أنواع القروض البنكية

أنواع القروض البنكية والالتزامات المترتبة عنهم

أنواع القروض البنكية

يتلقى البنك الودائع النقدية على اختلاف أنواعها. ويستعمل جزء كبير منها في الأعمال الائتمانية. حيث تتنوع وتتعدد أنواع القروض البنكية التي يقوم البنك بتوزيعها وذلك حسب طبيعة النشاط المراد تمويله وذلك على اعتبار أن الأبناك تمنح الائتمان لكل القطاعات الاقتصادية.

ورغم تعدد أنواع هذه القروض فإن العرف البنكي قد اعتمد أساسات لتقسيمها إلى ثلاثة أقسام رئيسية وذلك حسب مدتها  )قروض قصيرة أو متوسطة وطويلة الأجل(  أو حسب ضماناتها )قروض مضمونة وأخرى غير مضمونة(  وأخيرا حسب استعمالها أو غرضها (قروض عقارية. قروض استهلاكية(. وعلى الرغم مما لهذه التقسيمات من أهمية قانونية فهي لا تخلو من تداخل وتشابك أساسهما ارتباط الائتمان بالحياة الاقتصادية من جهة وخضوع جل القروض لنفس القواعد العامة المطبقة على عقد القرض من جهة أخرى.

أولا – أنواع القروض البنكية على أساس مدة استحقاقها

يمكن تقسيم القروض على أساس مدة استحقاقها إلى ثلاثة أنواع رئيسية وهي القروض قصيرة الأجل وقروض متوسطة وطويلة الأجل.

أ – القروض القصيرة الأجل : تعتبر القروض القصيرة الأجل، قروض تستحق في أجل قصير لا يتجاوز السنة. وهذا النوع من القروض يشكل أكبر نسبة من حجم القروضالموزعة من طرف مؤسسات الائتمان. إذ تمثل ما يقرب من 60% من حجم القروضالممنوحة. كما سجلت هذه القروض ارتفاعا ملحوظا سنة 2006  لتبلغ 138.1 مليار درهم أو20.1 %بدل نسبة 11,4 % سنة 2005

ب- القروض متوسطة الأجل : وهي القروض التي يتجاوز أجلها سنة واحدة ولكنها لا تتعدى خمس سنوات. ولقد عرفت هذه القروض بدورها تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة. إذ انتقلت من 43.354 مليون درهم سنة 2004 إلى 69.115 مليون درهم سنة 2006 مما يجعلها تحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد القروض القصيرة الأجل

ج – القروض الطويلة الأجل : هي تلك القروض التي يتجاوز أجل استحقاقها خمس سنوات لكنها لا تتعدى أكثر من خمس وعشرين سنة في أغلب الحالات. وتوجه هذه القروض عادة لتمويل الاستثمارات والمشاريع التجارية والصناعية الضخمة من أعمال تأسيس وبناء وشراء آلات ومعدات وتجهيزات.

ونظرا للمدة الطويلة التي يتميز بها هذا النوع من القروض فإنها تنطوي بطبيعتها على درجة مخاطر عالية يمكن أن تتسبب للمؤسسات المانحة في ظهور بعض الأزمات على مستوى السيولة، ناهيك عن احتمالات عدم السداد وذلك تبعا للتغيرات التي يمكن أن تطرأ على مستوى المركز المالي للمقترض.

ورغم ذلك فقد سجلت قيمة هذه القروض ارتفاعا ملحوظا إذ انتقلت بدورها من 52.614 مليون درهم سنة 2004  إلى 84,581 مليون درهم سنة 2006 ويعزى هذا التطور بالأساس إلى تزايد قروض السكن والتجهيز.

ثانيا – أنواع القروض البنكية على أساس غرضها

تنقسم القروض من حيث الغرض من استخدامها إلى عدة أنواع أهمها القروض الموجهة للاستثمار و القروض العقارية والقروض الاستهلاكية والقروض الممنوحة للمؤسسات المالية كالشركات التي تعتمد على بيع وشراء الأوراق التجارية في نشاطها وشركات التأمين وغيرها.

وسنقتصر في دراستنا لهذه القروض على أهمها من الناحية العملية وهي القروض العقارية والقروض الاستهلاكية.

أ –  القروض العقارية

تشكل القروض العقارية أحد أهم أنواع القروض التي تقدمها البنوك لعملائها، وتلعب هذه القروض دورا كبيرا في تسريع مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر مختلف القطاعات الحيوية وذلك من خلال تمويل قطاع السكن وتمويل استثمارات المنعشين العقاريين وتمويل الاستثمارات السياحية كبناء الفنادق وتجهيزها

ونظرا لعدم قدرة الأبناك على تلبية كل طلبات الاقتراض الموجهة لتمويل هذه القطاعات الحيوية. وذلك اعتبارا لطول مدتها وكبر حجم المبالغ المطلوبة وارتفاع نسبة المخاطر المرتبطة بها. قامت الدولة بإنشاء مؤسسات وصناديق مالية متخصصة ومدعمة من طرفها بهدف تمويل هذه القطاعات.

ويتعلق الأمر بالخصوص بكل من صندوق الضمان الخاص بذوي الدخل المحدود وغير القار (FOGARIM) وصندوق الضمان الخاص بالموظفين وأعوان الدولة والجماعات المحلية ومستخدمي القطاع العام (FOGALOGE Public) .

وعلى ضوء الاستقصاء الذي أجراه بنك المغرب لدى النظام البنكي حول تطور القروض للعقار خلال سنة 2006  تبين أن قيمة قروض السكن التي بلغت 66,5 مليار درهم  شكلت أكثر من 90% من مجموع القروض. مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 26% بينما استفاد قطاع الإنعاش العقاري من البقية

ويتضح من خلال التوزيع الجهوي للقروض للعقار تمركز هذه الأخيرة في كل من جهة الدار البيضاء وجهة الرباط سلا زمور زعير. بالإضافة إلى ذلك أبرز  الاستقصاء توجه البنوك نحو التمويل بأسعار فائدة متغيرة مع تمديد المدة المتوسطة في ما يتعلق بقروض السكن وهكذا ثم تطبيق أسعار متغيرة على نسبة 42% من القروض الموزعة سنة 2006 فيما عرفت المدة المتوسطة للقروض تمديدا حيث انتقلت من 14,6 سنة 2005 إلى 15,8 سنة 2006

ب – القروض الاستهلاكية

تقدم هذه القروض للأفراد من اجل تمويل احتياجاتهم الاستهلاكية. فهي قروض تنصب على تمويل الشراءات للأموال المنقولة وجميع الخدمات المنصبة على استهلاك الأدوات المنزلية

فالقروض الاستهلاكية موجهة مبدئيا لتنمية الاقتصاد ولرفاهية مواطني الدولة بصفة عامة فهي تسمح وتمكن المستهلك من شراء المنتوجات أو الأموال المادية الأخرى أو بالاستفادة من الخدمات. لكن ما يميز أداءها المؤجل عن الأداء الناض. هو أن المستهلك يحوز تلك الأموال والخدمات قبل أن يسوي مصاريفها مع التاجر أو المهني الذي قدمها له.

فالمستهلك لا يبدأ في أداء ثمن تلك الأدوات أو الخدمات موضوع القرض الاستهلاكي إلا بعد مرور مدة يتفق عليها مع البائع أو المقرض أو مقدم الخدمة. وعليه فإن قرض الاستهلاك هو الذي يقدم لتمويل حاجيات شخصية أو عائلية أو تجهيز منزلي

ومن أهم خصائص هذا النوع من القروض، كونها ليست لها وجهة محددة للتمويل عند التعاقد. لكنها تأخذ وجهتها عند استعمالها من طرف المستهلك، الذي يعود له الحق في استعمال قرضه بكل حرية لتمويل الشراءات والخدمات التي يقع اختياره عليها ويتميز هذا النوع من القروض بموسمية الإقبال عليه، وكذا بمبلغه المحدود بين حدين أدنى و أعلى.

ولقد اعتبرت محكمة النقض الفرنسية أن هذا النوع من القروض تطبق عليه مقتضيات قانون الاستهلاك الفرنسي. حيث اعتبرت أن القرض الشخصي قرض استهلاك مهما كانت طبيعة تخصيصه وعلى خلاف ذلك لم يشر مشروع قانون الاستهلاك المغربي لهذا النوع من القروض حيث يبقى حاليا خاضعا للقواعد العامة والخاصة التي يخضع لها تنظيم القروض البنكية.

ومن بين الإشكالات التي يطرحها هذا النوع من القروض نذكر إشكال الاستدانة المفرطة وهي حالة تراكم الديون المتمثلة في الاستحالة الواضحة بالنسبة لمستهلك ذي النية الحسنة على مواجهة كل ديونه غير المهنية الحالية والمستقبلية، الأمر الذي يؤدي إلى إحداث خلل في توازن ميزانيته يستحيل معها تسديد جميع مستحقات هذه الديون.

ثالثا – أنواع القروض البنكية على أساس الضمان

يعتبر عنصر الضمان من بين أحد أهم الوسائل التي تلجأ لها مؤسسات الائتمان من أجل حماية نفسها ضد مخاطر القروض البنكية. فهذه الوسيلة تساعد الأبناك على استيفاء حقها وذلك حين تخلف العميل المقترض عن الوفاء بالتزاماته العقدية.

وتقسيم القروض البنكية في هذا المجال إلى قسمين رئيسيين. وهما القروض الموثوقة بضمان والقروض غير الموثوقة بضمان.

أ – القروض الموثوقة بضمان

هي تلك القروض التي تمنح بضمان معين. وكيفما كان نوع هذا الضمان. ويطلق على هذه الضمانات اسم ضمانات تكميلية لأنها تطلب استكمالا لعناصر الثقة الموجودة أصلا وليس بديلا عنها.

والضمان هو إعطاء حق معين للمقرض، يستطيع به أن يسترد المبلغ الذي له في ذمة المقترض. ويتوقف الضمان هنا على درجة المخاطرة الائتمانية التي يتحملها البنك في عمليات الإقراض.

وفي الواقع تختلف طبيعة الضمانات التي يطلبها البنك والأشكال التي يمكن أن تأخذها. ويمكن على العموم تصنيف هذه الضمانات إلى صنفين رئيسيين هما الضمانات الشخصية والضمانات العينية. وأهم الضمانات العينية هي الرهن خاصة الرهن العقاري ورهن الأصل التجاري والقيم المنقولة. أما الضمانات الشخصية فتتمثل في تقديم المقترض لكفيل له كضامن لملاءته من أجل تنفيذ جل الالتزامات المترتبة عن عقد القرض.

ب – القروض الغير موثوقة بضمان

هي تلك القروض البنكية التي تمنح بدون الاستناد إلى ضمان معين إلى عملاء اشتهروا باستقامتهم وبوفائهم بالتزاماتهم وبملاءة ذمتهم المالية.

وأغلب البنوك من الناحية العملية لا تمنح هذا النوع من القروض إلا لبعض المؤسسات التي لها وزنها في الاقتصاد المغربي. كالمكتب الشريف للفوسفاط ومكتب استغلال الموانئ. وعموما فمهما كان نوع القرض البنكي وطبيعته فإنه يبقى دائما عبارة عن عقد يربط بين البنك المقرض والعميل المقترض. وبالتالي فإنه يرتب التزامات متقابلة بين طرفيه تختلف بطبيعة الحال باختلاف المركز القانوني للمتعاقدين.

رابعا : عقد القرض والالتزامات المترتبة عنه

إذا كان عقد القرض البنكي يخضع فيما يخص تكوينه وتنظيمه لمجموع القواعد القانونية الواردة بصفة عامة ضمن كل من قانون الالتزامات والعقود وبعض النصوص الخاصة، فإنه وكسائر العقود الأخرى يرتب مجموعة من الآثار والالتزامات القانونية في مواجهة طرفيه. وعليه فإننا سنعمل على تحديد أهم الالتزامات المترتبة عن هذا العقد وفقا للشكل التالي

1 – التزامات البنك المقرض.

2 – التزامات العميل المقترض.

1 – التزامات البنك المقرض

يلتزم البنك المقرض بتسليم مبلغ القرض المتفق عليه، كما يلتزم أيضا باحترام مدة السداد، وبتقديم النصح والإرشاد عند منحه للقرض. كما أنه قد يلتزم بمراقبة استعمال العميل لمبلغ القرض.

أ –  الالتزام بتسليم مبلغ القرض

يلتزم البنك بتسليم العميل المقترض مبلغ القرض المتفق عليه في العقد. وهذا ما يستفاد من نص المادة 856 ق ل ع. وهذا التسليم قد يكون دفعة واحدة. أي أن البنك يلتزم بتسليم مبلغ القرض بكامله دفعة واحدة إلى العميل المقترض، أو أن يتم التسليم على عدة دفعات، وذلك عن طريق تضمين عقد القرض المخصص مبلغه لغرض معين، ما يفيد أن التزام البنك بتسليم العميل للمبالغ المقترضة سيتم تنفيذه على مراحل بحسب تقدم العميل في استعمال هذا الجزء من القرض في الغرض المخصص له. بحيث يتم بناء على ذلك تجزئة أو تشطير مبلغ القرض إلى عدة أشطر.

وغني عن البيان هنا بأن تسليم البنك لمبلغ القرض للعميل يمكن أن يكون إما نقدا أو عن طريق إدراجه في الحساب البنكي للمقترض. وذلك حتى يتسنى له سحبه واستعماله متى شاء.

وفي هذا السياق ينبغي على البنك المقرض العمل على تحديد نوع القرض الذي يتناسب وطبيعة نشاط المقترض. وذلك على اعتبار أن البنكي كمهني يمارس عمليات الإقراض بصفة اعتيادية واحترافية وهو الذي يتحمل المسؤولية عما يلحق المقترض من أضرار ناجمة عن عدم ملاءمة القرض المعروض من طرفه لاحتياجات المقترض وبالتالي عدم ملاءمته مع مصلحته.

ب- احترام مدة السداد

إذا كان البنك يتمتع بخصوص منح القرض أو عدم منحه بحرية كبيرة. فإنه وفي حالة إبرامه لعقد قرض مع عميل معين فإنه يلتزم باحترام مدة السداد المتفق عليها في عقد القرض. بحيث لا يمكنه للبنك مطالبة العميل بإرجاع مبلغ القرض أو جزء منه قبل حلول أجل السداد. وإلا عد مسؤولا عن كل تصرف يخالف ذلك. وفي هذا الإطار لا يمكن للبنك تغيير مدة القرض إلا باتفاق صريح مع المقترض وهذا ما يستفاد من المادة 866 ق ل ع.

ج – التزام البنك بتقديم النصح والإرشاد للمقترض

إن من مصلحة البنك المانح للقرض أن يقدم للعميل المقترض ما يكفي من المعلومات والنصائح التي ترشده لحسن استعمال مبلغ القرض، ويكون البنك في هذا الإطار ملزم بإرشاد العميل لكل ما قد يترتب عن عملية القرض هذه من التزامات في مواجهة الطرفين وحتى يكون هذا الأخير على بينة من حقوقه وواجباته.

ويقصد عموما بواجب النصح التزام صاحب الاختصاص في أي ميدان من الميادين بأن يبدي النصيحة لمن يتعامل معه في إطار العلاقة التي تربطهما بهدف توضيح الجوانب الخفية. والتي غالبا ما تكون تقنية لنشاط معين أو من أجل تجنيبه ما قد يترتب عن تلك العلاقة من مخاطر غير متوقعة تضربه في الحال أو في المآل

د – التزام البنك بمراقبة كيفية استعمال العميل لمبلغ القرض

تكون مؤسسات الائتمان ملزمة بمراقبة كيفية استعمال المقترض لأقساط القرض وذلك من أجل الحيلولة دون استخدام القرض كذريعة مهنية من أجل قضاء مآرب شخصية. ذلك أنه يكون من حق البنك، في حالة تضمين عقد القرض ما يفيد تخصيصا من هذا القبيل أن يعمل على مراقبة كيفية استخدام العميل لمبلغ القرض والتأكد من عدم خروج هذا الاستخدام عن الإطار المتفق عليه إبان منح الائتمان، إذ أن استعمال الأموال المقترضة في غير الغرض الذي على أساسه ثم إقراضها من شأنه أن يهدد قدرة المقترض على الوفاء بالتزامه المتمثل في رد ما اقترضه، مما يعطي للبنك المقرض الإمكانية في المطالبة بهذا الرد فورا وفسخ العقد نتيجة مخالفة العميل لتعهده الذي كان محل اعتبار رئيسي في هذا العقد

والغالب في الأمر أن يكون للعميل المستفيد من القرض البنكي حرية استعمال الأموال المقترضة فيما يناسبه من غير أن يكون للمؤسسة البنكية مانحة هذا القرض أي اعتراض على ذلك. ما لم ينص العقد الرابط بين الطرفين بهذا الشأن على تخصيص المبلغ المقترض لإنجاز عملية معينة أو غرض معين

وإضافة إلى هذه الالتزامات فإن البنك المقرض يلتزم بعدم التعسف في شروط العقد. مع أن الواقع العملي يبين لنا بأن أغلب عقود القرض والعقود البنكية عموما هي عقود إذعان. حيث أن العميل يكتفي بإمضائها فقط ولا يكون له عادة دخل في تحديد شروطها.

2 – التزامات العميل المقترض

يلتزم العميل المقترض شأنه شأن المؤسسة البنكية المانحة للقرض بمجموعة من الالتزامات العقدية، تتمثل بالأساس في رد مبلغ القرض عند حلول الأجل أي وفقا للجدول الزمني المتفق عليه في العقد. إضافة إلى الفائدة المترتبة عن أصل القرض. كما يتعهد المقترض باستخدام مبلغ القرض في الغرض المخصص له إذا تضمن عقد القرض ما يفيد ذلك

أ –  رد مبلغ القرض عند حلول الأجل

بما أن عقد القرض يعتبر من العقود التي ترد على الملكية، فمن المفروض أن المقرض في هذا العقد ينقل ملكية مبلغ القرض إلى المقترض منذ الوقت الذي يتم فيه العقد بتراضي الطرفين مع العلم أن الملكية تنتقل هنا إلى المقترض بالعقد وحده ولو قبل التسليم. ويترتب عما سبق بيانه أن المقترض يصير من تمام العقد مالكا ضامنا لمحل القرض ولو قبل التسليم. وإن كانت هذه القاعدة مكملة يصح الاتفاق على خلافها

وتأسيسا على ما سبق يكون المقترض ملزما بأن يرجع مبلغ القرض مع الفائدة في الوقت المحدد إما دفعة واحدة أو على مراحل وذلك حسب ما ثم الاتفاق عليه في العقد، حيث تتخذ هذه الدفعات شكل أقساط شهرية أو دورية وذلك بهدف تسهيل وتيسير عملية السداد على المقترض.

ويبقى للبنك حق حبس مبلغ القرض بين يديه أو وقف مبالغ باقي أشطر القرض وذلك في الحالة التي يتوقف فيها العميل عن السداد، مع إعطائه مهلة من أجل تسوية وضعيته داخل أجل معين.

فإذا لم يقم العميل المعني بالأمر بتنفيذ ما طلب منه داخل الأجل الذي حدد له أو لم يقدم في مقابل ذلك مبررات مقبولة لعدم قيامه بذلك كأن يحصل مانع مؤقت يحول دونه والقيام بذلك يصبح البنك المقرض محقا في مطالبته بإرجاع ما تسلمه من أموال وبفسخ عقد القرض.

ب – استعمال مبلغ القرض في الغرض المخصص له

يلتزم العميل المقترض باستعمال مبلغ القرض في الغرض المخصص له. وذلك إذا تضمن عقد القرض تخصيص مبلغ القرض لغرض معين.

وتقوم المؤسسات البنكية في الغالب بتشطير مبلغ القرض إلى أجزاء. مما يفيد التزام المقترض باستعمال مبلغ القرض على مراحل، بحيث لا يسلم له مبلغ الشطر الموالي إلا إذا أثبت أنه استعمل مبلغ الشطر الأول في الغرض المخصص له.

وتلجأ الأبناك إلى هذه التقنية لأنه يصعب عليها من الناحية العملية مراقبة استخدام المقترض لمبلغ القرض في الغرض المخصص له. وبالتالي فإذا لم يثبت المقترض ما يفيد استخدام القرض في الغرض المتفق عليه فإن البنك يعمل على تعليق أو وقف باقي مبالغ أشطر القرض ويعطي مهلة للعميل المقترض من أجل تسوية وضعيته.

ج – الالتزام بدفع الفائدة المقررة

يلتزم المقترض بدفع الفائدة عن مبلغ القرض الذي يستفيد منه والقاعدة في الفائدة هي أن تكون نسبتها مناسبة لرأس المال المعتمد في القرض وإلى مدة القرض الممنوح. وتختلف الفائدة من بنك لآخر. كما تختلف داخل المؤسسة البنكية من فئة إلى فئة أخرى من العملاء.

المراجع :

– محمد جنكل : الائتمان التجاري

– محمد لفروجي : العقود البنكية بين مدونة التجارة والقانون البنكي

– علي جمال الدين عوض : عمليات البنوك من الوجهة القانونية

– محمد صبري : الأخطاء البنكية

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي





أحدث المقالات
error: Content is protected !!