أنواع البيوع

أنواع البيوع : البيع بالعينة – البيع بالتجربة – البيع بالمذاق

أنواع البيوع

نتناول فى هذا الفصل بعض أنواع البيوع المشروطة مثل البيع بالعينة والبيع بشرط التجربة والبيع بشرط المذاق

أولاً : البيع بالعينة كنوع من أنواع البيوع

تنص المادة 420 على ما يلي :

إذا كان البيع ” بالعينة ” وجب أن يكون المبيع مطابقاً لها  وإذا تلفت ” العينة ” أو هلكت فى يد أحد المتعاقدين ولو  دون خطأ ، كان على المتعاقد بائعاً أو مشترياً أن يثبت أن شئ مطابق للعينة أو غير مطابق

وقد يتم البيع عن طريق ما يسمى بالعينة أو النموذج

فيعطى البائع للمشترى عينة من الشئ المبيع كقطعة قماش أو عينة من القمح أو الأرز أو القطن .. الخ ، يحتفظ بها المشترى إلى حين تسلم المبيع ومطابقته بالعينة التى تحت يده .

والعينة بهذا الشكل تلعب دوراً هاماً من حيث تعيين محل الشئ المبيع ومن حيث روية المشئ المبيع

فمن حيث دورها فى تعيين محل المبيع ، فالعينة تغنى عن تعيين المبيع بأوصافه فهى صورة مصغرة للمبيع

وبمقتضاها يتم التحقق مما إذا كان البائع قد نفذ التزامه سليماً فيما يتعلق بجنس البيع ونوعه وجودته وغير ذلك من الأوصاف التى يتميز بها أم لا وذلك بمطابقة العينة بالمبيع .

أما من حيث دورها فى رؤية المبيع فإن رؤية العينة يعنى رؤية المبيع أى يعتبر فى حكم رؤية المبيع ، ويبدو أن دورها فى رؤية المبيع هو الأهم وهو ما أراده المشرع من تنظيم البيع بالعينة

إذا لم يتسلم المشترى المبيع مطابقاً للعينة فإنه لا يتوافر له شرط العلم الكافى بالمبيع  

وبالتالى يحق له التمسك بالمادة 419 للمطالبة بإبطال البيع بدعوى عدم العلم الكافى بالمبيع

 فإذا لم يتمكن البائع من تسليم المبيع ، والمبيع هو الشئ المطابق للعينة كان للمشترى حق المطالبة بالفسخ ،

فإذا قدم البائع أشياء مطابقة للعينة فمعنى ذلك أنه أوفى بالتزامه بتسليم المبيع ، وليس المشترى بعد ذلك أن يرفض التسليم بدعوى أن المبيع ليس صنفاً جيداً بل أقل من المتوسط

فالبائع ملزم فقط بتسليم الشئ مطابقاً للعينة

ولا يستطيع المشترى أن يرجع على البائع إلا بسبب العيب الخفى ، ما لم يكن العيب متصلاً بطبيعة النموذج المتفق عليه

ثانياً : البيع بشرط التجربة كنوع من أنواع البيوع

نصت المادة 421 على أنه”  فى البيع بشرط التجربة يجوز للمشترى أن يقبل المبيع أو  يرفضه ، وعلى البائع أن يمكنه من التجربة وان لم يكن هناك اتفاق على المدة ففى مدة معقولة يعينها البائع ، فإذا انقضت هذه المدة وسكت المشترى مع نمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوت قبولاً “

ويعتبر البيع بشرط التجربة معلقا على شرط واقف هو قبول المبيع إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ .

تعريف البيع بشرط التجربة

البيع بشرط التجربة هو البيع الذى يحتفظ فيه المشترى بحق تجربة المبيع

يرى ذلك عادة بأن يشترط المشترى أن يجرب المبيع ليتبين صلاحيته للغرض المقصود منه أو ليستوثق من أن المبيع هو الشئ الذى يطلبه

وغالباً ما يتم البيع بالتجربة على أشياء مفرزة ( معينة بذاتها ) لا يتم التأكد من صلاحيتها إلا بعد استعمالها أى تجربتها

كسيارة مستعملة يرغب فى شرائها ، فيحتاج المشترى لتجربتها للوقوف على حالتها الحقيقة ثم يتخذ قرار نهائى بالشراء من عدمه

كذلك الملابس والآلات الميكانيكية والآلات الكاتبة والراديوهات والأجهزة المنزلية وغيرها كثير مما يصعب حصره

وهى كلها منقولات لكن لا مانع من وقوع البيع بشرط التجربة على العقار كمنزل يرغب المشترى فى السكن فيه .

قد يقع البيع بشرط التجربة صريحاً وقد يكون ضمنيا

ويكون صريحا عندما يتفق البائع والمشترى على إجراء التجربة كما فى حالة السيارة المستعملة أو حتى الجديدة

ويكون البيع بشرط التجربة صراحة وإنما يستفاد ضمنيا ذلك من الظروف أو الملابسات أو العادة أو طبيعة التعامل

كما يجرى ذلك فى شراء الملابس إذ عادة ما يقوم المشترى بتجربتها أو ما يعرف بالمقاس أو البروفة .

ثالثاً : البيع بشرط المذاق

نصت المادة 422 على أنه إذا بيع الشئ بشرط المذاق كان للمشترى أن يقبل البيع إن شاء ولكن عليه أن يعلن هذا القبول فى المدة التى يعينها الاتفاق أو العرف ولا ينعقد البيع إلا من الوقت الذى يتم فيه هذا الإعلان .

فى البيع بشرط المذاق يشترط المشترى على البائع ضرورة تذوق المشترى للمبيع وقبوله له

وبذلك يعلق المشترى رضاؤه بالبيع على مذاق الشئ وملاءمته له ، ويتم ذلك بطريقة صريحة أو ضمنية تستفاد من الظروف والملابسات

 ومن هذه الظروف التى يستفاد منها هذا الشرط طبيعة المبيع نفسه ، فمن المبيعات ما لا يدرك كهنة إدراكاً تاما إلا بمذاقه وذلك كالزيت والزيتون والخل وبعض أنواع الفاكهة والنبيذ ونحو ذلك من المأكولات والمشروبات التى تختلف فيها أذواق الناس

 والمفروض أنه إذا بيع شئ من ذلك ولم تدل الظروف على أن المتبايعين أرادا استبعاد شرط المذاق ، فقد قصد المتبايعان أن يكون البيع بشرط المذاق ، فلا يتم إلا بعد المذاق وقبول المشترى للمبيع

 عادة ما يتم المذاق قبل تسليم المبيع للمشترى ، فيتم المذاق فى المكان الذى يكون فيه التسليم

ويسبق التسليم فوراً بحيث إذا تسلم المشترى المبيع اعتبر تسلمه إياه رضاءا به وقبولا له بعد مذاقه

وأيضا يتم المذاق فى الزمان والمكان الذين يتفق عليهما المتبايعان

وإذا لم يكن هناك اتفاق لا صريح ولا ضمنى على الزمان والمكان اتبع عرف الجهة.

والذى يذوق المبيع هو المشترى شخصيا وله الحرية الكاملة فى قبول المبيع أو رفضه حسب ذوقه

والعبرة بذوق المشترى شخصيا فهو وحده الذى يقرر ما إذا كان الشئ المبيع يناسبه أم ل

ا ولا يصح اللجوء لخبير لتقدير هذا الأمر وذلك بعكس البيع بشرط التجربة .

ويجب على المشترى إعلان قبوله للشئ بعد مذاقه وبالتالى فإن سكوته لا يكفى ، وهو بذلك يختلف عن البيع بشرط التجربة حيث كما سبق القول – يعتبر السكوت قبولا – وقد ورد بنص المادة 422 أنه لكن عليه أن يعلن هذا القبول فى المدة التى يعينها الاتفاق أو العرف

المراجع

سليمان مرقس : الوافى فى شرح القانون المدنى

 

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك







 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!