أصل الملك في العقارات المحفظة

أصل الملك في العقارات المحفظة

أصل الملك في العقارات المحفظة

أصل الملك في العقارات المحفظة يتم التعامل معها بطريقة مختلفة عن العقارات الغير المحفظة أو العقارات الملك

ويرجع ذلك إلى أن التحفيظ العقاري محكوم في الغالب بتقنيات وقواعد وضعية واصطناعية، تختلف عن القواعد الشرعية والطبيعية التي يخضع لها العقار غير المحفظ.

وللإحاطة بأصل الملك في العقارات المحفظة، لابد من معرفة الطرق الكفيلة بالتعرف على وضعية العقارات المحفظة

الطرق الكفيلة بالتعرف على وضعية العقارات المحفظة

من أجل الاطلاع على وضعية الرسوم العقارية من طرف العدول ومعرفة ما تضمنته من بيانات تتعلق بالملاك والحقوق والتحملات والتكاليف والشروط ، يمكن اللجوء بحسب الأحوال والظروف إما إلى معاينة الرسم العقاري (أولا) أو الاطلاع على شهادات إثبات الحقوق المستخرجة منه (ثانيا)

أولا – معاينة الرسم العقاري

معاينة الرسم العقاري إما أن تكون بعين المكان في المحافظة العقارية  (المعاينة المكانية أو المباشرة)

وإما أن تكون بواسطة نظام إلكتروني تم استحداثه لهذا الغرض  (المعاينة الإلكترونية)

فنخصص لكل واحدة من هاتين فقرة فرعية وفق ما يلي:

1 – المعاينة المكانية

تنص المادة 31 من قانون  03-16 المتعلق بخطة العدالة في فقرتها الأولى على ما يلي:

“يتعين أن تشتمل الشهادة على الهوية الكاملة للمشهود فيه، وحقه في التصرف في المشهود فيه، وكونه يتمتع بالأهلية القانونية لهذا التصرف”

وقد تمت الإشارة – ضمنيا- إلى وسيلة التأكد من هذا التصرف في المادة 19 من المرسوم التطبيقي لقانون 03-16  التي نصت في فقرتيها الرابعة والخامسة على ما يلي:”إذا تعلقت الشهادة بعقار وجب تعيينه، بذكر اسمه ورقم الصك العقاري إن كان ورقم مطلب التحفيظ إن كان في طور التحفيظ وصفاته ومساحته وقيمته وموقعه وحدوده مع توضيح هذه الحدود بما يميزها من الأشياء الطبيعية أو بكل وسيلة أخرى.

يتعين إذا كان العقار محفظا أو في طور التحفيظ أن تكون المعلومات المذكورة في الشهادة مطابقة لما يتضمنه الصك العقاري أو المطلب مع بيان جميع التحملات المذكورة فيهما…”.

2- المعاينة الإلكترونية

يقضي نظام المعاينة الإلكترونية للرسوم العقارية بتمكين بعض المهنيين- مثل العدول- بالإطلاع إلكترونيا بواسطة الإنترنت على المعلومات المتعلقة بوضعية الرسوم العقارية عبر جميع أنحاء التراب الوطني وذلك بالاستفادة من خدمات قاعدة للبيانات العقارية أنشأتها خصيصا الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح الطبوغرافي والخرائطية (ancfcc) والخدمة التي تمكن من معاينة الرسوم العقارية تدعى لوجيسف (logicf)  وهي خدمة مؤدى عنها ومخصصة لفائدة المهنيين ، ويتوفر كل مشترك على كلمة مرور خاصة به تمكنه من ولوج قاعدة البيانات للاطلاع على وضعية العقار.

وبالرغم من الإيجابيات الكثيرة التي توفرها هذه الخدمة الحديثة، فيفترض أن تواجه مشاكل تصعب الاستفادة منها، وأكثرها حدة هو مشكل التحيين(mis à jour) إذ ينبغي أن تتوفر كل محافظة عقارية على موظفين متخصصين في تحيين الخدمة على مستوى الإنترنيت بحيث يستنسخون إلكترونيا –عبر الماسح الآلي أو الكاشف الضوئي-  كل الوثائق والتقييدات الأخيرة المدرجة بالرسوم العقارية ويجعلونها رهن إشارة المستفيدين.

ثانياشهادات إثبات الحقوق المستخرجة من الرسوم العقارية

ورد النص في ظ.ت.ع على شهادات تستخرج من السجل العقاري يراد منها إثبات الحقوق العقارية

وذلك بمقتضى الفقرة الأخيرة من الفصل 58 حسبما نسخ وعوض بمقتضى المادة الثانية من قانون 07-14 التي جاء فيها ما يلي:

“أما باقي أصحاب الحقوق العينية فيمكنهم الحصول على شهادة خاصة بالتقييد”.

وتسلم الشهادة الخاصة بالتقييد في…ظروف خاصة (مثل) حالة الشيوع التي تسبب مشاكل عديدة للمحافظين خاصة أنها كثيرة، حيث يتعدد الملاك مع مرور الوقت ، وقد يفوت أحدهم…جزءا من حقوقه المشاعة أو يرثه عدد كثير من الورثة، مما قد يؤدي في النهاية إلى ملفات ضخمة … وأحيانا يصعب إجراء عملية تحديد الأسهم العائدة لكل واحد منهم، خاصة عند وجود عمليات معقدة (تتعلق) بالإرث والوصية والتنزيل والمناسخة والوصية الواجبة… وقد يستدعي ذلك وقتا طويلا لإعدادها

ولا تتضمن الشهادة الخاصة بالتقييد جميع المعلومات الواردة بالرسم العقاري، بل تسلم في حدود المعلومات المتعلقة بالتقييد الذي يهم طالبها

ومن أهم أنواع الشهادات الخاصة بالتقييد تلك التي تسمى “شهادة التقييد الخاصة بالرهن”،

وتظهر أهميتها في أنها تشكل سندا تنفيذيا يمكن من مباشرة إجراءات التنفيذ في إطار مسطرة تحقيق الرهن،

هذه المسطرة تخول للدائن المرتهن – بعد إجراءات مسطرية- بيع عقار المدين الراهن بالمزاد العلني من أجل استيفاء دينه

ولا يمكن -في نظرنا- الاعتماد على الشهادة الخاصة بالتقييد في مجال إبرام التصرفات العقارية، سواء كانت شهادة عادية أو متعلقة بالرهن وذلك لأنها تسلم في حدود المعلومات التي  تهم صاحب الحق العيني المدرج بها، ولا تتضمن المعلومات الأخرى الواردة بالرسم العقاري، والتي  تهم باقي أصحاب الحقوق المدرجين  بهذا الرسم.

أما الشهادة التي جرى العمل التوثيقي على اعتمادها – خاصة من طرف العدول – فهي تلك الشهادة التي تسلمها مصالح المحافظة العقارية تحت اسم”شهادة الملكية”، وهي تعد مطابقة للرسم العقاري من حيث أنها تتضمن ملخصا لمندرجات هذا الرسم بحسب آخر وضعية للعقار.فهي تعد تقريبا صورة مستخرجة من البيانات المحينة للرسم العقاري

وأساس منح هذه الشهادة – حسب الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح الطبوغرافي والخرائطية – هو الفصلان 35 و 36 من القرار الوزيري الصادر في 04/06/1915 المتعلق بتنظيم مصلحة المحافظة على الأملاك العقارية

ويجب الاعتماد على هذه الشهادة – في نظرنا – في كل الأحوال، سواء تمت معاينة الرسم العقاري أو لم تتم، وتنبغي الإشارة إلى مراجعها عند تحرير الرسوم المتعلقة بالتصرفات العقارية؛وهذا ما جرى عليه عمل العدول، إذ يشيرون إلى هذه الشهادة وإلى مراجعها في رسوم التصرفات العقارية؛بينما لا يلتزم الموثقون- في الغالب – بالإشارة إلى شهادة الملكية،حيث درجوا على الإشارة إلى أصل التملك بعبارة تشبه ما يلي:

. “يصرح البائع والمشتري بأن أصل الملكية يرجع فيه إلى الرسم العقاري المشار إليه”

المراجع

محمد الكويط : موقع التصرفات العقارية في الوثائق العدلية

 







 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!