أنواع الدساتير

أغلب أنواع الدساتير تعرف وفقا للمعيار اللغوي بأنها” مجموعة القواعد القانونية التي تحدد أسس الدولة وتبين تكوينها”

ويقصد به أن القانون الدستوري يضم جميع القواعد التي تتعلق بأسس الدولة وطرق سيرها, وهو مفهوم شاسع للقانون الدستوري يجعل منه القانون المهتم بدراسة جميع شؤون الدولة بما في ذلك التسيير الإداري وتسيير الشؤون المتعلقة بالمواطنين, باعتبارهم جزئ أساسي في وجود الدولة كالشؤون المتعلقة بالجنسية وبالعقوبات المدنية والجنائية وبهذا المفهوم يكون القانون الدستوري يشمل قانون الجنسية و القانون الإداري وقانون المسطرة المدنية و الجنائية.

الدساتير المكتوبة

يعتبر الدستور مكتوبا إذا كانت قواعده القانونية مكتوبة وثيقة رسمية أو عدة وثائق رسمية مصادق عليها من طرف السلطة التي تملك الاختصاص للمصادقة على هذه القواعد القانونية, ووجود الدستور المكتوب داخل الدولة لا يلغي بالضرورة الأعراف الدستورية المتفق عليها داخل هذه الدولة.

الدساتير العرفية

يعتبر الدستور عرفيا إذا كان عبارة عن قواعد دستورية عرفية تواترت المؤسسات الحكومية والقضائية على احترامها ومراعاتها داخل دولة معينة وأصبحت تشكل مرجعا أساسيا لاستصدار القواعد القانونية, ويعتبر الدستور الإنجليزي مثالا بارزا لهذا النوع من الدساتير غير أن العرف الدستوري السائد في إنجلترا لم يمنع من إصدار بعض الأحكام الدستورية المكتوبة مثل القانون الصادر سنة 1958 و المتعلق بإعطاء حق العضوية للنساء في مجلس اللوردات.

الدساتير المرنة

الدستور المرن هو الدستور الذي لا يتطلب تعديله اللجوء إلى إجراءات معقدة وصعبة بل يمكن تعديله فقط بنص من النصوص التشريعية العادية الصادرة عن السلطة التشريعية ويمكن القول بأن الدساتير العرفية تعتبر خير مثال على الدساتير المرنة ذلك أن تعديلها لا يتطلب استصدار قانون معين بل يكفي أن تظهر قواعد عرفية جديدة لتلغي القواعد العرفية القديمة ومن أمثلة الدساتير العرفية المرنة نجد الدستور الانجليزي ومن أمثلة الدساتير المرنة المكتوبة نجد دستور فرنسا لسنة 1814 ودستور إيطاليا لسنة 1818.

الدساتير الجامدة

الدساتير الجامدة وهي الدساتير التي لا يمكن تعديلها بواسطة قوانين تشريعية عادية بل يتطلب ذلك مسطرة خاصة وإجراءات معقدة يتم التنصيص عليها في الدستور القائم كأن يشترط لتعديل الدستور انقضاء فترة معينة من الزمن كما هو الحال بالنسبة للدستور الفرنسي لسنة 1791 الذي كان يحرم اقتراح التعديل قبل نهاية دورتين تشريعيتين “أربع سنوات” أو أن يتضمن الدستور مقتضيات تقضي بحضر التعديل بالنسبة لبعض بنوده كما جاء في دستور إيطاليا لسنة 1947 حظر تغيير النظام الدستوري المادة 139 منه” أو كما جاء في دستور أفغانستان لسنة 1964 الذي نصت المادة 120 منه على أنه” لا تعديل في أصل إتباع الأسس الإسلامية وأساس الملكية الدستورية طبقا لأحكام هذا الدستور”

المصادر والمراجع:

القادري عبد الرحمان, القانون الدستوري والمؤسسات السياسية

قلوض مصطفى, النظام الدستوري المغربي

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

تحميل المقال:







 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






Open

error: Content is protected !!