أسواق التداول في بورصة دار البيضاء

أسواق التداول في بورصة دار البيضاء

أسواق التداول في بورصة دار البيضاء

تعتبر الإصلاحات الأخيرة التي عرفتها السوق المالية المغربية خصوصا بعد سنة 1993، وكذا التعديلات التي لحقته سنة 2000 و 2004، أحد الركائز المعول عليها في دعم الاستثمار، حيث أصبحت بورصة الدار البيضاء تتكون كما سبق الذكر من سوقين, سوق لإدراج الإصدارات الجديدة أو ما يسمى السوق الأولية؛ و سوق التداول أو ما يسمى السوق الثانوية.

أولا : السوق الأولية

إن السوق الأولية هي سوق خاصة بالإصدارات الجديدة حيث يتم جمع الأسهم لأول مرة، وتضع المدخرين والمستثمرين في علاقة مباشرة، إذ تقوم شركات المساهمة بطرح أسهمها لأول مرة في هذه السوق من أجل الوصول إلى تلك الموارد التمويلية اللازمة كما تساهم السوق الأولية في تمويل المشاريع و النشاطات   الجديدة بشكل مباشر، وبالتالي توسيع النشاطات القديمة، لكن للدخول إلى السوق الأولية والتقيد بأسعار البورصة غير مفتوح في وجه الجميع، بل مرتبط بشروط متفاوتة الشدة حسب نوع الأسواق التي تتكون منها هذه السوق:

أ. سوق الأسهم:

لقد كانت هذه السوق تتكون من قسمين، وكان ذلك قبل التعديل الذي عرفه الظهير المنظم للسوق المالية، حيث أصبحت تتكون من ثلاث أقسام:

 – القسم الأول يضم الشركات الكبرى ذات رأسمال لا يقل عن 50 مليون درهم، . أما القسم الثاني مفتوح أمام الشركات المتوسطة؛ أما بالنسبة للقسم الثالث فهو مفتوح في وجه الشركات الصغيرة التي سجلت نتائج جيدة.

ب. سوق السندات:

لقد جاء من خلال التعديل الذي عرفته السوق المالية خلال 2004 بإنشاء قسم مستقل بسندات الدين القابلة للتداول، وذلك من أجل الرفع من رأسمال الأشخاص المعنوية عن طريق الاقتراض من السوق المالية.

ج. سوق الحصص:

كما تم إحداث بموجب تعديل 2004 قسم أخر خاص بالأسهم والحصص المملوكة لكل من هیئات توظيف الأموال بالمجازفة و صناديق التوظيف الجماعي بالتسنيد.

ثانيا : السوق الثانوية

في هذه السوق تتداول الأوراق المالية التي تم إصدارها فيما قبل بالأسواق الأولية، وذلك بالبيع والشراء وفق شروط وقواعد التعامل.

 وتسميتها بالسوق الثانوية لأن تداول الأوراق لأول مرة يكون في السوق الأولية، أما في هذه السوق فيعاد بيعها وشرائها للمرة الثانية، فلا يتعلق الأمر بهذه السوق بعملية تمويل جديد أو مباشر بل بتوفير السيولة، إذا  فالسوق الثانوية تقوم بتوفير السيولة باستمرار بحامل القيم المنقولة، عن طريق لجوئهم إلى إعادة بيع الأسهم و السندات،

ولقد قامت السلطات المالية المغربية في إطار تعديل قانون البورصة سنة 1997 فأصبحت تضم كل من السوق المركزي الذي حل محل السوق الرسمی و سوق الكتل الذي حل محل سوق التفويتات المباشرة.

السوق المركزي:

 تلعب هذه السوق دورا مهما في سير السوق البورصة باعتبار أن ثمن الأسهم يحدد من خلال هذه السوق نتيجة التقاء العرض بالطلب عليها حيث يتم تحديد ثمن التوازن، لكن تم استبدال هذه التقنية منذ ماي 1998 بتقنية التداول الالكتروني عن طريق نظام التسعيرة الإلكترونية وهو نظام التسعير المستمر أو الثابت، حسب سيولة القيمة المنقولة.

 تتكون حصة التسعير من عدة فترات متسلسلة تبتدئ بفترة ما قبل الافتتاح _ فترة الإغلاق _ فترة التداول بأخر سعر _ فترة تدخل المراقبة.

 وتتم كل فترة في أوقات تحددها بورصة الدار البيضاء لكل مجموعة تسعير

سوق الكتل:

 حل سوق الكتل محل سوق التفويتات المباشرة و تتم صفقات الكتل بالتراضي المباشر، فقد أنشأ سوق الكتل نظرا لغياب مقابل كاف في ورقة السوق في وقت تقديمها فإن بعض أوامر المستثمرين المؤسستين اعتبارا لأهميتها لا يمكن تنفيذها بالكامل، وهكذا قامت بورصة دار البيضاء بوضع سوق خاص بالكتل من شأنه أن يسمح بالتداول الفوري لمثل هذه الأوامر بسعر ينبثق من ورقة السوق

، ويجب على العمليات الخاصة بسوق الكتل أن :

 • تمم على عدد من السندات يساوي على الأقل الحجم الأدنى للكتل المحدد من قبل؛

• البورصة بالنسبة لكل قيمة مع الأخذ كمرجع حجم و سعر الصفقات التاريخية؛

• تبرم وفق سعر مضمن عن ورقة السوق.


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!