أنواع أحكام التحكيم

أنواع أحكام التحكيم

أنواع أحكام التحكيم

ترجع صعوبة تحديد أنواع أحكام التحكيم إلى اختلاف الفقه في تحديد ما يعتبر حکما تحكيميا بالمعنى الدقيق، وبالتالي يجوز الطعن عليه بالبطلان إذا توافرت موجبات ذلك الطعن، والقرارات الأخرى التي لا تعتبر أحكام تحكيم بالمعنى الدقيق، وبالتالي لاتقبل الطعن، مثل ندب الخبراء، وسماع الشهود.

وسنتناول في هذا المقال أنواع أحكام التحكيم التي يصدرها المحكم خلال سير إجراءات التحكيم، والتي يطلق عليها البعض مصطلح الأحكام التمهيدية ، والتي ينطبق عليها وصف الحكم بالمعنى الدقيق، حتى صدور الحكم النهائي الذي بضع به المحكم أو هيئة التحكيم حدا لمهمتهم التحكيمية وللنزاع القائم بين أطراف التحكيم، وسنستعرض أهم الأحكام التحكيمية فيما يلي:

أولا: أحكام التحكيم الجزئية

من أنواع أحكام التحكيم نجد الأحكام الجزئية وهي تلك الأحكام التي تصدرها هيئة التحكيم جزء من المنازعة، فقد يكون هناك من الضرورة، ما يجعل المحكم يصدر أحكاما في مسألة لها صلة بموضوع النزاع المعروض على محكمة التحكيم، مثل الفصل في اختصاصها، أوتحديد القانون الواجب التطبيق، كأن يثور نزاع بين أطراف التحكيم.

وعند عرض النزاع على محكمة التحكيم بدفع أحدهم بأن القانون الذي يستند عليه خصمه ليس هو القانون المتفق على تطبيقه، فتصدر هيئة التحكيم حكمها بالقانون الواجب التطبيق قبل الفصل في موضوع النزاع ليكون كل من الأطراف على بينة من ذلك القانون، ليبني دفاعه أو أوجه دفوعه و موضوع النزاع وفقا لما جاء في ذلك القانون – أوتقرير مبدأ المسؤولية أو حتى الفصل في جزء من موضوع النزاع، وغيرها من المسائل.

وهو ما يوفر الأطراف التحكيم قدرا كبيرا من الوقت والمال فقد يثير البعض كيفية توقير ذلك الحكم الجزئي للوقت والمال، ونضرب هذا المثال للجواب على التساؤل المفترض، فعندما يكون هناك عقد، ولیکن عقدا من العقود المركبة، ونشأ نزاع بسببه وتم اللجوء للتحكيم، فعندئذ من مصلحة المتعهد بالتنفيذ إصدار أحكام جزئية، وليس الانتظار طويلا حتى يصدر حكم نهائي في موضوع النزاع تنتهي به ولاية محكمة التحكيم،

 فبذالك الحكم الجزئي قد يحصل المتعهد أو المقاول على المال، بناء على ذلك الحكم، وبالتالي يستمر في تنفيذ مافصل فيه، حتى صدور حكم آخر جزء من النزاع، ويرى بعض الفقه ان اتفاق التحكيم يخول المحكم، إصدار أحكام جزئية قبل الفصل بحكم ينهي الخصومة برمتها، إلا أنه لا يجوز إصدار أحكام جزئية في حالة اتفاق أطراف التحكيم على عدم جواز إصدار مثل تلك الأحكام، وهنا يجب على محكمة التحكيم الالتزام بذلك،

وقد أجاز المشروع الإماراتي للمحكم إصدار أحكام جزئية قبل الفصل في موضوع النزاع بحكم نهائي، مما يدل على أن قانون التحكيم الإماراتي أخذا بالمعنى الموسع لحكم التحكيم

وتجدر الإشارة إلى أن بعض التشريعات المقارنة التي نصت صراحة على تخويل المحكم صلاحية إصدار أحكام جزئية، قيدت ذلك بعدم اتفاق أطراف التحكيم على عدم جواز إصدار مثل هذه الأحكام، فالقانون الدولي السويسري الأخير نص المادة (188) على أنه لمحكمة التحكيم أن تصدر أحكاما غير نهائية أو جزئية مالم يوجد اتفاق مخالف وهذا ما يؤكده كل من قانون الإجراءات المدنية الهولندي ( المادة 1405 ) والقانون البلجيكي (المادة 1002)

أما التشريع الكويتي، فالأصل فيه هو استبعاد الأحكام المؤقتة، مع جواز الاتفاق على خلاف ذلك، بعكس بعض التشريعات الأخرى، التي تجيز للمحكم إصدار أحكام مؤقتة في الأصل، إلا في حالة نص أطراف التحكيم على عدم تخويل المحكم مثل هذه السلطات.

ثانيا : أحكام التحكيم الوقتية

هناك من الفقهاء من يرى أنه من الصعب التفرقة بين الحكم الجزئي والحكم الوقتي، فبعض الاتفاقيات تستعمل مصطلح حكم التحكيم المؤقت أو الوقتي، بينما تستعمل أخرى حكم التحكيم الجزئي، فهذه الأحكام تصدر قبل الفصل بحكم نهائي شامل في موضوع النزاع، ولا تنتهي بصدورها ولاية المحكم،  فالحكم الذي يفصل في موضوع النزاع ككل، هو الذي تنتهي بصدوره ولاية المحكم.

 ويرى بعض الفقه أنه لايوجد فرق بين الحكم الجزئي والحكم المؤقت، فكلاهما نهائيان فيما صدرا فيه، ولكن يختلف الحكم الجزئي عن الحكم المؤقت، في أن الحكم الجزئي في جزء من الخلافات المالية، أما الحكم الوقتي فيتعلق بمسائل أولية تقليدية، مثل موضوع الاختصاص القانون الواجب التطبيق،

فالحكم الوقتي كما عرفه بعض الفقه هو الحكم الصادر في مسألة وقتية، أو اتخاذ اجراء تحفظي، إلى أن يفصل في موضوع المنازعة، وللمحكمة التي أصدرته العدول عنه أو تعديله، فهي لاتستنفذ ولايتها بالنسبة له بمجرد إصداره

ويتضح من التعريف السابق، أن المقصود بالأحكام الوقتية، هي التي يمكن للمحكم أو هيئة التحكيم العدول عنها في أي وقت خلال إجراءات التحكيم، كالحكم بتعيين حارس، أو الحكم باستمرار المقاول بتنفيذ عقد المقاولة، إذا كان عدم التنفيذ سيتولد عنه أضرار جسيمة للطرف الآخر، وكان المقاول قد توقف عن الاستمرار في التنفيذ عند عرض النزاع الذي ثار بينهم على هيئة التحكيم، وبعد ذلك تم إصدار حكم نهائي ضد الطرف الآخر، مع النص فيه على جواز توقف المقاول عن الاستمرار في التنفيذ حتى ينفذ الطرف الآخر الحكم الصادر ضده

والأحكام الوقتية، ينطبق عليها ماينطبق على الأحكام الجزئية، إذ إنها مقيدة بأن لايكون الأطراف قد نصوا في مشارطة التحكيم على عدم جواز إصدار المحكم لمثل هذه الأحكام، وفي حالة عدم النص على ذلك فيری جانب من الفقه أنه يجوز لهيئة التحكيم إصدار مثل هذه الأحكام، وذلك حسب طبيعة العلاقة التي نشا بسببها النزاع، فيجب على الحكم الملاءمة بين العلاقة التي ثار بسببها النزاع، وبين إصدار حكم جزئي أو وقتي

ثالثا : أحكام التحكيم الاتفاقية ( الرضائية )

من أنواع أحكام التحكيم نجد أحكام التجكيم الاتفاقية بحيث قد تتوصل الأطراف في التحكيم التجاري الدولي إلى تسوية لنزاعها خلال سير إجراءات التحكيم، وإذا حدث هذا فإنه يجوز للأطراف أن تطبق ببساطة اتفاق التسوية وتلقي بالفعل تفويض محكمة التحكيم. وإذا توصلت الأطراف إلى اتفاق يترتب عليه إلغاء الإحالة إلى التحكيم فإن اختصاص محكمة التحكيم ينتهي، وكذلك السلطات التي تم إعطاؤها سلفا لها

ولذلك نصت المادة (41) من القانون رقم 27 لسنة 1994 بشأن التحكيم في مصر على أنه ، إذا اتفق الطرفان خلال إجراءات التحكم على تسوية تنهي النزاع، كان لهما أن يطلبا إثبات شروط التسوية أمام هيئة التحكيم، التي يجب عليها في هذه الحالة، أن تصدر قرارا يتضمن شروط التسوية وينهي الإجراءات، ويكون لهذا القرار ما لأحكام المحكمين من قوة بالنسبة للتقصيده

ويقابل هذه المادة في المشروع الإماراتي وفقا لآخر تعديل المادة (41) إذ تنص على أنه: ، إذا اتفق الطرفان خلال إجراءات التحكيم، على تسوية تنهي النزاع، كان لهما أن يطلبا إثبات شروط التسوية أمام هيئة التحكيم، التي يجب عليها في هذه الحالة أن تصدر قرارا يتضمن شروط التسوية وينهي الإجراءات، ويكون لهذا القرار ما لأحكام المحكمين من آثاره .

وليس هناك إلزام للأطراف، باللجوء للتحكيم بدلا من القضاء العادي في دولة الإمارات إلا بالنسبة للمنازعات المتعلقة بالأوراق المالية والسلع.

رابعا : أحكام التحكيم الغيابية

عند رفع الدعوى أمام القضاء العادي لايؤثر غياب أحد أطراف الدعوى عن حضور الجلسات على السير إجراءات الدعوى، حتى صدور حكم في موضوع النزاع، وكذلك في التحكيم، لايؤثر أو يعرقل غياب أحد الأطراف عن حضور الجلسات على السير في الإجراءات،

 ويكفي أن تحترم محكمة التحكيم اعتبارات العدالة، والمساواة بين الأطراف، وحقوق الدفاع، بأن يكون لكل من الأطراف فرص متساوية مع الطرف الأخر في تقديم دفاعه، والاطلاع على مايقدمه الطرف الآخر من مستندات، ويكفي أن يمكن الطرف الغائب من ذلك، فغياب أي من الأطراف لايحول دون صدور حكم التحكيم، والحكم الصادر في غيبة أحد الأطراف، لايتمتع بميزة عن الحكم الصادر في حضور الأطراف،

ولذلك نص قانون مشروع التحكيم الإماراتي المادة (34) على أنه وإذا تخلف أحد الطرفين عن حضور إحدى الجلسات، أوعن تقديم ما طلب منه من مستندات دون عذر مقبول، جاز لهيئة التحكيم الاستمرار إجراءات التحكيم، وإصدار حكم في النزاع استنادا إلى عناصر الإثبات الموجودة

وقد أحسن واضعو المشروع الإمارتي عندما اشترطوا أن يكون غياب أحد الأطراف دون عذر مقبول، فإن كان لذلك الغياب أسياب مقبولة، فبمفهوم المخالفة بجوز لهيئة التحكيم اتخاذ ماتراه مناسبا حتى تمكن الطرف الغائب بعذر مقبول من الحضور، فقد يكون أحد الأطراف مريضا وقدم موكله لهيئة التحكيم مايثبت به ذلك، ويطلب منها التأجيل لفترة بسيطة تقدرها هيئة التحكيم حسب كل حالة .

ويرى بعض الفقه أن غياب أحد الأطراف، وخاصة المدعى عليه، لا يكون مساويا لحضور جميع الأطراف، وذلك من ناحية الجهد الذي يجب على المحكم أو هيئة التحكيم بذله من تلقاء نفسها، في حال غياب أي من الأطراف، وبالأخص المدعى عليه، فغياب أحد الأطراف قد يجعل الجهد مضاعفا بالنسبة إلى هيئة التحكيم،

إذ يجب عليها أن تفحص ادعاءات الطرف الحاضر وما سيقدمه من مستندات يزيد بها ادعاءاته، وكذلك استدعاء شهود الإثبات، وتوجيه الأسئلة لهم، وذلك بهدف تكوين عقيدة هيئة التحكيم حول الموضوع، كما أنه ينبغي على المحكم أو هيئة التحكيم التطرق للاختصاص، وهل هي مختصة بالفعل أم لا

وقد تطلب من الطرف الحاضر وتلزمه بتقديم مستندات أو أدلة لم تكن تطلبها حال حضور الطرف الغائب، ويرى الباحث، أن كل ذلك يجب أن يكون بعد إعطاء الطرف النائب الفرصة الكافية للحضور، وعند صدور حکم الغيابي، يجب على محكمة التحكيم أن تشير في ذلك الحكم على ماتم اتخاذه من إجراءات،

وذلك بهدف تمكين الطرف الصادر الحكم التحكيمي لا غيابه من الحضور والاطلاع على مذكرات خصمه، وإبداء أوجه دفاعه وكذلك المهلة التي منحتها للطرف المتغيب، وذلك لضمان تنفيذ حكم الغيابي .

خامسا: أحكام التحكيم النهائية

من أنواع أحكام التحكيم نجد أحكام التحكيم النهائية هي الأحكام التي تضع حدا لمهمة المحكم، ويفصل بموجبها في كل المسائل المتنازع عليها، على نحو تام يؤدي إلى استنفاد ولايته في نظر الدعوی

ويستخدم الفقه عادة للدلالة على المعنى السابق مصطلح حكم التحكيم النهائي، أو حكم التحكيم القطعي، حيث إنه استخدم مصطلح حكم التحكيم القطعي في الأعمال التحضيرية، بشأن القانون النموذجي للتحكيم الذي أعدته لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي.

ويرى الباحث أن حكم التحكيم القطعي يختلف عن حكم التحكيم النهائي، كون الحكم القطعي، عندما تصدره محكمة التحكيم، لا يجوز لها من تلقاء نفسها تعديله أو التطرق إلى الموضوع مرة أخرى دون اتصاق أخر من الأطراف، أو دون إحالة الدعوى لها مرة أخرى من القضاء، وكذلك الحال بالنسبة إلى الحكم النهائي

 ولكن حكم التحكيم القطعي قد لا يكون نهائيا وذلك في حال وجود اتفاق بين الأطراف على جواز استئناف حكم التحكيم، أما في حال اتفاق الأطراف على عدم جواز استئناف حكم التحكيم، أوعدم تطرقهم في اتفاق التحكيم المسألة جواز الاستئناف من عدمه، فوفقا للمستقر عليه في معظم التشريعات فإنه لايجوز استئناف أحكام التحكيم

كما أن الأحكام القضائية العادية يوجد فيها فارق بين المصطلحين السابقين، فالحكم القطعي يقصد به الحكم الذي يفصل ويحسم موضوع النزاع أوجزها منه، أو مسألة أثيرت أثناء الخصومة، بحيث لاتستطيع المحكمة التي أصدرته المساس بما قضت به؛ لاستنفاد ولايتها بالنسبة للمسائل التي حسمتها،

أما الحكم النهائي فهو الحكم الذي لايقبل الطعن فيه بالاستئناف سواء أكان صادرا من محكمة الدرجة الأولى في حدود نصابها الانتهائي، أم كان قابلا للطعن وانقضت المواعيد المحددة دون طعن، أم كان الحكم صادرا من محكمة الدرجة الثانية، ويكون الحكم انتهائيا إذا لم يقبل الطعن بالاستئناف حتى لو جاز الطعن فيه بالمعارضة

سادسا : أحكام التحكيم الإضافية

من أنواع أحكام التحكيم نجد أحكام أنواع أحكام التحكيم التحكيم الإضافي بحيث قد يحدث أحيانا أن تغفل محكمة التحكيم عن الفصل في طلب معين، تقدم به أي من الخصوم أثناء إجراءات المحاكمة، وقبلت به المحكمة، أو أن تغفل في جزء من النزاع، ففي هذه الأحوال لايكون حكم التحكيم كاملا فاصلا في جميع المسائل التي يتوجب على محكمة التحكيم الفصل فيها،

والطلب العارض هو الطلب الذي يقدم أثناء سير الخصومة ويتناول تغيير عناصر الطلب الأصلي من جهة المحل، أو الأطراف، أو السبب، فإذا كان من تقدم بالطلب العارض هو المدعي، فيسمى هذه الحالة بالطلب الإضافي، أما إذا كان من قدم ذلك الطلب هو المدعى عليه فيسمى بالطلب المقابل، والطلبات العارضة قد تقدم من الغير أيضا وتسمى بالتدخل أو في مواجهته فيطلق عليها اختصام الغير

ولذلك فان مشروع التحكيم الإماراتي المادة ( 1/ 51) التي تنص على أنه يجوز لكل من طرفي التحكيم ولو بعد انتهاء ميعاد التحكيم، أن يطلب من هيئة التحكيم، خلال الخمسة عشر يوما التالية لتسلمه حکم التحكيم، إصدار حكم تحكيم إضاز طلبات قدمت خلال الإجراءات وأغفلها حكم التحكيم، على أن يعلن هذا الطلب إلى الطرف الاخر

ويجب على محكمة التحكيم أن تفصل في الطلبات المقدمة إليها والتي أغفلتها، أو في الجزء الذي لم تفصل فيه خلال (60) يوما من تاريخ الطلب، ويجوز لها مد هذا الميعاد ثلاثين يوما أخرى إذا رأت ضرورة

ويرى الباحث أنه كان يجب على واضعي مشروع التحكيم الإماراتي عدم ربط الحكم الإضافي بالطلبات المقدمة أثناء إجراءات التحكيم، فقد يغفل المحكم أو هيئة التحكيم الفصل في بعض الطلبات الأصلية التي رفعت بها الدعوى، ولذلك لا يجوز – وفقا لظاهر النص – لأي من الأطراف تقديم طلب إصدار حكم تحكيم إضافي بالنسبة إلى بعض الطلبات المرفوعة بها الدعوى، وأفضل المحكم الفصل فيها،

ولذلك يری الباحث أنه يجب على المشرع الإماراتي، قبل إصدار قانون التحكيم أن يعيد النظر في هذه المسألة، ويعمل على تعديلها لتشمل الطلبات المقدمة أثناء سير الخصومة، وكذلك الطلبات المرفوعة بها الدعوى

سابعا : أحكام التحكيم التفسيرية

قد يكون هناك غموض في منطوق حكم التحكيم الصادر من محكمة التحكيم، بحيث لايتضح مضمون القرار الذي أصدرته، فالتفسير في الأحكام القضائية العادية مناط بالمحكمة التي أصدرته، والذي شاب منطوق الحكم الصادر منها بعض اللبس، وكذلك الحال بالنسبة لأحكام التحكيم، فالجهة المناط بها التفسير في الهيئة التي أصدرت ذلك الحكم

وأحسن المشرع والإمارتي عندما نص على النظام القانوني الذي يخضع له تفسير حكم التحكيم الذي تصدره المحكمة ذاتها التي أصدرت حكم التحكيم حيث إن هنالك من التشريعات المقارنة ما نص على جواز طلب التفسير، ولكنه لم ينص على أن حكم التحكيم الصادر بالتفسير متمم لحكم التحكيم الأصلي، كما فعل المشرع الفرنسي في المادة (1475) إذ نصت على أن “صدور الحكم التحكيمي من شأنه رفع يد المحكمين عن النزاع الذي فصلوه، ولكن للمحكم صلاحية تفسيره، أو تصحيح الأخطاء، أو السهو الذي وقع فيه، وإكماله في حال أغفل النظر بأحد الطلبات”

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي





أحدث المقالات
error: Content is protected !!