أنواع العقارات

أنواع العقارات و تحديد الأنظمة الخاصة بكل نوع

أنواع العقارات و تحديد الأنظمة الخاصة بكل نوع

أولا: أنواع العقارات : أملاك الدولة

أنواع العقارات تنقسم أملاك الدولة إلى أملاك خاصة وأملاك عامة وأن الإطار القانوني لأملاك الدولة العامة يتمثل في دورية للصدر الأعظم مؤرخة في فاتح نونبر 1912، تمیز ما بين أملاك المخزن التي لا يمكن تفويتها إلا بترخيص من المخزن، وأملاك غير قابلة للتفويت وتستعمل من طرف العموم، وهي الطرق والمسالك وشواطئ البحر والموانئ والأنهار والبنايات العمومية وأسوار المدن.

ثم بعد ذلك صدر ظهير شريف بتاريخ فاتح يوليوز 1914 حول الملاك العام، الذي وضع ضوابط الملك العام للدولة والجماعات المحلية، وحدد خصائص الملك العام في عدم قابلية تفويته أو تملكه بالتقادم وكيفية استخراجه من حيز الملكية العامة ومسطرة جديدة لتحديده

أما أملاك الدولة الخاصة فهي الأملاك التي لم تخصص للاستعمال من طرف العموم، وليست خاصة بمرفق عمومي ولا ضرورية لسير هذا المرفق. وقد يكون مصدرها ملكية عامة للدولة فانتقلت إلى الأملاك الخصوصية بمرسوم الرئيس الحكومة، وقد تصبح ملكية خاصة للدولة لأنها أراضي لا مالك لها باعتبارها من قبيل أراضي الموات كما هو منصوص عليه في مدونة الحقوق العينية، أو يتم امتلاكها بواسطة مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، أو أنها كانت مملوكة سابقا للمعمرين فتم استرجاعها واعتبارها بمثابة عقارات خاصة للدولة بمقتضى ظهير 02 مارس 1973، أو تركات شاغرة، أو المصادرة…. إلخ.

وجدير بالذكر أن المشرع أضفى على المياه طبيعة أملاك الدولة العامة، وحافظ في نفس الوقت للخواص على الحقوق المكتسبة العائدة لهم قبل إعلان الملكية العامة للمياه، ذلك أن مسطرة تحديد الحقوق الخاصة على المياه العامة تخضع لمقتضيات القانون الجديد رقم 15. 36 الذي نص من خلال مادته الرابعة على عدم قابلية المياه العامة للتفويت أو الحجز أو التقادم .

ومعلوم أن التحديد الخاص بأملاك الدولة العامة سواء فيما يتصل بجانبه المائي أو غير المائي، يبقى في حقيقة الأمر مجرد قرينة بسيطة يمكن إثبات عكسها من طرف صاحب المصلحة في تلك، أي إثبات وجود حقوق عينية خاصة سابقة على ما اعتبره ذلك التحديد داخلا في نطاق الملك العام وفق مقتضيات الفصل 2 من ظهير فاتح يوليوز 1914، وهو الأمر الذي أكده العمل القضائي حينما افترض کون الساقية جزءا من أملاك الدولة العامة، وعلى الملاك المجاورين لها الذين يدعون أنها على ملكهم الخاص أن يثبتوا ما يدعونه، تحت طائلة استقرار الطابع العام للساقية.

وجدير بالذكر أن أملاك الدولة العامة تخضع من حيث إدارتها، وصيانتها والحفاظ عليها لوزارة التجهيز، باستثناء بعض الأملاك العامة التي تختص بها البلديات والجماعات المحلية أو العمالات والأقاليم، في حين أن تدبير شؤون أملاك الدولة الخاصة يعود إلى وزارة المالية التي لها الصلاحية السلوك مسطرة التحديد الإداري الواردة في ظهير 3-1-1916 كخطوة أولى نحو تحفيظ هذا النوع من أنواع العقارات ، وكذا إمكانية تفويتها للخواص وفق الشروط المحددة قانونا.

ثانيا: أنواع العقارات : الأملاك المحبسة

 تجدر الإشارة إلى أن مدونة الأوقاف حددت بدقة القواعد المتعلقة بالأملاك المحبسة من خلال تداولها لأركان الوقف (الواقف، الموقوف عليه، الموقوف، والصيغة وشروطه, الإشهاد على الوقف، وحوز المال الموقوف عن الواقف)، وكذا الآثار المترتبة عن عقد الوقف، عبر تنظيم الأحكام الخاصة بالرجوع في الوقف، ووسائل إثباته.

ونظرا لخصوصية الوقف، فقد أقرت المدونة أعلاه القواعد التالية:

عدم جواز الحجز على الأملاك الموقوفة أو اكتساب ملكيتها بالحيازة أو التقادم، أو التصرف فيها بغير تلك التصرفات المنصوص عليها قانونا.

إضفاء الصفة الامتيازية على الديون المستحقة لقائدة الأوقاف العامة وإعطاؤها حق الأولوية في الاستيفاء بعد أداء الديون الناشئة عن مهر الزوجة ومنعتها ونفقتها ويفقة الأولاد والأبوين وغيرهم ممن تجب عليه نفقته، علاوة على عدم سقوطها بالتقادمه. ضرورة الحصول على الموافقة الصريحة للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف، لنزع ملكية العقارات الموقوفة وقفا عاما. وضع آلية لتصفية الحقوق العرفية المنشأة على أملاك الأوقاف العامة (الجزاء، الجلسة، الزينة….)

 إعفاء الأوقاف العامة من جميع الضرائب والرسوم أو أي اقتطاع ضريبي محلي أو وطني، فيما يخص التصرفات والأعمال أو العمليات أو الدخول المتعلقة بها.

إن إجراء أي معارضة عيدية للأوقاف العامة يشترط طبقا للمادة 72 من مدونة الأوقاف أن تكون العين المعاوض بها محفظة وأن تساوي أو تفوق قيمتها التقديرية قيمة العين الموقوفة.

تعتبر الصفة من الشروط الأساسية للتقاضي، حيث أكدت المادة 56 من مدونة الأوقاف أن الذي ينوب عن الأوقاف هو الممثل الحكومي أو من يتنبه لهذه الغاية: تمثل الأوقاف العامة أمام القضاء مدعية أو مدعى عليها من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف أو من تنتدبه لهذا الغرض،

 لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة في موضوع الكراء بالاستئناف، حسب ما جاء في المادة 93 من مدونة الأوقاف: ‘ تكون الأحكام والأوامر القضائية الصادرة لفائدة الأوقاف العامة في النزاعات المتعلقة بكراء الأملاك الحبسية نهائية، ولا يجوز للمكتري الطعن فيها بالاستئناف’ خلافا للفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، فإن مدونة الأوقاف جاءت بمقتضی جديد يعطي إمكانية اللجوء إلى الطعن بإعادة النظر في الأحكام الصادرة في الدعاوى المتعلقة بالوقف العام متی قامت حجة على حبسية، حيث تنص المادة 58 على أنه: يمكن الطعن بإعادة النظر في الأحكام القضائية الصادرة في الدعاوى المتعلقة بالوقف العام متي قامت حجية على حبسية المدعى فيه، وذلك داخل أجل خمس (5) سنوات من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم النهائيا.

 تدخل النيابة العامة إجباري في القضايا المنصبة على الأملاك الحبسية تحت طائلة بطلان الحكم عملا بمقتضيات الفصل (9) من قانون المسطرة المدنية الطعن بالنقض من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف بوقف تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في الدعاوى المتعلقة بالأوقاف العامة، طبقا للمادة 57 من مدونة الأوقاف، وهو استثناء ينضاف إلى باقي الاستثناءات المذكورة ضمن مقتضيات الفصل 361 من قانون المسطرة المدنية.

إن الأملاك المحبسة تحبيسا عموميا لا تسري عليها قاعدة التطهير الواردة في الفصلين 1 و 62 من ظهير التحفيظ العقاري، وذلك عملا بمقتضيات المادة 54 من مدونة الأوقاف التي تنص على أن الرسوم العقارية المؤسسة لفائدة الغير لا تمنع المحكمة من النظر في كل دعوى ترمي إلى إثبات صفة الوقف العام لعقار محفظ، شريطة أن ترفع الدعوى في مواجهة جميع ذوي الحقوق المقيدين.

 وإذا ثبت أن العقار المذكور موقوف وقفا عاما، بناء على الحكم القضائي الصادر بذلك والحائز لقوة الشيء المقضي به، فإن المحافظ يشطب على كل تسجيل سابق، وبقيد العقار بالرسم العقاري المتعلق به في اسم الأوقاف العامة.

 ثالثا : الملك الغابوي

يحدد مفهوم الملك الغابوي كنوع من أنواع العقارات بصفة عامة استنادا إلى معيار موضوعي، بدليل أن شخص المالك غير لازم لإضفاء صفة الملك الغابوي على عقار معينة، على اعتبار أن هذا النوع من الأملاك يمكن أن يكون في ملك الدولة، أو جماعة سلالية أو شخص طبيعي أو معنوي

وبعد التأكد من وجود قرائن تفيد ملكية العقار يمكن للمندوبية السامية للمياه والغابات مباشرة مسطرة التحديد الإداري لاتسامها بالبساطة والسرعة مع حق هذه الأخيرة في الاختيار بين اللجوء مباشرة إلى تحفيظ ممتلكاتها وفق المسطرة العادية (قانون 07 / 14 ) كلما كانت مساحة العقار تقل عن 1000 هكتار، وبين اللجوء إلى مسطرة التحديد الإداري ( 3/ 1 / 1916 ) إذا كانت المساحة تفوق 1000 هكتار ، باستثناء الأراضي المخزنية (الملك الغابوي وغير الغابوي) الواقعة خارج المدار الحضري في المناطق الشمالية.

 رابعا: الأملاك الجماعية

يقصد ” بالأراضي الجماعية” تلك الأراضي التي توجد في حوزة القبائل والسلالات، التي هي إما قبائل أو فرقة أو دواوير أو عشائر تربط بينهم روابط عرقية، أي أنها تنتمي إلى أصل واحد أو سلالة واحدة. ويتم الاستغلال في إطار ملكية شائعة بين جميع أفراد الجماعة مع إمكانية توزيع حق الانتفاع فيما بينهم كما يسهر على تدبير هذه الأملاك إما الجماعة، أي رؤساء العائلات المكونة للقبيلة أو الفرقة أو الدوار، وإما نواب الجماعة الذين ينتدبون لهذه المهمة ومجلس الوصاية وفقا للأحكام المنصوص عليها في ظهير 1919 / 04 / 27 الذي تضمن التنصيص كذلك على عدم قابلية الأملاك الجماعية للتفويت أو الحجز

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك اضغط هنا

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!