أصل التملك في العقارات غير المحفظة

أصل التملك في العقارات غير المحفظة

أصل التملك في العقارات غير المحفظة

أصل التملك في العقارات غير المحفظة إشكالية ترتبط بتحديد الوثائق التي تعتبر أصولا للملك

الوثائق المعتبرة أصولا للتملك

وثائق الملكية العقارية بالنسبة للعقارات غير المحفظة، إما أن تكون وقائع تشكل قرائن على الملك أو عقودا تمثل أسبابا في نشأته

أولاالقرائن

تعد القرائن من ضمن وسائل الإثبات ؛وهي في مجال توثيق تملك العقارات تظهر عبر وثيقة الحيازة ورسم الإحصاء

1 – وثيقة الحيازة

الحيازة هي أن يضع الإنسان يده على شيء ويبقى تحت تصرفه مدة من الزمن

ويميز الفقهاء بين الحيازة المنشئة للملك ، وهي التي تنصب على ما لا مالك له ، وهذا هو إحياء الموات

وبين الحيازة الدالة على الملك ، المسقطة لدعوى مدعي الملك، وهي التي تنصب على ما جهل مالكه أو على ما عرف مالكه، وجهل سبب حيازة الحائز له، وهو ما يطلق عليه وجه المدخل ، أو عرف ذلك السبب، وكان غير ناقل للملك، كالكراء ونحوه فإن حيازته لا تنفع صاحبها ولا أثر لها

وللحيازة إذا ثبتت بشروطها المقررة أثران:

1 – أثر مسقط لدعوى الملكية ومثبت لحق الحائز ؛ فالحيازة تلغي دعوى الاستحقاق (دعوى الملكية) وهذا يعني أن الفقه الإسلامي، الذي لا يعرف نظرية التقادم المكسب ، يعترف بالتقادم المسقط لدعوى الاستحقاق لفائدة الحائز،إذ أن مرور عشرة أعوام على الحيازة يجعل الحائز مالكا فعليا ظاهرا محصنا ضد دعوى الاستحقاق

2 – أثر مطهر للملكية؛ بحيث لو فرضنا أن شخصا ملك عقارا بمقتضى عقد بيع غير مستوف للشروط المتطلبة في ذلك العقد، ثم حاز ذلك العقار وتصرف فيه طيلة المدة المعتبرة في الحيازة فإنه يعتبر مالكا له ملكا صحيحا ، ويتطهر ذلك العقد من العيوب … فلا يمكن لأي شخص آخر أن يتمسك بذلك العيب ليطلب الحكم ببطلان البيع

شروط الحيازة

وخلافا للفقه الغربي الذي ينظر إلى الحيازة نظرة مادية ، ويكتفي في حق الحائز (بشرطين) هما : السيطرة الفعلية ونية التملك

فإن الفقه الإسلامي يشترط فيها شروطا من شأنها أن تضمن حماية الحائز ، وتقرر سقوط حق الحاضر الساكت طول مدة الحيازة دون عذر

وتضمن حماية المالك الغائب أو المحجور الذي منعه مانع من القيام بحقه ، وتحقق استقرار المعاملات

وهكذا يشترط في الحائز ليثبت أنه مالك أو صاحب حق: أن يضع يده على العقار ، وأن يستمر في التصرف فيه، وأن ينسبه إلى نفسه وينسبه الناس إليه، وأن يتم ما ذكر من غير أن ينازعه أحد،وأن يطول الحوز والتصرف على هذه الحال المدة المقررة ؛ فهذه خمسة شروط عندما يكون الحائز على قيد الحياة، يضاف إليها شرط سادس عندما يكون المشهود له بالحيازة قد مات، وهو أن يكون ظل حائزا إلى أن مات وترك ذلك لورثته

والشروط السابقة تنطبق على الحيازة بنوعيها، سواء كانت مثبتة للملك أو مبطلة له، ولذلك دأب الفقهاء والموثقون على تمييز الحيازة المبطلة لملكية الغير بشروط إضافية، كما عملوا على إظهار تلك الشروط من خلال صياغة الوثيقة

2 – رسم إحصاء التركة

يعد إحصاء المتروك في بعض الحالات إجراء تحفظيا ، قد يقام –مثلا- لحفظ حق شخص له دين على شخص آخر، ويعد في كل الحالات – في نظرنا- إن أنجز وفق شروطه قرينة بسيطة على أن الملك هو لصاحبه الهالك الذي لم يفوته في حياته وأن هذا الملك انتقل إلى الورثة ؛ ويمكن دحض هذه القرينة البسيطة بالحجة المعاكسة.

أما رسم الإحصاء فيقصد به عند الإطلاق الوثيقة الرسمية التي تحصى فيها ممتلكات الهالك وفقا لقواعد الإحصاء الجاري بها العمل

ويمكن تلخيص هذه القواعد في مجال التوثيق العدلي في الطرق التي يتم بها الإحصاء في التوثيق العدلي؛ وهي طرق ثلاثة يمكن تلخيصها في ما يلي:

الطريقة الأولى: إحصاء التركة بناء على رسوم تملكها

الثانية: إحصاء التركة بناء على مجرد إقرار الورثة

الثالثة: إحصاء التركة بواسطة شهادة اللفيف

ثانياالعقود

العقود هي الأسباب الحقيقية للملكية ،وبذلك فهي تختلف عن أصول الملك السابقة التي تعد مجرد قرائن كاشفة عن الملك ، وليست أسبابا منشئة له.

وإطلاق العقود في مجال الملكية كان ولا يزال ينصرف إلى عقود الأشرية والهبات كنموذجين لجميع عقود المعاوضات والتبرعات.

إذ تعد رسوم الهبات والأشرية،وجميع العقود المفيدة للتفويت سواء كانت عقود تبرع أم عقود معاوضة ، أسبابا لكسب الملكية، وتعتبر أصولا قوية في التملك،فيجوز البناء عليها بمناسبة عقد تفويتات أخرى من طرف المالكين،إلا أن إفادة هذه الرسوم للملك ليس على إطلاقه،إذ أنه ينبغي أن تستند هي نفسها إلى أصول تملك معتبرة، فالتفويتات المجردة عن هذه الأصول لا تفيد الملك ولا تدل عليه.

وهذا ما ذهب إليه الفقهاء والموثقون من أن “الشهادة بالابتياع  (أو التفويت عامة) لا توجب ملكا ولكن توجب اليد (أي الحيازة…)

لأن الشراء يكون من المالك وغيره…

وقول الموثق اشتراه ممن كان بيده لا يفيد ملكية لبائعه لأن كونه بيده (أو في حيازته) أعم من كونه ملكا له والأعم لا إشعار له”

المراجع : محمد الكويط : موقع التصرفات العقارية في الوثائق العدلية

 







 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!