أثار الزواج الباطل

أثار الزواج الباطل

أثار الزواج الباطل

أ- بالنسبة للزواج الباطل على معنى الفصل 21

من أثار الزواج الباطل ماجاء في الفصل 22 مبينا ما يلي “يبطل الزواج الفاسد وجوبا بدون طلاق ولا يترتب على مجرد العقد أي أثر ويترتب على الدخول الآثار الآتية فقط :

1 – استحقاق المرأة المهر المسمى أو تعيين مهر لها من طرف الحاكم

2 – ثبوت النسب

3 – وجوب العدة على الزوجة وتبتدئ هذه العدة من يوم التفريق

4 – حرمة المصاهرة

ومن الممكن التعليق على أحكام هذا النص انطلاقا من العبارة التي يستعملها المشرع وهي “يبطل الزواج الفاسد وجوبا بدون طلاق”.

ومن الواضح أن هذا التحرير هو تحرير رديء لأنه فعلا لا حاجة إلى قضية في الطلاق إلا أن هناك فارقا بين البطلان والطلاق،

لكن المشرع يستعمل كلمة وجوبا وهي توحي بأنه ليس من الضروري رفع قضية لدى المحكمة وربما كانت كلمة وجوبا تعني أنه إذا رفعت قضية في البطلان فإنه على المحكمة أن تبطل وجوبا لكن هذا ليس تصحيح كذلك لأنه يبقى للمحكمة أن تتحقق من وجود أو عدم وجود سبب البطلان المتمسك به،

ونلاحظ أن المشرع يرتب عدة آثار عن بطلان الزواج أي أنه يمكن من إثبات النسب ولو كان الزواج باطلا ومن بين أسباب بطلان الزواج وجود مانع من موانع الزواج كما القرابة فإذا تزوج الطرفان بالرغم عن وجود ذلك المانع فإن ذلك لا يحول دون إثبات النسب أي من الممكن إثبات نسب الابن القرايي وهي نتيجة لا تخلو من فضاعة.

لكن بالرغم عن ذلك فإن المشرع لا يقر صراحة نسب الإبن الطبيعي أي الابن المولود لرجل وامرأة غير متزوجين وهي نتيجة اقل فضاعة

ب- بالنسبة للزواج الباطل على معنى الفصل 36 قانون 01-08

فإن هذا الزواج ينتج كذلك آثارا بينها الفصل 36 مكرر من ذلك القانون المنظم للحالة المدنية ولقد جاء فيه “لا ينجر عن الزواج المصرح بإبطاله بمقتضی أحكام الفصل السابق إلا النتائج الآتية :

(1) ثبوت النسب

(2) جوب العدة على الزوجة وتبتدي هذه العدة من تاريخ صدور الحكم.

(3) موانع الزواج الناتجة عن المصاهرة

وإذا ما قارنا هذه الأثار بما ينتجه الزواج الفاسد على معنى الفصل 21 مجلة الأحوال الشخصية التونسية فإنه يتضح أن الزوجة لا حق لها حسب ما يبدو في المهر كما أن المشرع صلب الفصل 36 مكرر استعمل عبارة الزواج المصرح بإيطاله

ويستنتج من هذه العبارة أنه كي تحصل الآثار المشار إليها لابد من أن يصرح ببطلان الزواج بعبارة أخرى لنفترض أن شخصا يريد أن يتمسك بآثار الزواج الباطل فعليه أن يدلي بحكم قضى بإيطال ذلك الزواج، وبصورة عملية من الممكن أن تتصور أن امرأة أبرمت زواجا غير رسمي مع رجل وأنجبت منه طفلا، فإذا ما أرادت إثبات نسب ذلك الطفل تصبح مطالبة بالإدلاء بحكم قضي ببطلان الزواج

وهذا الحكم يصدر عن حاكم الناحية بمناسبة التبعات الجزائية من أجل جريمة التزوج على خلاف الصيغ القانونية، فهذه المرأة إذن تعرض نفسها للتبعات الجزائية وللمحاكمة والعقاب وذلك كي تتلي بحكم قضى ببطلان الزواج التتمكن من إثبات النسب لدى المحكمة المختصة بالنظر أي المحكمة الابتدائية و إذا ادعت أن الطفل هو نتيجة زواج مبرم على خلاف الصيغ القانونية فإنها لا تطالب بالادلاء بحكم صرح ببطلان الزواج بل يكفيها أن تثبت أن علاقة زواج غير مبرم بصورة رسمية قد وجدت بينها وبين الوالد المزعوم للطفل

 تذكر أنك حملت هذا المقال من موقع Universitylifestyle.net

لمناقشة المقال فى صفحة الفايسبوك

 


موقع يعني بشعبة القانون, محاضرات, ندوات, كتب جامعية, مقالات و كل ما له علاقة بالقانون من منظور أكاديمي






error: Content is protected !!