشرع بمقتضیات قانونية خاصة.

الفرع الأول: طرق و مساطر إبرام الصفقات

وفقا لمقتضيات المادة 16 من مرسوم 20 مارس 2013 المعدل لمرسوم 5 فبراير 2007 يتم إبرام الصفقات العمومية بإحدى الطرق الآتية: طلب العروض, المباراة، المسطرة التفاوضية وسندات

أولا : صفقات بناء على طلب عروض

بما أن هذا النوع ينسحب على كل من طلب العروض المفتوح و طلب العروض المحدود فإن هناك مقتضیات مشتركة فيما بینهما، كما أن هناك مقتضيات أخرى تخص كل واحد منهما, و هناك نوع آخر من طلب العروض يطلق عليه ب ” طلب العروض بالانتقاء المسبق”

ثانيا : صفقات مباراة

وفقا لمقتضيات مرسوم 20 مارس 2013، وخاصة المواد من 63 إلى 70 يمكن إبرام صفقة بمباراة عندما يكون هناك ما يبررها من أسباب ذات طابع تقني أو جمالي أو مالي، و تتعلق المباراة :

– إما بإعداد المشروع،

– إما بتنفيذ مشروع سبق إعداده،

– وإما بإعداد مشروع و تنفيذه في آن واحد.

و يتم تنظيم المباراة وفق برنامج يعده صاحب المشروع الذي يمكنه منح جوائز أو مكافآت أو امتیازات إلى مؤلفي المشاريع التي تحتل أحسن الرتب ، في حدود العدد الأقصى للمشاريع التي يمكن أن تستفيد من الجوائز.

و اذا كانت المباراة عبارة عن دعوة عمومية للمنافسة، فانه لا يشارك فيها إلا المرشحين المقبولين من طرف لجنة القبول الذين سبق أن تقدموا بإيداع طلب القبول.

و تقوم لجنة المباراة بفحص و ترتیب المشاريع التي اقترحها المتنافسون المقبولون.

و تفتح الأظرفة في جلسة عمومية باستثناء المباريات المتعلقة بإدارة الدفاع الوطن حيث تفتح أظرفتها في جلسة غير عمومية ، وفي هذه الحالة فإن أظرفة المتنافسين إما أن تودع مقابل وصل بمكتب صاحب المشروع المبين في إعلان المباراة، و إما أن ترسل عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل إلى مكتب صاحب المشروع و ذلك في الأجل المحدد في الإعلان.

ثالثا : الصفقات التفاوضية

و تتم عندما يجري صاحب المشروع بكل حرية المناقشات التي يراها مفيدة مع المرشح أو المرشحين الذين يقع عليهم اختياره، و يسند الصفقة إلى المرشح الذي يقتنع به. إلا أن صاحب المشروع لا يتمتع بصلاحيات مطلقة في هذا الشأن بل يتعين عليه قدر الإمكان احترام الإشهار المسبق و المنافسة. ولهذا فإن كل صفقة تفاوضية تستوجب من السلطة المختصة أو الأمر المساعد بالصرف إعداد شهادة إدارية تبين الاستثناء الذي يبرر إبرام الصفقة على هذا الشكل و توضح بشكل خاص الأسباب التي أدت إلى تطبيقه في هذه الحالة.

ونظرا لاستثنائيات الصفقات التفاوضية فقد حدد المشرع على سبيل الحصر حالات اللجوء إليها في المادة 86 من مرسوم 20 مار 2013.

رابعا : سندات الطلب

هذه الطريقة تعتبر استثناء من الطرق الثلاثة السالفة, يمكن القيام باقتناء توريدات ممكن تسليمها في الحال إنجاز أشغال أو خدمات في حدود مبلغ 200.000 درهم ،والذي يمكن تجاوزه بصفة استثنائية – اعتبارا لخاصيات بعض القطاعات الوزارية – بموجب مقرر يتخذه رئيس الحكومة بعد استطلاع رأي الوزير المكلف بالمالية شريطة أن تتضمن هذه السندات مواصفات و محتوى الأعمال المراد تلبيتها و التي يجب أن تخضع إلى المنافسة قدر الإمكان و حسب الوسائل الملائمة.

الفرع الثاني: المصادقة على الصفقات

لكي تكون صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات صحيحة لا بد من المصادقة عليها من طرف السلطة المختصة و يتعين أن تبلغ هذه المصادقة إلى نائل الصفقة خلال أجل أقصاه تسعين (90) يوما يحسب ابتداء من التاريخ المحدد لفتح الأظرفة، أو من تاريخ التوقيع على الصفقة إذا كانت تفاوضية وفي حالة عدم احترام الأجل المذكور، یعفی نائل الصفقة من التزاماته تجاه صاحب المشروع و يتم رفع اليد عن ضمانه المؤقت إذا ما طلب نائل الصفقة ذلك.

المطلب الثاني: القواعد الخاصة بعملية التعاقد ذاتها ( من حيث الشكل و الاختصاص)

الفرع الأول: من حيث الشكل

إن الإدارة ملزمة بتحرير العقد كتابة وفي صورة” دفتر شروط او كناش التحملات ، وهو عبارة عن مجموعة الوثائق التي تحتوي على شروط العقد تكون محررة من طرف الإدارة مقدما و يقتصر دور التعاقد معها على قبولها كما هي و الالتزام بها

 و يعتبر دفتر التحملات من العناصر الأساسية للعقد، لأنه يحتوي على شروط استثنائية و غير مألوفة في مجال القانون الخاص، و عدم توفرها يعني أن العقد غير مستوف لشروط اعتباره عقدا إداريا ما يجعله من قبل عقود القانون الخاص فتكون المحاكم العادية هي المختصة في الزراعات بشأها. و هذا ما أقرته المحكمة الإدارية بالرباط في حكمها الصادر بتاريخ 28 شتنبر 1995 تحت عدد 261 ملف 95 / 38 ت

الفرع الثاني : من حيث الاختصاص

لقد حدد القانون الإداري ذاته الأشخاص الذين يحق له التعاقد باسم الإدارة، و المجالات التي يتعاقدون في إطارها وفقا الاختصاص الإدارات التي يمثلونها.

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!