أطراف دعوى الاستحقاق

أطراف دعوى الاستحقاق و الإجراءات المتبعة

أطراف دعوى الاستحقاق

ترفع دعوى الاستحقاق من طرف شخص يكون هو المدعي بملكية العقار، ضد الشخص الذي يكون حائزا للعقار محلّ النزاع، ومن الممكن أن يتدخل أطراف آخرون أو يتمّ إدخال خصوم آخرين أثناء سير الدعوى.

من البديهي أن تتو فّر في المدعي المطالب بالحق الشروط العامة التي يقتضيها القانون من حيث أهلية رفع الدعوى وأهلية التقاضي والصفة والمصلحة والتم تّع بالقوى العقلية وألاّ يكون المدعي محجورا عليه.

من الممكن أن يكون المدعي فردا واحدا، كما يمكن أن يكون جماعة، كأن يتوفى مالك العقار فتثبت صفة المدعي لورثته، فيكون لهم الحق في رفع الدعوى من أجل استرداد العقار أو العقارات إلى التركة

أمّا المدعى عليه في دعوى الاستحقاق فهو الحائز الذي يتمسّ ك بملكيته للعقار موضوع الدعوى ويأبى تسليمه لمالكه “المدعي”

المالك لعقاره بإرادته، فيأتي الغير ويظهر بمظهر المالك. أو قد يكون قد وصل إليه عن طريق وضع اليد، بمعنى أن يباشر شخص هيمنة أو سيطرة مادية على شيء يملكه الغير دون أن يبرر ذلك بأي سند خلافا للحيازة التي يكون الغرض منها مباشرة حق عيني

طالما أنّ قانون الإجراءات المدنية والإدارية أجاز لكلّ شخص له مصلحة في النزاع القائم في رفع دعوى الاستحقاق أن يتدخّل فيها ، فإ نه من الممكن أن يظهر طرف ثالث في الخصومة أثناء سير الدعوى يدّعي أنه المالك الوحيد للعقار محلّ النزاع، فيواجه بذلك كلا من المدعي والمدعى عليه.

إجراءات سير دعوى استحقاق الملكية والآثار المترتبة عليها

إنّ حق الملكية حق دائم لا يسقط بالتقادم لعدم الاستعمال، وبذلك فإنّ المالك يكون حرا في ملكه يفعل به ما يشاء. فله أن يستعمله وله أن يُهمله ورغم ذلك يبقى مالكا له

ما يفهم ضمنا أنّ الحقوق العينية المتفرعة عن حق الملكية تسقط بالتقادم وهو ما نص عليه المشرع في القانون المدني في المادة 854 ” ينتهي حق الانتفاع بعدم الاستعمال مدة 15سنة”

ثم أضافت المادة 879 “ينتهي حق الارتفاق بعدم استعماله لمدة 10 سنوات”

 وتشير المادة 857 من نفس القانون إلى انتهاء حق الاستعمال والسكنى بنفس القواعد الخاصة بإنتهاء حق الانتفاع.

وعليه، إذا قام المالك بترك ملكه لدى الغير ولو لمدة طويلة، فإنّ ذلك لا يمنعه من رفع دعوى الاستحقاق لأنّ حق ملكيته ليس له أجل محدّد يزول بانقضائه

إذا كانت هذه الإجراءات في رفع دعوى استحقاق الملكية واجبة الاحترام فإنّ ذلك لا يغني إطلاقا عن إجراء الشهر لدى مصلحة الشهر العقاري. إنّ دعاوى الملكية تستلزم إثبات الملكية عن طريق الكتابة وذلك بإفراغ المعاملة العقارية في عقد رسمي تحت طائلة البطلان طبقا لنص المادة 324 مكرر 1 من القانون المدني وما قضت به المادة 85 من المرسوم 76 / 63 المتضمن تأسيس السجل العقاري وما قضت به أيضا المادة 17 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية

 وقد قضت المحكمة العليا في قرارها الصادر في 24 / 03 / 2000 تحت رقم 186606 أنّ الشهر المسبق يعدّ شرطا من شروط قبول الدعوى العقارية وأنه متعلق بالنظام العام. وسايرها في ذلك مجلس الدولة بموجب القرار الصادر بتاريخ 21 / 06 / 2000 تحت رقم 203024 ، الذي اعتبر أنه فضلا عن كون المادة 85 وردت على سبيل الإلزام، فإنّ الهدف من الشهر هو إعلام الغير بوضعية العقار، وهو بذلك من النظام العام، يثيره القاضي من تلقاء نفسه

وبالتالي إذا قضي في دعوى الاستحقاق باستحقاق المدعي للعقار المدّعى بملكيته، فإ نه يحكم في الوقت ذاته بإلزام المدعى عليه الحائز بتسليم العقار موضوع الدعوى. ويترتّب على حكم الاستحقاق رجوع مالك العقار على حائزه أن يردّ الثمار التي قبضها ويجوز لهذا الأخير أن يستردّ ما أنفقه في إنتاجها او لحائز سيء النية يكون مسؤولا عن هلاك العقار أو تلفه، إلا إذا أثبت أنّ العقار كان سيهلك أو يتلف ولو بقي في يد مالكه

أمّا بالنسبة للمصروفات التي أنفقها الحائز، فإنّ المالك الذي استردّ ملكه يكون ملزما بدفعها جميعها للحائز. هذا بالنسبة للمصروفات اللازمة، أما بالنسبة للمصروفات الكمالية فليس للحائز أن يطالب منها شيئا.

وفي حالة إقامة منشآت، يجوز للحائز إزالتها بشرط أن يعيد العقار إلى حالته الأولى إلاّ إذا اختار المالك إبقاءها مقابل دفع قيمتها، حالة الهدم

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 

المراجع

أحمد عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد

حسين عبد اللطيف، نظام السجل العقاري


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي





أحدث المقالات
error: Content is protected !!