أنواع العقود الإدارية

أنواع العقود الإدارية

أنواع العقود الإدارية

أنواع العقود الإدارية بصفة عامة تنقسم إلى قسمين، و هما: العقود الإدارية بطبيعتها و العقود الإدارية بنص القانون

المطلب الأول: العقود الإدارية بطبيعتها

هي تلك العقود التي لا يرد بشأنها نص قانوني صريح يقضي باعتبارها عقودا إدارية. و إنما البحث في طبيعتها يثبت توفر كافة شروط العقد الإداري فيها، مما يحتم اعتبارها عقودا إدارية بطبيعتها – ويطلق عليها بعض الفقهاء العقود الإدارية بتحديد القضاء – نسبة إلى أن القضاء هو الذي وضع أصلا الشروط الثلاثة الواجب توفرها في العقد الإداري. و يسميها بعض الفقهاء العقود الإدارية غير المسماة.

 و من الملاحظ أنه ليس ثمة محل للدراسة التفصيلية للعقود الإدارية بطبيعتها حيث لا مجال لحصرها أو تسميتها إذ يكفي توفر الشروط الثلاثة السابقة الاعتبار العقد عقدا إداريا بطبيعة الحال.

المطلب الثاني: العقود الإدارية بنص القانون

هي تلك العقود التي ينص القانون صراحة على أنها عقود إدارية ويضع لكل منها نظاما قانونيا خاصا – وهي ما يطلق عليه الفقهاء العقود الإدارية المسماة ، والتي تتجلى فيما يلي:

الفرع الأول : عقد الامتياز أو الالتزام

هو عقد خاص بإدارة المرافق العامة الاقتصادية، وتعهد بمقتضاه الإدارة العامة إلى أحد الأفراد – أو إحدى الشركات الخاصة – بإدارة أحد المرافق العامة لمدة معينة على نفقته الخاصة، وتحت مسؤوليته، وفي مقابل ذلك يتقاضی رسوما من المنتفعين. وتجدر الاشارة إلى أن هذا العقد له طبيعة مركبة، إذ يحتوی على نصوص تعاقدية و أخرى تنظيمية. وتبعا لذلك فهو إدارى جزئیا.

الفرع الثاني : عقد الأشغال العمومية كنوع من أنواع العقود الإدارية

هو عبارة عن اتفاق بين الإدارة العامة وبين أحد مقاولي القطاع الخاص (فردا أو شركة)، على القيام ببعض الأشغال العمومية لقاء أجر معين يتفق عليه في العقد و بهدف تحقيق منفعة عامة.

و قد تكون تلك الأشغال عبارة عن إنشاء أحد المباني أو الجسور، أو إصلاح و تعبيد أحد الطرق العامة … الخ، بمعنى أن تكون تلك الأشغال متعلقة بعقار و ليس منقول.

الفرع الثالث: عقد التوريد كنوع من أنواع العقود الإدارية

يتعهد بمقتضاه أحد الأفراد أو إحدى الشركات الخاصة بتوريد سلع أو أجهزة معينة لحساب شخص معنوي عام مقابل من معين يتفق عليه في العقد، و بهدف تحقيق مصلحة عامة مثل توريد ملابس الجنود للقوات المسلحة أو توريد مواد غذائية للمدارس و المستشفيات… الخ.

ان کان عقد الأشغال العمومية لا ينصب إلا على عقار, فإن عقد التوريد لا ينصب إلا على منقول، و إلا فقد صفته كعقد توريد. ولا يكون عقد التوريد من القعود الإدارية إلا إذا توفرت فيه الشروط الثلاثة التي سبقت الإشارة إليها، لأنه يجوز للإدارة أن تعقد عقود توريد في إطار القانون الخاص.

الفرع الرابع: عقد النقل كنوع من أنواع العقود الإدارية

وهو عقد يتعهد بمقتضاه أحد الأفراد أو إحدى الشركات خاصة بتقديم خدمة نقل البضائع أو المنقولات أو المهمات أو الاشخاص من مكان إلى آخر لحساب شخص معنوي عام، ويهدف إلى تحقيق مصلحة عامة، و لقاء أجر محدد يتفق عليه في العقد سواء تعلق الأمر بعملية النقل ذاتها أو بوضع وسائلها كالسفن والسيارات تحت تصرف الشخص المعنوي العام ليتولى مسألة النقل بمعرفته و بواسطة تلك الوسائل.

و من الملاحظ أن عقد النقل شبيه بعقد التوريد و أن أحكامهما القانونية واحدة، ولا يختلفان إلا في موضوعهما – کما رأينا – وقد يصعب التمييز في بعض الأحيان بين عقد النقل و عقد التوريد في حالة نقل الخطابات بأية وسيلة من وسائل النقل و الغالب أن يكون ثمة امتياز إذا كان النقل منتظما و بمقابل الحصول على رسم مقدر مقدما، و كان مسموحا به للأفراد و الإدارة على السواء. أما إذا كان النقل مقصورا على مرة واحدة أو على فترات غير محددة مقدما فإن العقد يكون عقد نقل.

الفرع الخامس: عقد تقديم المعاونة كنوع من أنواع العقود الإدارية

عقد يتعهد بمقتضاه أحد أشخاص القضاء القانون العام أو الخاص بالمساهمة في نفقات مرفق عام أو أشغال عمومية في صورة نقدية عن طريق دفع أموال أو في صورة عينية عن طريق تقدم أجهزة و مبان و معدات وغير ذلك. دون أن ينتظر أي مقابل من وراء ممساهمته سوی مجرد رغبته في أن يقام المشروع فيقام تعاقد الإدارة معه على تلك المعاونة، و ذلك كأن يعرض أحد الأثرياء أو إحدى الغرف التجارية للمساهمة في نفقات إنشاء محطة للسكك الحديدية أو توسيع بناء من الموانئ العامة أو إنشاء مدرسة من المدارس أو إحداث معهد من المعاهد التقنية … الخ. فإذا قبلت الإدارة العرض انعقد العقد و أصبح المتعاقد ملزما بتقديم ما تعهد به. و للمتقدم بالمعاونة الحق في أن يسحب عرضه قبل أن تقبله الإدارة. أما إذا قبلته فإن الأمر يكون منتهيا، ويصبح الغرض ملزما.

و يجب أن يكون التقدم بالمساهمة اختياريا، حتى ولو جاء الغرض نتيجة طلب الإدارة. و الأصل في هذا العقد أن يكون ملزما الجانب واحد، و هو جانب المتقدم بالمعاونة ، أما الإدارة فلا التزام عليها إذ تستطيع التحلل من تنفيذ المشروع الذي قدم العرض من أجله، و لا يعتبر عدم التنفيذ من جانبها خطأ تعاقديا يمكن أن يستنبع مسؤوليتها, كل ما في الأمر أن المتعاقد معها يستطيع بدوره حينئذ التحقق من التزاماته.

الفرع السادس: عقد القرض العام 

يتحقق هذا العقد بقيام أحد الأفراد أو البنوك أو الشركات الخاصة بإقراض مبلغ معين من المال إلى أحد أشخاص القانون العام مع تعهد الشخص العام بسداده في موعد معين محدد أو بنظام معین سواء مقابل فائدة أو بدون فائدة حسبما يتم الاتفاق عليه في التعاقد.

ولا يعتبر هذا العقد عقدا إداريا إلا إذا توفرت فيه الشروط الثلاثة – التي سبق ذكرها، و إلا كان من قبيل العقود العادية الى تبرم بين أشخاص القانون الخاص، فيكون عقدا مدنيا.

الفرع السابع: عقد إيجار الخدمات

هو اتفاق يتعهد بمقتضاه أحد الأفراد أو إحدى الشركات الخاصة بتقديم خدمات معينة مقابل أجر محدد يتفق عليه في العقد.

و من أمثلة الخدمات التي يمكن أن يقدمها المتعاقد للادارة تأجير خیام أو مقاعد للمصالح الحكومية في الاحتفالات الرسمية أو تأجير بعض أدوات البناء.

الفرع الثامن : عقد التدبير المفترض كنوع من أنواع العقود الإدارية

هو عقد حديث في تدبير المرفق العام الاقتصادي، بمقتضاه يفوض شخص معنوي خاضع للقانون العام يسمى “المفوض” لمدة محددة تدبير مرفق عام، و يعهد بمسؤوليته إلى شخص معنوي خاضع يسمى “المفوض إليه” و يخول له تحصيل أجرة للقانون العام أو الخاص من المرتفقين أو تحقيق أرباح من التدبير المذكور أو هما معا. وقد تمت الإشارة إلى التدبير المفوض ، كطريقة من طرف إدارة المرافق العمومية في الفصل المخصص للمرافق العمومية

الفرع التاسع : عقد الشراكة بين القطاعين العام والخاص

وقد عرفته المادة الأولى من القانون رقم 12-86 عقد الشراكة بين القطاع العام والخاص بأنه “عقد محدد المدة، يعهد بموجبه شخص عام إلى شريك خاص ، مسؤولية القيام بمهمة شاملة تتضمن التصميم والتمويل الكلي أو الجزئي والبناء أو إعادة التأهيل وصياغة واستغلال منشأة أو بنية تحتية أو تقديم خدمات ضرورية لتوفير مرفق عمومي”.

وقد تمت الإشارة إلى عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، كطريقة من طرق إدارة المرافق العمومية في الفصل المخصص للمرافق العمومية .

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!