أنواع العلاقات الدولية و الفرق بينهم

أنواع العلاقات الدولية

يصعب تقديم صورة دقيقة وكاملة عن التنوع الموجود في العلاقات الدولية, إذ يمكن القول بأن العلاقات الدولية تتنوع بتنوع النشاطات الإنسانية, والى جانب ذلك فهناك أسباب عديدة لهذا التنوع الغير محدود, لذلك يمكن تصنيف العلاقات الدولية إلي عدة أنواع بحسب مضمونها, فجميع مجالات الحياة الاجتماعية يمكن أن تكون موضوعا للعلاقات الدولية,  في مجموعها, فان سيشار إلى الأنواع الأكثر أهمية, وهي علاقات القوة المسلحة, والعلاقات السياسية, والعلاقات الاقتصادية, والعلاقات الاجتماعية.

1 – العلاقات الدولية المسلحة :

الحروب و المنازعات المسلحة كانت, ولا زالت, تشكل جزءا هاما من العلاقات الدولية, فاستخدام القوة يمكن الدول من تطبيق العدالة الخاصة وضمان احترام حقوقها, كما يسمح لها بالحصول على تغيير الأوضاع الدولية التي ترى أنها تتعارض مع مصالحها, فالحرب مع فرنسا عام 1870, جعلت من الممكن تكوين دولة ألمانية موحدة, ولكن غيرت الحدود بالنسبة لهذه الدولة سنة 1919, وكرست تجزئتها وتقسيمها إلى دولتين سنة 1945, الحرب الهندية ضد باكستان عام 1971 أدت إلى تجزئة باكستان وقيام جمهورية لبنغلادش في باكستان الشرقية, التدخل الأمريكي في غرينادا عام 1983 أدى إلى الإطاحة بالحكومة الماركسية في هذه الجزيرة .

لكن علاقات القوة المسلحة لا تقتصر على الدول فقط, ففي الماضي, قبل تكوين الدولة الوطنية, كان الخواص يستطيعون القيام بأعمال القوة المسلحة, لا سيما في البحر ضد الأجانب من أجل الحصول على تعويض للخسارة التي لحقتهم من قبل رعايا أو سلطات بلد آخر وهذا ما كان يعرف بالأعمال الانتقامية الخاصة, ولم تكن هذه العلاقات الدولية علاقات بين خواص فحسب, لان منفذي الأعمال الانتقامية كانوا يحصلون على إذن من الملك للقيام بها, في حين أن ضحايا هذه القرصنة كانوا يلتجئون بدورهم إلى ملكهم للحصول على إذن متشابه, مما يجعل الدولتين في النهاية وجها لوجه.

أما في الوقت الحاضر فاستخدام القوة من قبل الخواص ضد إقليم أو سلطات أو شعب دولة أخرى اتخذ أبعادا جديدة, فان بعض الأشخاص المدعمين من الخارج يمكنهم تهيئة انقلاب وتنفيذه ضد حكومة بلادهم, الأمثلة كثيرة ومن آخرها ما وقع لحكومة الطوغو في سبتمبر 1986 حين قامت عشرات من الرعايا الطوغوليين القادمين من غانا و بوركينا فاسو بمحاولة مسلحة للإطاحة بهذه الحكومة, بل إن الأمر قد يصل إلى حد الغزو المسلح بقوات كبيرة الحجم  كما حدث لغواتيمالا عام 1954.

كما أن حركات التحرير الوطني مثل منظمة التحرير الفلسطينية و الحركات الانفصالية تلجأ إلى الأعمال المسلحة , كذلك الأمر بالنسبة للقرصنة الجوية وعمليات تحويل اتجاه الطائرات أو السفن لأغراض سياسية.

2 – العلاقات الدولية السياسية:

يمكن اعتبار العلاقات السياسية مفتاح جميع العلاقات الأخرى سواء كانت تهم الاقتصاد أو العلم أو الدين أو الثقافة أو الفنون, فالعلاقات الاقتصادية و الاجتماعية و العلمية و الثقافية بين الحكومات تستدعي اتخاذ قرار سياسي , كما أنه تستدعي استعمال وسائل ذات طبيعة سياسية.

الوسائل التقليدية للعلاقات السياسية تتمثل في البعثات الدبلوماسية و القنصلية التي تتلقى التعليمات من حكوماتها, الموظفون الدبلوماسيون يمثلون دولهم, ويمكنهم التدخل في جميع الميادين , أم الموظفون القنصليون فلم مهام محددة, ولكنها أساسية, فهم يتولون حماية رعايا الدولة, ويسهلون معاملاتهم التجارية, ويقومون لفائدتهم ببعض الخدمات التي تقوم بها الإدارات الوطنية مثل الحالة المدنية, و الإجراءات الإدارية و الجبائية و المسطرات القضائية وتحرير العقود.

التمثيل الدبلوماسي يسمح بقيام علاقة ثنائية دائمة, لكن العلاقات التي تربط بين عدة دول, استدعت الأخذ أسلوب آخر, هو أسلوب المؤتمرات الدولية, هذه المؤتمرات تضاعفت منذ بداية القرن التاسع عشر وأصبحت لها صفة دورية, وحصلت على الاستمرارية بإنشاء سكرتارية مكلفة بالسهر على الأعمال بين مؤتمر و آخر, هذه الاستمرارية تحققت بصورة أفضل عند إنشاء المنظمات الدولية التي تتمتع باستقلالية العمل, وتتميز إرادتها عن إرادة الدول التي تتكون منها, وإلى جانب ذلك تم إنشاء المحاكم الدولية المؤقتة أو الدائمة المكلفة بالفصل في النزاعات بين الدول.

هذا التعدد في وسائل العلاقات السياسية يقابله من ناحية أخرى تنوع الأهداف السياسية التي تعمل الدول من أجل تحقيقها, فبعض هذه الأهداف له طابع مثل رسم الحدود الإقليمية مع الدول المجاورة, وتحديد شروط إقامة الرعايا في الدول الأجنبية عنهم, وممارسة الحماية الدبلوماسية الممنوحة للخواص, والدفاع المشترك و المساعدة العسكرية, و اللجوء إلى التحكيم بهدف تسوية خلاف, وإنشاء اتحادات أو تجمعات دولية.

وبعض الأهداف الأخرى له طابع عام مثل المحافظة على السلم بين الدول, و الحد من التسلح, وتدوين قواعد القانون الدولي العام مثل قانون البحار, وقانون الفضاء والمسؤولية الدولية للدول, و البعثات الدبلوماسية و القنصلية, وحماية حقوق الإنسان وقانون المعاهدات.

3 – العلاقات الدولية الاجتماعية:

فعلى صعيد الروابط اجتماعية ذات العنصر الخارجي أو الأجنبي, أي تلك التي تتعلق بنشاطات الحكومات و الأفراد المنتميين إلى دولتين أو أكثر, يمكن تقديم أمثلة عديدة تتعلق بالنواحي الاقتصادية أو الثقافية أو الدينية أو الإعلامية

وهكذا, فالهدف من قيام العلاقات الاقتصادية بين الدول, هو تحديد القواعد المطبقة على التجارة الدولية, مثل شروط المبادلات و تنظيم النقل الدولي, ومنح القروض, وحماية الحقوق الاقتصادية كبراءات الاختراع و الملكية الصناعية أو التجارية, وقد كان هذا التنظيم في الأصل, ولمدة طويلة تنظيما, تنظيما ثنائيا. وفي العصر الحالي, أصبح في الإمكان وضع قواعد صالحة لكل الدول باتفاق جماعي, أو بإنشاء منظمة دولية تكلف بالسهر على تطبيق القواعد المذكورة, ومراجعتها و المساهمة في تنمية النشاطات الاقتصادية الدولية ومنح القروض و المساعدات.

وهكذا أصبحت المنظمات الدولية العالمية و الإقليمية, المنشأة من قبل الدول, تلعب دولارا هاما في ميدان التجارة الدولية, و التنمية الصناعية, و التمويل والعملات, ومن أمثلة هذا الاتفاق العام حول التعريفات الجمركية و التجارة. ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية, اللذين يتوفران على سكرتارية دائمة, كما توجد أربع منظمات دولية عالمية تساهم في تنمية وتمويل التجارة الدولية صندوق النقد الدولي, و البنك الدولي للانشاء و التعمير, والمنظمة الدولية المالية, والمنظمة الدولية للتنمية.

4 – العلاقات الدولية الاقتصادية:

فمن الناحية الاقتصادية فالمساعدة الدولية المقدمة للبلاد المتخلفة, تؤدي إلى تأثير في بنياتها الاقتصادية, و تنظيمها المالي, ومصالحها العمومية الداخلية وقد ساهمت الأمم المتحدة منذ سنة 1948 بواسطة أجهزتها الخاصة بالمساعدة التقنية, في تقديم الفلاحة و التربية و الصحة و الطيران المدني و الاتصالات و الإدارة, وثم تكليف آلاف الخبراء بمهام متنوعة في مختلف أقاليم الدول الأعضاء.

لكن العلاقات الاقتصادية يمكن أن تتطور ولو في غياب العلاقات السياسية, فرنسا على سبيل المثال لم تكن تعترف بجمهورية ألمانيا الديمقراطية, وكانت تتجاهل حكومة الصين الشعبية, حتى أواسط الستينات, ومع ذلك فقد كان يتم بينها تبادل المنتجات و الخدمات لا سيما عن طريق التفاوض بواسطة بعثات تجارية خصوصية, بل أن الإجراءات الحكومية التي تمنع إقامة العلاقات الاقتصادية مع دول أجنبية ليست فعالة بصورة مطلقة, فمن المألوف ان تقدم المؤسسات الوطنية يبيع المواد الممنوعة بواسطة مؤسسة أجنبية تكون بمثابة المشتري في الظاهر, فالولايات المتحدة منعت التجارة أو تصدير المواد إلى دول معينة مثل الصين وكوبا وليبيا وإيران, ومع ذلك كان يتم التحايل على إجراءات الحظر.

5 – العلاقات الدولية الثقافية:

أما على الصعيد الثقافي, فتستطيع الحكومات الدخول في علاقات دولية ثقافية, يوضع برامج معقدة للمبادلات الأدبية و الفنية و العلمية, عن طريق اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف, أو عن طريق منظمات دولية عالمية مثل منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافية “يونسكو”, أو عن طريق منظمات إقليمية متخصصة مثل الايسيسكو ” منظمة المؤتمر الإسلامي”

ورغم أن نشر الأفكار و المعارف و الفنون خارج حدود الدول, هو ظاهرة مستقرة في تاريخ الإنسانية, فإن العلاقات الدولية الثقافية يمكن منعها أو تضييق نطاقها من قبل الحكومات, عن طريق مراقبة الكتب و المطبوعات الأجنبية أو منع تسرب الأسرار العلمية, أو مضايقة نشر إعمال الكتاب أو الفنانين أو العلماء الجانب.

وتقدم ترجمة المؤلفات الأجنبية مثالا لتطور العلاقات الثقافية و المشاكل التي تطرحها, فحسب الدليل المنشور من قبل اليونسكو, يتبين أنه نشرت أكثر من خمسمائة ألف ترجمة للمؤلفات الأجنبية في ثمانين بلدا, فيما بين سنة 1947 و 1967 في سنة 1947 بلغ عدد الترجمات المنشورة 9670 أما في سنة 1968 فقد ارتفع عدد هذه الترجمات إلى 39351 ولا شك في أن هذا العدد قد تضاعف مرة أو مرتين في العشرين سنة الأخيرة, هذه الترجمات تطرح بإلحاح مشكلة قانونية هامة وهي حماية حقوق المؤلفين, ونظرا لأن التشريعات الوطنية لا تقدم الحماية المطلوبة أو تتسامح مع القرصنة, فقد سعت الدول عن طريق المعاهدات إلى حماية الملكية الأدبية و الفنية و العلمية للأجانب خارج حدود دولهم.

6 – العلاقات الدولية في مجال الإعلام :

هذه العلاقات قد تشمل مجرد إذاعة أو نشر أخبار ذات طبيعة دولية ” مثل خطاب رئيس الدولة أو وزير الخارجية في الجمعية العامة للأمم المتحدة أو تغطية زيارة الشخصيات السياسية إلى البلاد الأجنبية,” وقد تنطوي على الحصول على معلومات تمكن من اتخاذ القرارات و تحديد السياسات في العلاقات الدولية.

فالنشاطات الإعلامية تمكن الحكومات من توجيه سياساتها, وتنوير الرأي العام في بلادها أو في البلاد الأجنبية, وقد أصبح تدخل السلطات العامة في إدارة الإعلام من الأمور المألوفة وخاصة في البلاد الاشتراكية حيث الإعلام هو في خدمة الدولة, ويتجلى هذا التدخل على الصعيد الدولي في صورة دعاية مضادة, أو برامج إذاعية وطنية, أو التشويش على الإذاعات الأجنبية, أو استخدام البعثات الدبلوماسية و القنصلية.

تنوع النشاطات الدولية الإعلامية يقابله من ناحية أخرى تنوع الوسائل فبالإضافة إلى الوسائل الممسوحة و المرئية, تلعب البعثات الدبلوماسية و القنصلية, ومصالح الاستعمالات, و التقنيات المتقدمة في مجال التصوير, و الطائرات بدون طيارين, والأقمار الصناعية, دورا هاما في هذا المجال.

الوسائل التقنية في مجال الإعلام لها طابع دولي في حد ذاتها, فالاتصالات بواسطة الحبال البحرية, أو بواسطة الراديو, أو بواسطة الأقمار الصناعية, استدعت إبرام المعاهدات الدولية الثنائية و الجماعية أو إنشاء المنظمات الدولية المتخصصة ومثال ذلك اتحاد البريد العالمي, والاتحاد الدولي للمواصلات السلكية و اللاسلكية, التي تؤمن نظاما تجاريا للاتصال عبر الأقمار الصناعية, وفي الثمانينات أصبح في إمكان أجهزة التلفزيون, بفضل وسائل الاتصال الفضائية, أن تغطي مسافات مشابهة لتلك التي تغطيها أجهزة الراديو, وهكذا أصبح في أمكان سكان الرباط على سبيل المثال مشاهدة برامج القناة الأولى الإيطالية و القناة الخامسة الفرنسية.

هذه التحولات الناتجة عن التقدم العلمي و التكنولوجي تساهم في تحول العلاقات الدولية الإعلامية وتنوعها, و تطرح العديد من المشاكل القانونية مثل التوفيق بين حرية البحث و الاستقبال, وضمان المصالح الوطنية السياسية و الاقتصادية و الثقافية, وضمان موضوعية الأخبار, ومواجهة الدعاية الأجنبية, وحماية الصحفيين من المخاطر خلال المنازعات المسلحة.

7 – العلاقات الدولية في مجال الدين :

الديانات الكبرى هي ديانات عالمية أو دولية تتخطى حدود الدولة, وقد كان للكنيسة الكاثوليكية تأثير كبير في العلاقات الدولية بأوروبا خلال العصور الوسطى, كما تقدم, أما في الوقت الحاضر, فان الفصل بين الكنيسة و الدولة يعطي للعلاقات الدولية في الميدان الديني طابعا خاصا اذ أصبحت الكنيسة تخضع للقانون الداخلي أو يتم تنظيم مركزها بمقتضى اتفاق بين الدولة المعينة و الكنيسة.

أما بالنسبة للديانة الإسلامية, فالوضع يختلف, لأنه لا توجد اتفاقات دولية بين السلطات الدينية و الحكومات في البلاد الإسلامية, و الفصل بين الدين و الدولة هو أمر حديث وقليل الانتشار في البلاد الإسلامية, كما أن الانتماء على الإسلام أنشا روابط وثيقة بين الدول الإسلامي, وهو ما جعلها تشعر بتضامنها في العلاقات الدولية, وتسعى على انتهاج سياسة مشتركة مبنية على التضامن الإسلامي, و الثقافة الإسلامي, والمصالح المشتركة, في إطار منظمة دولية إقليمية هي منظمة المؤتمر الإسلامي.

بيد انه يلاحظ أن العلاقات الدولية التي تقدمت الإشارة إليها تتضمن جميعها عنصرا أجنبيا أو خارجيا, بمعنى أنها تهم دولتين او أكثر, أو تهم رعايا و نشاطات ترتبط بدولتين أو بمجموعة من الدول أو بمنظمات دولية, لكنه يمكن لعلاقات اجتماعية داخلية محضة أن تصبح علاقات دولية إذا كانت موضوع اتفاق بين الدول أو موضوع قاعدة عرفية معترف بها, وفي هذا المجال يلاحظ على وجه الخصوص وجود تطور مستمر في التنظيم الدولي للعلاقات الاجتماعية ولا سيما علاقات الشغل و العلاقات الاقتصادية و الاجتماعية و الإنسانية.

8 – العلاقات الدولية في مجال الشغل :

ففي مجال علاقات الشغل توجد منظمة دولية متخصصة مهمتها إعداد الاتفاقات الدولية في هذا المجال ومراقبة تطبيقها من قبل الدول الأعضاء, هي منظمة العمل الدولية المنشاة عام 1919 بعد الحرب العالمية الأولى, فقد قامت هذه المنظمة بإعداد الكثير من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالعمل ألقسري, والعطلة الأسبوعية و الحرية النقابية و الأجور و الضمان الاجتماعي و الوقاية من الحوادث و التكوين المهني, الأمر في هذه العلاقات تم تحويلها إلى علاقات اجتماعية دولية, لأنها لم تعد من الأمور الخاضعة للاختصاص الداخلي للدول التي توافق على الاتفاقات الدولية, إذ أصبحت خاضعة لمراقبة منظمة العمل الدولية و الدول الأعضاء فيها.

9 – العلاقات الدولية في المسائل الإنسانية :

إن بعض المسائل الإنسانية لها طابع دولي طبيعتها, مثل وضعية المدنين و الجرحى و الأسرى وقت الحرب, و التجارة الدولية للمخدرات, في حين أن بعض الآخر له طابع داخلي محض مثل معاملة الثوار خلال حرب مدنية و صناعة المخدرات.

تهريب المخدرات كان له دائما طابع دولي, وهو يتم برا وجوا, وفي سنة 1961, الشرطة البرازيلية حجزت ثلاثة أطنان من الكوكايين تم بيعها من قبل برازيلي إلى سوري بواسطة ياباني, بعد إن تم تصنيعها في بوليفيا وتولت تصريفها عصابة كان من بين أعضائها شخص بوليفي.

هذا النوع من النشاطات اتخذ إبعادا دولية جديدة في سنة 1986 فمن المعروف أن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الانتربول” تساهم في قمع تهريب المخدرات بالتعاون مع الشرطة الوطنية في مختلف البلاد المعنية, ولكن الولايات المتحدة في هذه السنة لجأت إلى استخدام تشكيلات عسكرية محمولة جوا لضرب مناطق تصنيع المخدرات في بعض بلدان أمريكا اللاتينية “بوليفيا”, بل أن الإدارة الأمريكية تفكر في إنشاء قوات عسكرية متخصصة في مكافحة زراعة وصناعة وتسويق المخدرات في أمريكا اللاتينية و الشرق الأوسط, التي أصبحت تهدد المجتمع الأمريكي بالتفكك بعد أن أصبح هناك 23 مليون مدمن كوكايين وهيروين في الولايات المتحدة.

 هذه الأمثلة تبين كيف يمكن لمشاكل داخلية أو ذات طابع وطني, أن تخضع باتفاق الدول, إلى تنظيم ومراقبة دوليين, وتصبح بالتالي موضوعا للعلاقات الدولية, وهذا وجه آخر من وجوه تنوع العلاقات الدولية.


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!