أعمال المحافظ العقاري في مادة التقييدات

أعمال المحافظ العقاري في مادة التقييدات

أعمال المحافظ العقاري في مادة التقييدات

قبل الوقوف على اختصاصات و أعمال المحافظ العقاري في مادة التقييدات لابد أن تعطي مفهوما لهذا الأخير

ويقصد به ذلك البيان المسجل بالسجل العقاري الذي يحوي معلومات معينة خاصة بصاحب الحق المعني

الهدف من التقييد هو إشهار الحق وصاحبه للعموم

ولا شك أن لمؤسسة التقييد دور مهم في حماية حق الملكية، إذ خصها المشرع باهتمام تشريعي يظهر مكانتها

ومثال ذلك الفقرة 1 من المادة 66 من قانون 14.07 والفقرة 1 من المادة 2 من قانون 39.08

وعليه، فقد أناط المشرع بالمحافظ العقاري بمجموعة من الإختصاصات التي تتعلق بإجراءات تقييد الحقوق بالرسم والسجل العقاريين، وذلك بمقتضى نص المادتين 72و 74 من قانون 14.07، ويتعلق الأمر ب :

أولا- التحقق من هوية وأهلية المفوت

لما كان انتقال الملكية يعتبر من أهم أثار التقييد، فإن المشرع ألزم المحافظ العقاري القيام بمراقبة هوية وأهلية المفوت،

فالمفوت هو المعنى الأول والأخير بفقدان حق الملكية

لذلك يقوم المحافظ العقاري، تحت مسؤوليته، بالتأكد من مدى مطابقة البيانات المسجلة بالسجل العقاري و البيانات المحملة بالطلب بدقة

كالإسم العائلي و الشخصي وتاريخ الإزدياد و غير ذلك من البيانات

ومن خلال نص المادة 72 من ق 14.07 يتبين أن الأمر يقتصر على المفوت فقط لكن الأمر أيضا يتعلق بالمفوت إليه،

وهذا ما يستفاد من نص المادة 73 من نفس القانون، إذ يتضح أن المفوت إليه هو الأخر معني بالمراقبة والتحقق،

إذ لا يستساغ تفويت حق الملكية لشخص ليس جديرا باستحقاقها سواء تعلق الأمر بالقاصر أو بغير لا علاقة له بعملية التفويت،

وبالتالي فلما تبين للمحافظ العقاري عدم المطابقة بين البيانات يقر برفضه للتقييد.

ثانيا- مراقبة صحة الوثائق شكلا وجوهرا

حسب المادة 72 من ق 14.07 فإن المحافظ ملزم بالتحقق، تحت مسؤوليته، من الوثائق المؤيدة لطلب التقييد شكلا وجوهرا،

وحصت المادة 4 من ق 39.08 أن جميع التصرفات الناقلة للملكية و المنشئة للحقوق العينية أو الناقلة أو المعدلة أو المسقطة لها تحرر في محرر رسمي

وعليه فالمحافظ العقاري لن يتعامل مع الوثائق العرفية بل الرسمية فقط

لذلك سنقتصر على العرض لمراقبة المحررات الرسمية والأحكام القضائية شكلا وجوهرا۔

–  بالنسبة للمحررات الرسمية: يجب على المحافظ من حيث الشكل التأكد من البيانات المضمنة فيها ومدی مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل، وصف محرريها، ومدى تطابق هويات الأطراف مع البيانات المضمنة في طلب التقييد.

ومن حيث الجوهر مدى توافر الشروط المكونة لها، أي مثلا إذا تعلق الأمر بوثيقة عقد يجب التحقق من مدى توافر شروط وأركان العقد

– بالنسبة للأحكام القضائية فشكلا يجب أن يتأكد المحافظ من مدى صحة الحكم القضائي من حيث العناصر الشكلية المكونة له, وصف هيئة الحكم، ومن الصفة النهائية للحكم أو القرار .

وإذا كانت مراقبة صفة الحكم من حيث الشكل لها ما يبررها، فإن مراقبتها من حيث الجوهر ليس من اختصاص المحافظ العقاري باعتباره يمثل السلطة الإدارية

وبالتالي فصفته تلك لا تسمح له بالتدخل في مجال اختصاص السلطة الإدارية عن طريق مراقبة أحكامها وقراراتها.

ثالثا- قرارات المحافظ العقاري بشأن التقييدات

بعد استنفاذ المحافظ العقاري لإجراءات المراقبة والتحقق يخلص إلى اتخاذ أحد القرارين التاليين تأسيسا على النتيجة التي يتوصل إليها:

– قرار قبول طلب التقييد: ويتخذ هذا القرار في حالة توصله إلى نتيجة إيجابية من خلال إجراءات المراقبة، وبذلك يقوم بتقييد الحقوق المراد تقييدها عن طريق تدوين أهم البيانات اللازمة لتعيين الحق الوارد في الطلب بشكل موجز ويؤرخ هذا التقييد ويوقع من طرف المحافظ تحت طائلة البطلان ( حسب المادة 75 من 14. 07 )، مع الأخذ بعين الإعتبار ترتيب الأولوية بين الحقوق المتعلقة بالعقار الواحد حسب ترتيب تقييدها

– قرار رفض التقييد: وهذا القرار يتخذه المحافظ العقاري إذا توصل إلى نتيجة سلبية، ومهما كانت النتيجة فالمحافظ ملزم بمقتضى الفقرة 1 من المادة 96 من ق 14. 07 بتعليل قرار الرفض وإبلاغه للمعني بالأمر ليطعن فيه أمام الجهات القضائية المختصة

المراجع

محمد محبويي : دور المحافظ العقاري في تحقيق الملكية

 







 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!